عبدالله علي الأقزم.


أجبتِ أمْ لا فلنْ أهواكِ ثانيةً

فما أنا منكِ في كفَّيكِ ألعابُ

و ما أنا منكِ أوقاتٌ مُسلِّيةٌ

إذا انتهتْ أُغلِقـَـتْ للوصل ِ أبوابُ

رضاكِ يا هذهِ إذلالُ أجنحتي

و أنتِ نصفانِ خدَّاعٌ و كذَّابُ

مهما تلوَّنتِ فالألوانُ فاضحةٌ


و ما احتوتِكِ مِنَ الأزهارِ أطيابُ

هذي تفاصيلُكِ الظلَّماءُ تُمرضُني

و ما أنا مِنْ مرايا الفجرِ مُرتابُ

أتعبتِ قلبي فلا نبضٌ يُغادرُهُ

إلا و تحملُهُ للهمِّ أتعابُ

أأنتِ كالسُّمِّ لا يحيا بنافلةٍ

إلا و ليسَ لها قلبٌ و أعصابُ

أذاكَ عقلـُكِ لمْ ينطقْ بمفردةٍ


إلا و تـُغـرَسُ في الأرواح ِ أنيابُ

ما طعمُ حبِّكِ إلا كالسِّياطِ و ما

لها مِنَ الودِّ بينَ العطرِ أنسابُ

ماذا فعلتِ بأعماق ٍ مُحطَّمةٍ

أما بعينيكِ للأعماق ِ أحبابُ

هل تعلمينَ الهوى ما سرُّ عالمِهِ

إن لمْ يكنْ فيهِ للعشَّاقِ خُطَّابُ

متى تعيشينَ أحلاماً مُقدَّسةً

و أنتِ كلُّكِ جزَّارٌ و قصَّابُ

متى يفيقُ الهوى موجاً و يُنقذني

و كلُّ أنفاسِهِ للَّحنِ أصحابُ

متى أرى الحبَّ في عينيكِ يأخذني

و منكَ تُنسَجُ للأفراحِ أثوابُ

متى تفيضينَ أفكاراً مُحلِّقةً

لها مِنَ النورِ عشَّاقٌ و طلابُ

إنْ كانَ ذلكَ مِن أحلام ِ قافيتي

فحاضري منكِ تعذيبٌ و إرهابُ

حقيقةُ الحبِّ لمْ تُكشَفْ حقيقـتُها

إذا فؤادُكِ لمْ يدخلْهُ أحبابُ

الحبُّ أكبرُ مِن فستانِ لاهيةٍ

و ما لها في الهوى فهمٌ و إعرابُ

ستُبصرينَ معَ الأيَّام ِ خاتمتي

لها بحمقِكِ أسبابٌ و أسبابُ

لنْ تخلوَ الأرضُ مِنْ أنثى أقدِّسُها

و كلُّ ما عندَها حيَّاهُ إعجابُ

عيشي كما شئتِ لنْ أهواكِ ثانيةً

طارتْ حروفي وما في الحِبْرِ محرابُ

حكايةُ الحبِّ مِنْ عينيكِ قد فُتِحَتْ

و منكِ تـُغلَقُ للولهان ِ أبوابُ
عبدالله علي الأقزم
24/8/1432هـ
25/7/2011م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.