ليالي الغـربة.

الليله أجلس يا قلبي خلف الأبواب
أتأمل وجهي كالأغراب… يتلون وجهي لا أدري !
هل المح وجهي أم هذا وجه كذاب..
مدفأتي تنكر ماضينا والدفأ سراب
تيار النور يحاورني يهرب من عيني أحيانا
ويعود يدغدغ أعصابي والخوف عذاب…
الليله مازلت وحيدا ….
أتسكع في صمتي حينا تحتملني الذكري للنسيان….
أنتشل الحاضر في ملل …أتذكروجه الأرض ولون الناس ..
وهموم الوحدة والسجان….
سأ مو ت وحيدا !
قالت عرافه قريتنا ستموت وحيدا…
قد أشعل مرة مدفأتي فتثور النار وتحرقني…
قد أفتح شباكي خوفا … فيجئ ظلام يغرقني..
قد أفتح بابي مهمو ما ..كي يدخل لص يخنقني..
أو يدخل حارس حارس قريتنا يحمل أ حكا ما وقضايا..
يخطأ في فهم الأحكام ..يطلق في صدري النيران.
ويظل يصيح علي قبري أخطأت وربي العنوان.
************
الليله أجلس يا قلبي والضوء شحيح .
وستائر بيتي أوراق مزقها الريح ..
الشاشه ضوء وظلال والوجه قبيح
يكبل أجفاني النوم فيضيع النوم..البرد يزلزل أعماقي مثل البركان ..
أفتح شباكي في صمت ..يتسلل خوفي يغلقه …
فأري الأ شباح بكل مكان ..أتناثر وحدي في الأركان.
******************
عدنا الليله أغرابا والعمر شتاء..
 الشمس توارت في سأم والبدر يجئ بغير ضياء…
أعرف عينيك وان صارت بعض الأشلاء ..
طالت أيامي أم قصرت فالعمر سواء !
للدنيا قد جأت وحيدا وسأرحل مثل الغرباء..
قد أخطئ في فهم الأشياء .. لكني أعرف عينيك
في الحزن سأعرف عيينيك
في الخوف سأعرف عينيك
في الموت سأعرف عينيك
عينيك تدور فأرصدها بين الأطياف
أحمل أيامك في صدري بين الأنقاض وحين أخاف..
أنثرها سطرا فسطورا أرسمها زمنا أزمانا..
قد يعلو الموج فيلقيني خلف المجداف…
قد يغدوا العمر بلا ضوء ..ويصير البحر بلا أصداف..
لكني أحمل عينيك
*******************
قالت عرافه قريتنا …
 أبحر ما شئت بعينيها لا تخشي الموت…
عيناك تعويذة عمري ….
يتسلل عطرك خلف الباب
أشعربيديك علي صدري
ألمح عينيك علي وجهي
أنفاسك تحضن أنفاسي واليل ظلام..
الدفأ يحاصر مدفئتي ..وتدور النار..
أغلق شباكي في صمت وأعود أ نام
**********
مصطفي نصار ( أقتباس )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.