شقَّ السَّماءَ بنورِهِ

شــقَّ السَّـمـاءَ بـنـورهِ فتـجـدَّدا

و مضـى شعاعـاً لا يُنَافسُـهُ مَــدى

و طوى الظلامَ على البُراق ِ و قد مضى

في مسمع ِ الدنيا و فـي دمِهـا صَـدى

و بدتْ نجـومُ الليـل ِ حيـنَ قدومِـهِ

ورداً يُعَانِقُ في الهـوى قطـرَ النـدى

لـو فُتِّشـتْ كـلُّ النـجـوم ِ فإنَّـنـا

حتمـاً سنلقـى فـي هواهـا أحـمـدا

هذا الوجودُ شمالُهُ و جنـوبُهُ

مِـنْ ذلـكَ النُّـورِ الكبيـرِ تــزوَّدا

من ذلـكَ النُّـور ِ المسافـرِ أبصـرتْ

أضواءُ عشقـي فـي الوريـدِ محمَّـدا

من كُحْـل ِذاكَ النُّـور ِ تنفـخ ُ دائمـاً

كـلُّ المـلائـكِ عشقَـهـا المتـوقِّـدا

تستقبـلُ الأمـلاكُ رحـلـة َ أحـمـدٍ

مـطـراً نقـيَّـاً طـاهـراً متـجـدِّدا

خطواتُـه ُ النوراءُ تبـنـي هاهنا

أو هـا هـنـاكَ إلى الفضائل ِ مسجدا

نثـرَ السَّـمـاءَ لآلـئـاً و جـواهـراً

و نثـارُهُ فيـهِ بــدا دربُ الـهـدى

سبـعُ السَّمـاواتِ الضِّخـام ِ تفاخـرتْ

فلأنَّهـا صـارتْ لأحـمـدَ مصـعـدا

يا أيُّها المسـكُ الكريـمُ أفـضْ علـى

هـذي الليالـي المُظلمـاتِ لهـا غـدا

وُلِدتْ بمولدكَ الحياةُ كريمةً

و لدى فؤادي مِنْ غرامِكَ مُنتدى

قلمـي بحبِّـكَ لا يـكـلُّ و لا يــرى

أنْ يستريـحَ مِـنَ الهـوى أو يرقُـدا

يتحـوَّلُ القرطـاسُ حـيـن أخـطُّـهُ

فـي عشـق ِ أنـوارِ الهدايـةِ فرقـدا

لعروجِكَ الميمـون ِ طـارتْ أحرُفـي

خبـراً و فيهـا نـارُ حبِّـكَ مُبـتـدا

مـا زالَ اسمُـكَ و الخلـودُ حـروفُـهُ

و هجـاً تأبَّـى أنْ يشيـبَ و يخـمُـدا

بـكَ تطـردُ الأحـزانُ كـلَّ همومِهـا

و بـكَ استقـرَّ البحـرُ حيـنَ تمـرَّدا

لـكَ تُظِهـرُ الأزهـارُ كـلَّ جمالِهـا

لهـواكَ ذابَ النَّحـلُ فـيـكَ تــودُّدا

عادتْ إلـى قلـبِ المحـبِّ حـرارةٌ

ما القلـبُ فـي دنيـا هـواكَ تجمَّـدا

لـمْ ينحسِـرْ عطـرٌ و أنـتَ يميـنُـهُ

لمْ ينكسرْ غصـنٌ و أنـتَ لـهُ نـدى

لمْ تنحجـبْ شمـسٌ و كـانَ طلوعُهـا

مـنْ نـور ِ وجهـكَ دائمـاً مُتجـدِّدا

لـمْ يحتفـلْ فصـلُ الربيـع ِ بـوردةٍ

حتَّـى رأى فـوق الجَمـال ِ محـمَّـدا


عبدالله بن علي الأقزم26/7/1421 هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.