لحظه صـدق نورانية.

عندما يشرق فجر يوم جديد ويغرد صداح فوق غصن أحلامي ..ينقر نافذة الفجر بأعماقي…
عندما يعلوا صوت مؤذن حارتنا حي علي الفلاح ..
الصلاة خير من النوم …
عندما يتردد نسيم الصباح وكأنه الأمل في صدر عاشق ..عندما تغور النجوم ..ولا يبقي غيرك انت يا واحد يا قيوم.
نسألك يا ربنا الخير كله عاجله وآجله….ونعوذ بك
من الشر كله عاجله وآجله..نلجأ اليك ياربنا طرفا من النهار وزلفا من الليل يامن يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار
أن تستر عيوبنا وتهدنا الي سواء السبيل..
أنتهت صلاة الفجر من مسجد سيدي نصر الدين والذي تحتضنه
بيوت قريتنا وتحنو عليه وكأنها قطيع خائف مذعور من غوائل الزمن …. أخترقت شوارع قريتنا مسرعا الي بيتي..
ثم حانت مني التفاته فأذا بفاتنه الأيام الخوالي شروق تطل من نافذتها والتي تعانقها احدي شجرات اللبلاب والتي تحيط بمنزلها وكأنهم حراس ليل..اطلت لتطفأ قنديلها والذي ارهقه صمت الليل وخشوعه..يعلو وجهها الملائكي هاله من نور…وقفت متعمدا أزيح حجرا سقط من أعماق قلبي ..
وأمعنت النظر مرة أخري فأشرقت عيناها بأبتسامه أخذت بمجامع قلبي …………..
أستغفرت الله وأستعذت به فهرعت ملائكه خواطري تطارد أشباح الماضي …فقد كانت لنا أيام …..
حين كانت تسير أمامي علي الطريق الزراعي المؤدي الي قريتنا ..وأخذت أطرق علي أبواب أفكاري لكي تصحوا من سباتتها العميق لتعيدني الي تلك اللحظه النورانيه والتي اشرق بها ليل حياتي ..
آة ثم آة لقد كانت تتهادي في دلال ..أخذت بيدها لكي أعبر بها جسرا متهالك علي ضفاف نهر عريض …
وأقتربت منها بجرأة…وأقتربت مني علي حذر !
وطالت لحظات الصمت القاسي بيننا وتمنيت أن احلم بالقاء
ومواكب الأحلام وفي قلبي رجاء ..وتمنيت ان اعتنق المتاهات البعيدة يا سماء يا خشوعات نفسي وارتعاشاتي الغريبه لست أحفل من انا فلرب أقداري حقيقه وأنتشاء..وضمنا لقاء!!
وكأننا طيور غردت من أعشاشهافتهادت الي سنابل حقل وغدير وضياءفأكلت وأرتوت حتي الثماله….
أستغفرت الله وتبت اليه وواصلت سيري وأنا امشي أزقه قريتنا وكأنني أخترق قريه من أيام المماليك وأعترض نهر افكاري باب منزلنا الخشبي الكبيرفدلفت الي فناء المنزل ودخلت غرفتي ..أعددت علي عجاله كوبا من الشاي..
فتحت نافذة الغرفه….والتي تطل علي المروج الخضراء
وخلوت الي نفسي..وبدأ أحساسي يفني بألأشياء
ولم يبقي في عالمي الصغير سوي خيالات تتناقلها الجدران
وعم الصمت ..وكانت لغه الفكر هي الفارس الوحيد
علي مسرح الشعور …
فعدت لاأذكر ياصديقي سوي صداقات تجددت …أصدقاء ذهبوا آمال عزيزة اشرقت في فجر حياتي ثم فقدت أجنتها قبل أن تولد…..
لهذا يا صديقي ..أحب شروق كل يوم جديد…
وأخاف الليل وأخشاة كثيرا…
*********
مصطفي نصار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.