دارٌ تئن

خريفا قتل أوراق الربيع .
اختنقت بين أيديه نسمات العليل .
تاهت بأرجائه الخطوات دون الدليل.
بين بقايا الأشجار يقف منزلا يئن على الفراق
ولفحات الأنين صداها يضرب الأبواب
وصرير النوافذ يعلن عن قسوة الهجران .
ذكريات نقشت على الجدران .
ورائحة الأحبة يغص بها المكان .
وتكسرها أشعة الشمس دون استئذان .
شال وردي وعقدا من اللؤلؤ وفنجان شاي .
مقعدان خشبيان وسريرا تغطيه ألحفه بيضاء .
هذا كل ما تبقى من الماضي
من الأحبة
من دار تقرأ بين جنابتها أجمل الذكريات .
ولم يتبقى لي سوى ذكريات يوقظها رؤية الديار

تموت الدار منذ رحيل أحبابها
كموت الأشجار بعزة وهي واقفة
بقايا نبض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.