الزهرة السمراء .

تضافر شـذى الليل و الهواء
الدافئ لحناً هادئاً
و ظل جفنها أراجيح النوم
المجدولة من رموش متعبة
كل شئ تضافر
في تجسيد ذكرى ذلك النور
الذي استنفذه المدى
على جسدها في برهة واحدة
عند حافة هاوية من ولة.
شعرت برغبة في مغادرة نفسها
والإستسلام لأحاسيس النور
غطاسة
في خمرة العشق المقصب
يحفها السكون
بإنهماك التعب
يصعب عليها تحديد تواجده
بالإتكاء على الحواس الخمس
هو غير قابل للمداولة بين الحواس
ذوبانه داخلها يحدوه اليأس
الذي أيقضته في دم الذكور
بحب خطواتة المختلسة
قـلـّبت أعماقها بين ما هو أشد حميمية
الى ما هو أشد لهفة
أحست بولادة العذوبة
لذاتها المتـعطشة
حين تـُمنح اليها نظرة تشربها
حين تمنح الأمطار و تمنح الغيوم
حالة من المنح الغرامي
أغرقت رأسها في مداعبة طيفة
وغطت كل أنوثتها بظلمة رموشه.
بدا هواء النهار كما لو أن كله يهتز
بصهيل خيل حاد
ومديد يتواتر على مسمعها
أن ما يرغبه هو ما يراه أمامه
و سألها …
لن تقولي لي
أنه لا يناسبك الحصول على قلب طيب؟
أطرقت الزهرة السمراء
رأسها أمام التأنيب
وكعصفور ينقر في الهواء
فتحت الطريق للجواب
أنت ثمرتي المحببة من بستان آخر
عشقك مكلف
لن تنجو بحبك بعينين مفتوحتين
ستنجو به
إن أطبقت عيونك عليه
هاجرا كل شئ
لابد من تدبير أمر وقوعك
عن حصانة الحلم
فالألم كل الألم ان نخسر نفسينا
موليين ظهرينا لما يحيط
أريد الحب بعيدا عن أراضي الرماد
أريد من يستخلص رحيقه
و يؤبد سكينة هجره
أريد من يذيب سكاكر ليله
في فمي حتى أنشد الشهد في نهاره
وأنطلقت الزهرة السمراء
دون أن تنطق بمزيد
مجرجرة قدميها كي تثير الغبار
صماء عن كل ما هو غير نبضها الناضح سخونة
المجهد من التخلي عما لا يـُتخلى عنه
يروقهاعذوبة صمته المنسكب
فقد أقرت الحب
في أكثر الآمال واقعية
لم يبقى لها سوى النور
الذي لا يمكنه مغادرة كيانها.
—-*—-
يارا_فرس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.