العروس باربي وأصل الحكايه

أصبحت باربي يتيمه بعد أن غيب الموت مبتكرتها ومبدعتها وأمها الشرعيه إن جاز القول ..
الأمريكيه “روث هاندلر وكانت إحدي بنات أفكار بنات هاندلر وقد أنجبت باربي في العام 1959 لتشغل بها وقت صغيرتها التي كانت تلهو بالدمي الورقيه وياليت صغيرتها ظلت مشغوله بالدمي الورقيه بدل أن تستوطن خيالها هي إلي جانب ملايين الصغيرات في العالم ..دميه بمقاييس “جنسيه “فجه اكثرها فجاجه نحول خصرها الزائد علي حساب بروز صدرها ناهيك عن المقاييس الجماليه غير الواقعيه التي شكلت هاجسا لملايين أخريات أخريات من المراهقات اللاتي رأين فيها ما يشبه النموذج /الحلم للجمال في أكثر أشكاله تطرفا في فوقيته وإستعلائيته وعزلته ولا إنسانيته
مسكينه باربي مصابها جلل وبالتأكيد لا نملك إلا أن نتعاطف معها في هذه الظروف فلنؤجل نقمتنا وسخطنا عليها وعلي القيم التي تمثلها إليحين تمثلها إلي حين ثم ما ذنبها إن كانت لا تكبر ولا تشيخ .. لا تسمن ولا تترهل .. لا ينقش الزمن خطوطه علي جبينها المضي لا يغزو التهاب النسيج الخلوي “السيليوليت” ساقيها النحيلتين كما لا تشوههما “الدوالي”
بل حتي حبيبها أو بالاحري ال خاصتها
هو الأخر ذو وسامه أزليه لا تبهت مع إنقضاء الدهر فلا يشيب كما لا يصلع والأهم أنه لا يربي كرشا يسبقه حين يمشي بنصف متر علي الأقل علي غرار معظم معظم رجالنا
وحكايتي مع باربي العروس بدأت في سن متأخر حين رأيتها حين كنا نتوقف أنا وصديقي أمام زاوية عرض باربي ومنتجاتها الوفيره في إحدي محال بيع الدمي الراقيه بالأسكندريه .لم يكن في بالنا أن نقتنيها كنا مأسورين بخزانة ملابسها التي لا تنضب وكنا نتوقف أكثر عند مرفقاتها وتوابعها فهناك بيت باربي الحلم حيث غرفة نومها الجديره بأميره وصالون باربي ومطبخ باربي المجهز بكافة مستلزمات الراحه العصريه وأخيرا حمام باربي “الوردي” حيث البانيو العريض الذي تغطس فيه الدميه الشقراء وسط الرغوه الباذخه التي تدغدغ جسدها البلاستيكي بعد عناء يوم طويل من اللهو مالعبث كنا نقتني الفساتين التي نحلم بأن ترتديها فتاة أحلامنا مستقبلا كما قلنا في ضحكات متبادله بيننا
أن فتاة أحلامنا لابد وأن تشبه العروس باربي بكل مقايسس جمالها
وأن يكون بيت الزوجيه المقبل علي غرار بيت باربي مع بعض الإضافات والتعديلات
بالنسبه لي كانت هذه أحلام مشروعا في حينها بالنظر إلي نشأت في أسره ميسورة الحال بفضل وجود من خالقنا سبحانه المنعم علي عباده رغم أن أفرادها قضوا الشق الأكبر من وجودهم يتفاعلون ويتعايشون ويتقاسمون في مساحه ضيقه ينام كل إثنين منهم علي سرير مزودج ويتوارث الصغار منهم الملابس التي تضيق علي الكبار والأهم أنهم ينتظرون دورهم للدخول إلي دورة المياه
كبرت وسارت أحلامي في إتجاه مختلف تماما .لا أعرف أين سارت أحلام صديقي وإن كنت إلتقيته قبل بضع سنوات حيث بدا لي أنه يعيش حياه سعيده رغم أن وزنها كان قد زاد كثيرا
عالمي إتسع .. إتسع كثيرا دخلته الاف الحكايات والبشر ليتجاوز في حدوده باربي والحلم القديم بفتاه الأحلام الأقرب إلي باربي وبيت باربي الذي صغر صغر كثيرا وإنكمش
واليوم وعمري علي مشارف الثلاثين ورغم كل ماحدث وما يحدث ورغم كل الصعاب التي تواجهني يوميا أجد نفسي مصر علي إقتناء الدميه الجميله باربي ولا أجادل مطلبي ولا أناقشه بل ولا أستطيع منعه ولا أمنح نفسي الحق في مصادرة مطلبي هذا بعدما كبرت كي لا أشفق علي نفسي غدا من حرماني تحقيق هذه الرغبه لأن الدميه الجميله ستظل حلم كل طفل وكل رجل ولا فوارق في العمر وقت ممارسة الحلم
ولأن باربي ستظل دائما مشرقه جميله أنيقه
إرضاء لحلم الملايين ليس فقط أطفال ولا شباب ولا عشاق بل الفتيات أيضا حتي وإن كانت باربي يتيمه

2 تعليق في “العروس باربي وأصل الحكايه”



  1. حنين

    رد علي تعليق

    شكرا لك أنسه باربي حضورك متصفح باربي الرقيقه وهنيئا لك بحياه ملئها الحب والسعاده والقبول من الله سبحانه

    ملاحظه علي هامش الموضوع..

    ما جاء من أحداث تاريخيه هي صحيحه

    وسيناريو النص من نسج خيال كاتب الموضوع ( حنين )


  2. دمـوع آلـسـمـآء

    ..آنسـه…بـآربـي..

    ..آلسـلآمـ.. علـي.. قـومـ..آتبـ ع ..آلهـدي

    …لآ..بـد… وبـآن..آلطفـلـ يحلـم بصغـرهـ.. بآ آلدمآءء. وبآ آلاشيآء..آلتي يتمنونهآ آلآطفآلـ .. دومـاً..فآنحـن منـذ صغـرنآ.لآ.. نسيـطر علي عآطفتنآ… نبـكي بكـلـ وقـت.. نبكي علي آلحليـب آلمسكوب وآلكعك آلمآكـول…لآ.. علينآ..مـآ كـنت آريـدهـ.. وبآنهآ حكـآيـه..آشعـرتني بطفولتـي..وقـد تمتعـت.. بقرآت تلـك آلقصـه . لـكـي شـكـري.. يـإآنسـه.. بـآربـي..{… ولـكـي..آمنيآتـي.. لـك.. بـآ آلحيـآهـ آلسعيـدهـ….}…


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.