(( أبجدية الفرح ))

هذه أبجدية الفرح التي كتبها

الشاعر والروائي/ أحمد أبو دهمان

لمتذوق الشعر

أهدي له هذه الرائعة ،،
.
.

أباه علمتني أن لا أبيع دمي
أن انحني كي تراني قمة القمم

مازلت منتصباً والماء يشهد لي
أن الصخور نَمت يوماً على قدمي

لا ماء في الماء استقي يدي بيدي
أهيم في عطش أسقي فمي بفمي

سافرت في حُلُم غادرته حُلُماً
أقمت في يقظتي فاغتالني حلمي

منحت صوتي نشيداً كان يجهله
فصار صوتي نشيد الخصم والحكم

هيا فديتك لا الأشعار تعرفني
ولا الجبال التي أسقيتها بدمي

وجهي عباءة هذا الليل أحملة
فما عميت وأبصرت في الظلم

أعطي الليالي ربيعي وهي تمنحني
زنزانة انحني فيها على سأمي

أبيع كل صباح خلسة سقمي
حتى اشتريت ببؤسي أتعس النعم

فرحت لما أتى حزني يودعني
أسمعته نغماً فانساب في نغمي

كانت حروفي جبالاً استظل بها
قاومت حتى انحنى في داخلي ألمي

قاومت بعضي وبعضي كان يهزمني
بعضي سراب وبعضي تاه في العدم

قاومت كي لا أرى سيفي يقاومني
قاومت حتى هوى سيفي على قلمي

أنادم الموت أسعى في جنازته
ما مت يوماً ولم اندم على ندمي

ودعت أسئلتي كي لا تسائلني
فاستسلمت وهوى في صمتها علمي

لم يبقى بيني وبين الموت أسئلة
حتى الإجابات ماتت كلها بفمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.