الجميلة و الوحش .

            ( 1 )
اشتقتُ إليكِ فتاتي الجميلة ..
ألا خبّريني بكل الحكايا
و كل الأمور الصغيرة .. الصغيرة
كيف كنتِ مع الوحشِ ذاك القبيح
تعيشين بين قصور الجزيرة ..
اشتقتُ إليكِ ألا حدثيني
و أرخي على كتفيكِ الجديلة ..
و دعيني ألملمُ من شفتيكِ
قصائدَ عشقي القديمة .. القديمة ..
و أرقبُ  الشمسَ كيفَ تدنو .. لتغفو
على شطآنِ عينيكِ الكحيلة..
دعيني أغني بمليء اشتياقي
عادت إليّ فتاتي الصغيرة ..
             ( 2 )
رويدكَ أبتي .. رويدَ الضلوع
يُعذبً قلبي منكَ هذا البكاء ..
فدعني أُكفكفُ هذي الدموع
برمشِ عيوني .. و حقَ السماء ..
سأفضي إليكَ حديثي الصغير
و أمضي قُبيلَ أُذونِ المساء ..
*
هناكَ بعيداً بأرضِ الجزيرة
عرفتُ الجمالَ شفيفَ النقاء ..
عرفتُ الحياةَ لها ألفُ معنى
حُبٌ طهورٌ ..  و عزمٌ مضاء..
عشقتُ الحقيقةَ بالروحِ تسري
نهراً  نقياُ ..
 ما لوثتهُ أيادي الرياء ..
و عيشاً كريماً
غيرَ مسلوبَ الهويةِ والكبرياء ..
سأرجعُ أبتي ..  لوحشي الجميل
وعدٌ عليّ.. وخُلقي الوفاء ..
فإنّ السعادةَ في أرضكم
قناعاً .. و خلفَ القناعِ شقاء ..
و في أرضكم أبتاهُ وحوشٌ
يأكلون الكرامةََ .. يشربونَ الدماء ..
يسرقون العمرَ .. عاماً تِلوَ عامٍ
و يكذبونَ حتى على الأنبياء ..
—*—
زينة 
ابنة المرفأ
13- تشرين أول – 2002

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.