يا ليل الصب.

يـا لَــيـْل الـصـبُّ مَــتـَى غَـدُهُ…………………
…………………
أَقِــيـامُ الـسَّـــاعَــةِ مـــوعِـدُهُ
رَقَـــدَ الـســمّـارُ و أرَّقــــــــــهُ…………………
…………………أَسَـــــفٌ لـلــبَــيـْـنِ يُــــــرَدِّدُهُ
فــبـكـاهُ الــــنــجـمُ ورقَّ لــــه…………………
…………………مـمـا يــرعـــاهُ و يــــرصُـــــدُهُ
كَـلــِفٌ بِــغَـزالٍ ذي هَـــيَـــــفٍ…………………
…………………صَــوْتُ الــواشــينَ يُــشَـــرِّدُهُ
نَــصَــبَـتْ عـيْــنـايَ لـه شَـرَكاً…………………
…………………فـي الــنــوم فــعــزَّ تــصـيّــدُه
و كــفـى عـجـبـاً أنــِّي قَـنِـصٌ…………………
…………………لـلـسِّـرْبِ ســبـانـي أغْــيـَدُهُ
صَـنَـمٌ لــلـفــتـنـة مــنـتـصــبٌ…………………
…………………أهــــــــواه و لا أتـــعــبــّـــــدُه
صـاحٍ و الــخَمْـرُ جَــنَى فَـمِــهِ…………………
…………………سـكـران الـلـحـظِ مـــعــربــدُه
يَـنْـضُـو مـنْ مُــقْــلَـتِـهِ سـيفـاً…………………
…………………و كــأنَّ نــعـاســـاً يـــغـــمــده
فَــيُـريـقُ دَمَ الــعــشّـاقِ بِـــهِ…………………
…………………و الـويـل لـمـن يــتـــــقــلَّـــدُه
كـــلاَّ ، لا ذنـْبَ لـمن قــتـلـت…………………
…………………عـيــنـاهُ ، و لـم تـقـتـلْ يــــدُه
يـا مَـنْ جَـحَـدَتْ عينـاهُ دمــي…………………
…………………و عـلى خـــدَّيـــــه تـــــــورُّده
خَـدّاكَ قَـدِ اعـْـتَـرفَـا بِــــدَمِـي…………………
…………………فــعـلام جــفـونـك تــجـــحـدُهُ
إنِّـي لأعــيــذُك مـن قـــتـلـي…………………
…………………و أظـنُّـــك لا تـــتـــعـمَّـــــــدُهُ
بالـلـهِ هـب الـمـشـتاق كـرىً…………………
…………………فـلــعـلَّ خــيـالك يــســعـــدُه
مـا ضــرِّك لـو داويـتَ ضَــنــَىً…………………
…………………صـبٍّ يــضـنـيــك و تـــبـــعــدُه
لـم يُـــبْــقِ هــواك لـهُ رمـقــاً…………………
…………………فـلـيــبـْك عـلــيـــه عُــــــــوَّدُه
و غـداً يــقـضـي أو بـعــد غــدٍ…………………
…………………هــل مــن نـظَــرٍ يـــتــــــزوَّدُه
يا أهلَ الـشــوق لـنـا شَـــرَقٌ…………………
…………………بـالــدمــع يـفـيـــضُ مُـــــورِّدُه
يــهـوى الـمـشـتاقُ لـقـاءكـمُ…………………
…………………و صــــروف الــدهـر تُــبــعَّــدُه
مـا أحـلى الـوصْــلَ و أعــذبَـهُ…………………
…………………لـولا الأيـــــــــــام تـُـــنـكــــدُه
بــالـبـيـن و بـالـهـجرانِ ، فـيـا…………………
…………………لـفـؤادي  … كــيف تـجـــلُّــدُه
-=-
الشاعر :
 الضرير الحصْري القيرواني
وهو أبو الحسن علي بن عبدالغني الحصري
ولد بالقيروان عام أربعمائة وعشرين للهجرة هاجر منها بعد خرابها
على يد قبائل بني هلال وبني سُليم الى سِبْتة وعاد بعد زمنٍ الى المغرب وأستقر
في مدينة طنجة حتى وفاته سنة أربعمائة وثمان وثمانين للهجرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.