الواحة المطيرة للحب.

من السهل لمس مشاعر الحب العميقة للمحبين
وأجملها تلك التي تكون مترددةً بين إغفاءات الرغبة و غليان النبض.
بادر هو إلى محبتها في ألف تفصيل 
يتقافز قلبه بوقع خطوتها و تسيل نظراته عشقاً لتقاسيم وجهها و غواية ضحكتها
مثل نوبة ضمأ يستنشق منديلها المعتق بشذاها الأنثوي
 ذلك العبق الذي يداهم أحلامه سراعاً فيتوسل إليه التمهل.
وحيدةٌ هي كالقمر في عيون الفقد المتعطشة لتفاصيلها
و تتنهد ببال حسه متأرجحةً الهوينا بين أقبية القلب وسحائب الروح .
و هي تنظر إليه بكل زخم الحب إلى ذلك المحبب 
بقسماته الرجولية و شعره الغزير بطل الحكايات القديمة.
حبه لها ككرم عنب ثماره متأخرة النضج 
لكن طفراته العاطفية تسكرها ليلاً و نهاراً علناً و إسراراً.
تذوب زهوره في دمها ويبقى طعم رحيقه في فمها
ساطع هو كالشمس قيد رمح في العشق من أعمق أعماق قلبها
و في اللقاء ثبت النظر لكليهما في إعلان أخرس عن الحب 
و تنهد الصدر المتغضن و برزت الشفة المغلظّة
بعينيين تسيلان بدعوة دائمة
ووميض من الرغبة المتجاوبة فيضه قليل لإرواء الظمأ
ونبض قلبين خافقين تعانقت شراينهما في قصيدة حب سعيره مشتعل.
تابعا في رحلة الحواس إلى حيث يتيح لهما الجسد 
وصبّا العشق حتى آخر رمق من الروح 
و ابتلعا التنهيدات في صمت القبل.
تلك الواحة المطيرة للحب سلام النفس و الهمس 
السري للقلب 
قفز نبض ورقص هواء 
دفق عروق تعانق السماء 
و خرير المشاعر الليلية في صمت المساء.

يارا_فرس
07-11-2015, 03:10 PM
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.