رحلة

رحلة
و مضيت مثل الهائمين أطوف
أبحث في ثنايا الدرب
عن إشراقة و سنى
وعن معنى
يحيل الدرب في عيني
آفاقا من الفجر
يوسدني على أرجوحة
نشوى
فلا أدري
ولا أهفو بأن أدري
***
وأرسلت السفائن أبتغي نجما
يضيء جديب
أيامي و أعوامي
أريح على يديه
جبيني المتعب
وأن تحلو لي الدنيا
وأن أرغب
فما خليت ركنا ما سقيت به
تسلقت الذرى
وهبطت في الأغوار
أبحث عند قاع القاع
عن حلم وراء الغيب والأفق
أنيق الظل والألوان والشفق
كم أفنيت من زادي
وكم مزقت أعصابي
مع السنوات أنتظر
و أنتظر
***
و لكني
و كالوعد الذي تسخو به الأحلام أحيانا
تفتقت الذرى
وأطل نجم نائرا كانا
وحين وجدته يا فرحة الدنيا
يكاد الروض يرقص
و الشذا و الزهر و القمر
وتختال الربا والبيد نشوى
هزها الوتر
فكم كنت أنتظر
طالت رحلتي ..
و الليل .. و السهر ..

عثمان الديب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *