قبِّليني ألف مرَّة

قـبـِّلـيـنـي ألـفَ مـرَّة ْ فـلكي يرقى وجودي بـيـنَ جـنـبـيـكِ و يـُجري فـيـكِ نـهـرَهْ و لـكـي أزدادَ في معناكِ أمطاراً و أمواجاً و أزهاراً و خـُضرة ْ و لكي أحملَ للمستقبل ِ القادم ِ فجرَهْ قـبـِّلـيـنـي اقـلـبـيـنـي بـيـن أحـضـانـكِ يا دفءَ شـتـائـي قـطـرة ً تـسـبـحُ فـي أجمل ِ قـطـرةْ حوِّلـيـنـي مشرقـاً يُـظِهـرُ في لُـقـيـاك ِ سـحـرَهْ صـيِّريـنـي مغربـاً يفضحُ في الحُـمْـرة ِ عند العشق ِ سـرَّةْ اجعليني أملاً يزرعُ في فستانـكِ الورديِّ نـثـرَهْ و على شَعركِ يـا سـيـِّدتي يكتبُ شِـعْـرَهْ و على صـوتـكِ شِـعْـري دائـمـاً يـعـزفُ بـحـرَهْ ضـفـتي الأخرى إلى الأخرى ربيعٌ حينما أصبحتِ جـسـرَهْ روحُـكِ النوراءُ في أمواجِ ِ عشق ٍ دخلتْ روحيَ مدّاً و على الأشواق ِ قـد حطَّمَ جزرَهْ قدحتْ عيناكِ عمري كحريق ٍ في الهوى يُحرقُ في عينيكِ عُمْرَهْ عندما حـبـُّـكِ في نبضي تـوالـى كلُّ نبض ٍ منِّي في روحكِ قد أنشأ قـصـرَهْ ليس لي قـبـلـكَ يا وجهَ الـنـدى في الـحـبِّ خـبـرةْ درِّبـيـنـي فالهوى يحتاجُ تدريباً كثيراً أو قليلاً و إذا كلا و لا بـُدَّ فـمَرَّةْ اجعلي مِنْ ذلك الـتـقـبـيـل ِ أخـلاقـاً و تهذيـبـاً و تـرتـيـلاً و فـكـرةْ و صـلاة ً أعـطـتِ الـحـبَّ اشـتـعـالاً دائـمـاً أعـطـتـْـهُ أمرَهْ اجعلي قــُبـلـتـَـكِ الساخنة َ الحمراءَ محرابَ عـبـاداتٍ و في الأخلاق بسملة ً و جوهرة ً وِ دُرَّةْ كـلُّـكِ الشهدُ و كـلُّ الشهـدِ يا أستاذة َ الحُسْن ِ تسابيحٌ و لـلـتـهـلـيـل ِ سـهـرَةْ طـرِّزيـنـي في خـيـوط الشـوق ِ دومـاً نـظـرة ً في إثرِ نـظـرة ْ و دعي شـوقـي عـلـى كـلِّ مـواويـل الـهـوى مـلـيـونَ جـمـرة ْ كـلُّ سـطر ٍ في كـتـاب الحـبِّ مـلـعـونٌ إذا حـبـُّـكِ يـأبـى فـيـهِ أن يُـكـمـلَ سـطرَهْ كـلُّ وصـل ٍ ما مشى نـحـوكِ حـتـمـاً إنـَّـهُ يـحـفـرُ قـبـرَهْ كـلُّ كـنـز ٍ ما احـتوى جـوهرَكِ الغـالـيَ قـد أعـلـنَ فـقـرَهْ كـلُّ لـيـل ٍ غـبـتِ عنْ عـيـنـيـهِ قـد ضـيـِّعَ بـدرَهْ كلُّ قـلـبٍ لستِ فيهِ فهو مذبوحٌ بحسرةْ أيُّ بيتٍ شاعريٍّ لستِ مِنْ كوثرِهِ هـيهاتَ أن يُصلِحَ شِعرَهْ و أنـا الحـبُّ الذي يـفـتـحُ في كـفـِّيـكِ دهرَهْ و أنـا الوردُ الذي يشتقُّ مِنْ ثـغـرِكِ عـطرَهْ و أنـا الغيثُ الذي يقطفُ مِنْ خدِّيـكَ زهرةْ عالمي منكِ اشتقاقٌ أبديٌّ و اخضرارٌ أبديٌّ و حرامٌ فيهِ أن تدخلَ صُفـرَةْ أيُّ قربٍ لا يرى وصلكِ وعـيـاً فأنا أرفضُ أن أقبلَ عذرَهْ و وصولي فيـكِ يـا سيِّدتي صـلَّـى و نـادى قـبـل أن يـنـفـجـرَ الـحُلُمُ عـذابـاً و خـريـفـاً قـبـِّلـيـنـي ألـفَ مرّةْ عبدالله علي الأقزم20/11/1428 هـ 30/11/2007م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *