إلى صامتة مرة أخرى.
مقدمة : أجمل حديث ذلك الذي يدور بين رجل عاشق وامرأة صامتة !!.
الإهداء : إلى كل امرأة رائعة… تُجِيدُ الحديث حتى وهي صامتة.
ملاحظة : السطور بين الأقواس من قصيدة (إلى صامتة) لنزار قباني.
---*---

(1)
( تكلمي … تكلمي …
أيتها….. الجميلة الخرساءْ …
فالحبُّ مثل الزهرة البيضاءْ …
تكونُ أحلى عندما تُوضع في إناءْ .
)
(2)
تحدثي …
يا من تذوبُ في فمكِ الكلمات …
كقطعةِ سكرٍ في فنجان مرمرْ …
يا من ترفض الحروفُ …
من سجنِ شفتيكِ أن تتحررْ …
و يا من بعينيكِ تجتمع آمالي و تتبعثرْ …
تحدثي إلىَّ في بساطةٍ …
( كالطير في السماء ، والأسماك في البحارْ …
و اعتبريني منكِ يا حبيبتي …
و هل بيننا أسرارْ ..؟.
)
(3)
( تحدثي …
عن كّل ما يخطر في بالكِ من أفكارْ …
عن طبخة اليوم ، عن آنية الأزهارْ …
عن الصديقات اللواتي زرتِ في النهارْ …
)
عن المدنِ التي شاهدتِها …
( و الطقسِ و الأسفارْ …
عن عودة الغيم وعن رائحة الأمطارْ .
)
(4)
تحدثي …
عّما تُحبّين من الأشعارْ …
عن التشابه في قصائدي …
و قصائد نزارْ .
(5)
تحّدثي …
إلىَّ عن الرياضِ … المدينةْ …
عن الأحياءِ الجميلةْ …
عن مكالماتنا الهاتفيةْ …
و عن أحلامنا الورديةْ …
( و عن حبنا المنقوش فوق الرمل والمحارْ … )
لا تحدثيني عن فلسطين ولا كوسوفو ..
ولا عن ما سمعتِ بنشرة الأخبارْ …
حدثيني فقط عن أخبارك أنتِ …
( فإن أخبارك يا سيدتي سيّدةُ الأخبارْ . )
(6)
( تصرّفي حبيبتي …
كسائر النساءْ …
تكلمي عن ابسطِ الأشياءْ …
)
تحدثي عن …
فستانكِ الجديدِ …
 عن معطفِ الشتاءْ …
و عن الكتبِ التي اشتريتِها …
من شارعِ الاحساءْ .
(7)
تحدثي …
يا أروع الرائعاتْ …
بأيَّ اسمٍ دخلتي اليوم …
 لغرف – التشاتْ – …
أهو اسمٌ قاسٍ …
أم اسمٌ يعني فتاةْ …
و ماذا حصل من نقاشٍ …
و ماذا قيلَ من نكاتْ …
و هل صادفتِ مجنوناً مثلي …
يلقي بقصائده …
على كل الشاشاتْ .
(8)
( تكلمي حبيبتي عمّا فعلتي اليومْ …
أيَّ كتابٍ مثلا قرأتِ قبل النومْ …؟
)
أين قضيتِ عطلةَ الأسبوعِ ؟…
و ماذا شاهدتِ من أفلامْ ؟…
بأي قناةٍ كنت تحدقينْ …
وهل انتهاء ذلك المسلسلُ المدبلجُ ؟…
الذي يُعرضُ منذ عامْ ‍‍‍‍‍؟…
و هل أغاني فيروز مازالت تزرعُ …
في سهولِ أذنيك الأنغامْ …
و هل صورتي ما زالت في عينيكِ …
تصحو … و تنامْ .
(9)
حدثيني …
عن حقيبةِ مكياجكِ السوداءِ …
و أغطية السريرْ …
و ألوان الزهور التي بِغرفتكِ …
و شال الحريرْ .
(10)
حدثيني …
عن جِسْمُكِ المخملي …
الذي يزداد كل يومٍ بهاءْ …
عن ذلك الطول …
الذي تتباهين به صباحَ مساءْ …
و عن الطريقةِ التي تمشين بها …
كعارضاتِ الأزياءْ …
حدثيني …
عن ذلك الوجه الجميل …
الذي أدخلني كهوف العشقِ …
و أنزلني دهاليز الحبِ …
و طار بي إلى السماءْ .
(11)
حدثيني …
عن الشْعَرِ المسترسلِ …
على كتفيكِ …
عن خصلتي الشْعَرِ اللاتي …
تعانق وجنتيكِ …
عن الأساورِ التي تزدانُ بمعصميكِ …
و عن الأقراط والأمشاط …
والعدساتِ التي تلون عينيكِ .
(12)
حدثيني … عن كل هذا …
فأنا اليوم ككل يومٍ …
طوعٌ ليديكِ .
(13)
تحدّثي … تحدّثي …
من التي دعتكِ …
لحفلة عُرسها ذلك المساءْ …
بأيّ فستانٍ كنت ترقصينْ ؟
( و أيّ عقد كنتِ تلبسينْ ؟ )
و بأيَّ عطرٍ كنتِ تتعطرينْ ؟
و ماذا قالت سهام ؟ …
وبماذا علقت هيفاءْ ؟ …
( فكُّل أنبائكِ ، يا أميرتي …
أميرةُ الأنباءْ …
عادَّيةٌ …
تبدو لكِ الأشياءْ …
سطّحيةٌ …
تبدو لكِ الأشياءْ …
)
و لكنكِ بالنسبةِ لي …
كل الأشياءْ …
يا اجمل الأشياءْ …
و يا اجمل … النساءْ .
-=-
الفيصل ع س،
——————————-
السطور بين الأقواس من قصيدة (إلى صامتة) لنزار قباني
– ديوان قصائد متوحشة –
1970
(الأعمال الشعرية الكاملة صفحة 685)

9 تعليق في “إلى صامتة مرة أخرى.”



  1. enas

    قصيده لا بئس بها

    انت فقط تحول ان تكون شبيه لنزار ولكن اين انت من كل هذا يجب ان يكون لك ذاتك وطرقتك فى التعبير لكى تتميز على غيرك من الشعراء وفى رائى ان قصائد نزار غنيه اكثر بالمعانى والكلمات والتعبيرات والاحاسيس والخيال والواقعيه فى ان واحد حاول ان تكون افضل ولك اسلوبك الخاص دون اى اقتباس


  2. hanane

    معك يا تحدي

    هده ارواع رائعه من روائعك يا الفيصل …فعلا انا اعجبتني كثيرا ..كان نزارا هو الكاتب
    الان لقد مات نزار الحمد لله يوجد من يخلفه


  3. ام بسن

    نقد ادبي

    قصيدتك جميلة ولكن بها شيء من الاخطاء لا ليست اخطاء كتابية بل اخطاء شاعرية واتمنى الاتكررها بعد ذلك لانها تذهب بمعنى الابيات بعيدا عن المقصود


  4. كمال

    قصيدة رائعة جدا

    لم اجد اي تعليق السطور غنية علي التعليق رائعة رائعة


  5. cool sea

    kam howa jmelon hatha

    haktha hom el 3shaq kotla mn el samt


  6. رحيق زهره

    ابداع

    معاناة عاشق


  7. قطر الندى

    حديث العيون

    شفاه عاجزة عن نطق الحروف..
    احاسيس مدفونة في صندوق..
    عيون عاشقة هي من تقول ..
    اصمتي ياحروف وتحدثي بلغة العيون..


  8. سراب

    صراحه

    حقيقة واقعي


  9. غير معروف

    تحدي

    اتحدى اي ناقد يقرأ القصيده للمرة الاولى ويشك ان كاتبها,,,,,,,
    هو نـــزارقباني فعلا واتمنى من كاتبها
    الذي استطاع مجاراة قصيدة الى صامته
    ان يواصل الكتابه والابداع باسلوبه الشخصي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.