و يحلو ذلك السفرُ.

على عينيكِ قد نطقتْ

لنا الآياتُ

و السُّورُ

و مِنْ ألوانِكِ النوراءِ

– سيِّدتي –

تشكَّلَ ذلكَ القمرُ

و مِنْ خطواتِكِ البيضاءِ

مِنْ نبضٍ

إلى نبضٍ

تُكوَّنُ هذهِ الدُّررُ

لأنَّكِ أجملُ المعنى

فكلُّ حقيقةٍ نهضتٍ

أمامَ ضيائِكِ الآتي

ستزدهرُ

و كلُّ العارفينَ هنا

أمامَ نقاطِكِ

اجتمعوا

محيطاتٍ


تُضيءُ هدىً

و في حرفيْنِ تُختَصرُ

فحاءٌ منكَ مبتدأٌ

و باءٌ منهمُ خبرُ

بهذا الحبِّ

قد ظهروا حكاياتٍ

و في أنفاسِهِ

انتشروا

و مَنْ يهواكِ


– سيِّدتي –


مُحالٌ كلُّ ما فيهِ


سيُختَصَرُ


محالٌ أن أرى مدَّاً


يُصلِّي


في مياهِ الحبِّ


أيَّاماً


و ينحسرُ

و عند جداولِ الأشواقِ

بين فواصِلِ المسعى

تسافرُ فيكِ أيَّامي

و يحلو ذلك السفرُ

بظلِّكِ


لا أرى إلا


أماناً حينَ ألبسُهُ


بغير ِ لباسِهِ هذا


بظلِّي


يُشرقُ الخطرُ

و منكِ روائعُ التأريخِ

قدْ صهلتْ

بأدعيةٍ

و أسطرُها

لنا زرعٌ

و أحرفُها

لنا شجرُ

و مِنْ أسرارِكِ الخضراءِ

في الدُّنيا


و في الأخرى

يحجُّ الكشفُ

نحوَ الدُّرِّ

أرواحاً

و يعتمرُ

و مِنْ عينيكِ – سيِّدتي-

خيارُ الناس ِ

قد ظهروا

بأجمل ِ ما احتواكِ النورُ


مِن فتح ٍ إلى فتح ٍ

تسامى ذلكَ البشرُ

و أنتِ معَ الصَّدى الآتي

تراتيلٌ مُقدَّسةٌ

جناحاها

هما الأوراقُ و الثمرُ

بحسنِكِ

تبلغُ الآفاقُ

ما لمْ تبلغ ِ الصُّورُ


و مَنْ لمْ يكتحلْ

بضيائِكِ الأغلى

فليسَ لروحِهِ

سمعٌ

و ليسَ لقلبِهِ

بصرُ

و منكِ تشكَّلتْ صورٌ

بألوانٍ مُحلِّقةٍ

و بُعداها


هُما الإقدامُ

و الثاني

هوَ الظفرُ

و مَنْ أمسيتِ

ـ سيِّدتي ـ

لهُ روحاً

فلن يُمحَى

لهُ أثرُ

فكمْ أعطيتِ هذا النورَ


ما لمْ يُعطِهِ قمرُ

و عند تنافسِ الكلماتِ

بالأفعالِ

قد نطقتْ مآذنُنا

بأحلى

ما يسيلُ الفكرُ

مِنْ تبيانِكِ الورديِّ

يحلو ذلكَ السفرُ
عبدالله علي الأقزم
11/9/1432هـ
21/8/2011م



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.