انبعاث

وكأني ما أبصرت قبل أن أرى بعينيك هذا الوجود
وأتلمس في عطر أنفاسك آثار فردوسي المفقود
دررا تدب على الارض أرى
أم عرائس تسبح في نغم الخلود
وكأن نبض القلب كان سدى
ضربات أجراس في فراغ مفقود
والورود الورود
أينعت في صحاري المقفرة جنان خير
جدائل تتعالى في شرود السحر و سحر الشرود
يا فرحة بك يا أملا عائدا من أقصى المدى
يعبق بأنغام الندى
يا لقلبي آتيا من عتمة الأحزان يشق النوى
حابلا بأعراس الشوق و الوعود
اخرج الأن من قبوك الباكي الموصود
وهلل للحياة صارخا كما المولود
من رحم الموؤود . . .
وكأني ما عشت قبل أن أولد فيك من جديد
وأرتشف من رحيق شفتيك إكسير الحياة
فاسحبيني إلى بحر عينيك غريقا ولا ترني الشطآن
اتركيني هائما في خضم أمواجك كما السفينة
بلا ربان . . .
كوني سمائي وأرضي شمسي و الهواء
كوني لي وطنا في زمن تنسحب الأوطان
تحلق عنا كفراشات النسيان
كوني قيثارة غجرية الألحان
فالأشجان الأشجان
عني الأن ارميها نحو الزمن البعيد
لأني قد ولدت فيك من جديد
وكأني ما عرفت قبل ان أجد فيك رسما و عنوان
أنه من زخم النسيان ومن مخاض الأحزان
قد يزحف الفجر الجديد . .
أنه من بقايا إنسان . .
قد يولد الإنسان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.