العاشقان

الليلة لملمت أشعاري المتناثرة وأحرقتها
قررت ان تدفع بدورها فاتورة الأحزان
ان تجرب مقدار ما أثقلت صدري
وساجلت فكري …
تساءلت وقد تملكني جنون الانتقام
والافتتان …
ما الدي يمنع ان يتحول السجين الى سجان؟
جلست اتابع جريمتي المفبركة بإتقان
ما بين محض الحقيقة والاوهام
الليلة تنصلت من جلد الشاعر ولبست بدلة السفاح
احرقتها …
اشعلت بلهيبها سجائر اخر الليل
ثم تساءلت وانشغلت في التساؤل بإلحاح
ادركت فيه متعة من يمتلك من الوقت الكثير
ليفكر في ما يربط سحائب التبغ بالسطور
وتمثلت نفسي لص محفوظ حين اضحى
يعد القبور …
يغتال الصمت فيه والفراغ
ينسى الكلاب …
هل تمة ما يربط الاشعار بسجائر اخر الليل؟
وانا الان ارقبهما معا يختمران ويحتضران
يتراقصان في منتهى التناغم الجميل
يتعانقان كما العاشقان
في عناق طويل …
هل تمة؟
وهل تمة ما يربط براءة الشاعر
بوحشية السفاح؟ …
وبنفس الانشغال تساءلت وبإلحاح
هل ما أقدمت عليه كان حماقة لحظة
بعد طول اتزان؟ …
ام؟
والنوم اضحى يصارع الاجفان
يوشك العاشقان ان ينهيا وصلة العناق
يتحولا الى كومة من رماد
عمت موتا ايها الشعر
وداعا ايها الجلاد
لكن ليس للنوم علي سلطان
سأكتب حتى يدركني الصباح
قصيدة …
سأفجر للجراح ينابيع اخرى
جديدة …
الليلة انتفضت اشعاري من مراقدها
قررت ان تستنزفني الى اخري
والى اخرها …
ستظل تدفع يا مغفل فاتورة الاحزان
مهما تضاعف الجرح
مهما تزايدت الاشجان

لن اكون الا السجان والترجمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.