إني ما نســيتك .

تـتوالى أوراق الخريف إلى أسفل
و تـهب العاصـفة إلى أعلى
في أي إتجـاة يـحق لي بلـوغة
لا أعـرف
*
باتـت الأعوام تـبهظ جـسدي
و أنا أقـف على صـخرة الطـريق
فـيمـا الريـح
تجـلد جــسدي و معـطفي
و كأني إبريق مـثقوب
يـطفو فـوق المـاء
بجهـود باطـلة للـرسـوخ
*
أشـق بعـيوني العـاجزة
ظـلام اللـيل
أتـأمل أبعادك الضـبابـية
بـينما تـغوص النـجوم بيـأس
كمـشاعل مـنكـفئة
في تلك اللـيلة
التي تـلقيت فيهـا الحقيقة
بلهـاث يتـنفس مـاء الحـياة
*
لا تـكن قاسـياً
إلى الدرجة التي قد أعتقدها
ســأحـكي لك تفـاصيل المشـهد
الذي رهـنت فية جـزء مـن كياني
*
كـنت أبحث عنك
أيها المـنفي مـن قـوائم الوقـت
كـنت أبحث عن روحاً
غرارتهـا مطابقة لأشباهي
و حين وجدتك
احتـضنتك كـتحفة نـادرة
و دثـرتك بـمعطف الولة
*
جـئتني على حـين فـاقة
أردت أن أموت في تـلك اللحـظة
مهــزومة بإحـساس الحـب
 المنفـلت مـن عقاله
كـفرس جـامح مـاد عـنقة
يـنهب دروب الـشوق عـدواً
*
تسـاءلت
هـل هـناك طريقاً للهـروب ؟
مـن هذة العاطفة السـاحقة
عـند صـياغة هـذا السـؤال
أنتهي دومـا إلى القـناعة
بأنك قـدري
و أنـك مـرسومـاً لي
 مـنذ قـدم الأزمـنة
*
إن مـزاولة المحـبة
ليست بالشئ الصعـب
فأنا قادرة
 على مفاجأتك بما لا تتوقـعة
*
لـن أدعك
 تحـيل العمـر إلى كرة
مـنقذفة دوماً نحو الخريف
*
سألوذ بصـمتي
و أراهـن على قلـبك الصـغير
الذي يعـرف كـيف يلهـب القـلب
ولو ببـقية حـرارة
*
رغـم الجـروح التي أتـكبدها
سـأستحـم في قـداسة التـعب
و بـنظرات ولهى
أترك الشـمس تغـيب
على الأفق
كـيما تعبر العـتمة خطـاك
أثـمل حد السـباحة
 في أمـواج لـيلك
*
إني ما نسـيتك
فـقد غـلبت الأمل بـغيابك
و سـيقتات اليأس
على أنقى جـوهر فيك
أنت الملاذ و باقي السـكن
—*—
يارا_فرس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.