أجساد الروح.

يضحك الدمع الفائض
من روح الجسد
عن أكواب جسد معطر
بحناء الأرض
الفائحة أشواقا
طرية كالخضرة
في يم الفردوس
تنصت ملائكته
لجسد الروح
فضاضة الزنبقة المتدلية
من جيد ريح الحيرة
المتدفق كالرحلة
و حين يدوس الدعاء
القادم من السماء
المكفهرة بالغضب
كل الأمراء
يشيعون موتهم
خلف قناديل السراديب
تنطفئ
شعلة الطموح
تنطفئ
في قرار المستحيل
و ياسين سورة يرتلها
الخائفون من زمن الطاغوت
و من شذرات القلق
المتفجر كالحمم بركان خديعة
تخدعنا
عيون آلهة مزيفة
كالحلوى المتلاشية
في فم الفجر المتثائب ضباب
أ من أجل كل هذا
تصلي على وجوههم
سماهم المعبدة
بطريق حور العين
و طريق الفردوس
تعبده رايات الموت
سندسه جثث من موتى
و دموع رثة بالوجع
كلباس دورة حياة شاحبة
كوجه أضاع المعنى
مفتاح علاه الصدأ
مكر التاريخ لعنة
مأساة الإنسان المعاصر
ضوضاء وفراغات
انكسارات و صرير
تطارد أوهاما
تزغرد العيون دموعا
للفرح حينا
و دموعا للحزن كثيرا
كنا في اليقظة نياما
كنوم الربيع
في حضن الشتاء
نتمشى على حافة
أطراف شاطئ
بله النسيان
نبحث عن أجساد الروح
خالية من وجع الذكريات
و أديم البحر
سرير من شبق
عطره
مداد كلماته عشق
لو كان البحر مدادا
لكلمات عشقي
لنفذ البحر
ولم تفنى عشق كلماتي
وتحت شجر التفاح الباسق
المسيج بالأطلال
تجلس أمنيات حواء
تقطفها بردا وسلاما
كعناقيد المرجان
في هذا المكان
المزدهر بالحب
لا معنى لقوانين الفيزياء
تصنع من شجر اللوز
مربى من الأحلام
و القمر ساحة بيداء
للحب
ترقص كالحب
أجساد الروح الغناء
تلازمنا كسماء
تزينها مصابيح العود على بدء
مرصعة كحب اللؤلؤ شهدا
تعلن تهجير
كل الفصول الشاحبة السوداء
وراء السحب العمياء
وراء القدر الفيحاء
تاركة رغبتنا في الوحدة
تزهر رغبة في النسيان
لأشياء معدمة الجدوى
نتوحد كأركان التوحيد
نتخفى في جفون الشمس
كالشفق المتوهج كالنار
نلهوا ببريق البدر خفية
كالشجرة التي تحجب غابة
و تتغطى برداء الليل
أجساد الروح تغط
في سنة من نوم الأيام
–*–
سلمى بالحاج مبروك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.