سيدي .

سيدي …
كيف يمكنني أن أقف!
وأنت تعدو أمامي…!
تلك الأحلام عاشت بداخلنا..
وعندها توقَّف الزمان ..!
رغم أننا لا نزال
نعدو
هاربين من شبح
خيالاتنا المتراقصة أمامنا
*
لا تبتسم!
إن أنهكتكَ
زيف ابتساماتٍ لا تتفِقُ
وشعور ألمٍ عميق …
بينما أنا
سأظل باسمةً لأجلك
رغم أنَّك أسميته كذِبا
إلا أنه ، يُسعدُني
أن تستريح ملامحي، عندما أراك ….
حتى لو كانت مُصفرَّة
ابتساماتي كأوراقي خريفٍ
راحل.. ..!
وأنت شجرةٌ عتيقة
تثمر في الربيع
حُبَّا..
وثمراً..
زُهورا..
المسرح الكبير ، لا يعنيني
لا يعنيني إن كان العرضُ مُخيفا
أو مُضحِكاً
أو صامت….
أنت بقُربي كل فصول العام
بكل ما بك .. أتقبَّلُك وأنتظرُك
شتاءً يُبرِّدُ حرارة اشتياقي
صيفا يُدفئ صقيع غُربتي
وخريفاً..
استعيد فيه عُمري المتساقط أياما
ودقائق
وثواني…!
وأنت… بكُلِّ ألوانك، ربيع
رغم الظُّلمة.. أُغمضُ عينيَّ
وأحتضِنُ فُؤادي
فأرى جفنيَّ .. نجوماً
وقمراً
ولُجين!!
لا أريد للشمس أن تُشرق
عن كان الليل يحملني إلى حُلُمٍ
هو أنت….
لست ألوان الطبيعة أنت
بل الطبيعة لون منك!!!
بوحُك يُهديني مُتعة النَّظر إليك..
وكِتمانُكَ يُكافئني
بحُضنٍ يُذيبُ ثلج فؤادي المرتعد
*
سيدي …
لا ذُلَّ مع الحُب
فانا أحبك أكثر!
الحرمان يعني عطاءٌ قادم ، سخيّ…
جناحٌ من نور
وآخر من حرير..
نطير بهما معا نحو أُفقٍ بعيد
انتظرنا أبداً
فإن هوينا.. فعُمقُ البحر قُطنُ حُبٍّ
وحنان أمٍّ لفت وليدها بعد غياب طويل


سيِّد القلب…
سأكسِرُ كُلَّ الكؤوس والمكاييل
وسأستقي وأسقيك
بكفوف عطفٍ وحُب وأمان …..
أعشق المجهول
إذ تكون أنت خلفه …
وأعشق النهاية
عندما تبتدئ بوقوعي
في حبِّك..!
وتلك البدايات قبلك ،
لم تكن في حساب العُمر
سوى سرابا مرَّ بدربي حينما
هوت الشمس نحو المغيب
وعندما توهَّجت في كبد السماء
كانت تدلُّني عليك …
لذا سأحبُّ حتى السراب
فقد مررت عليه لأصِل إلى حِجرِك…..!!!
*
سيِّدي…
لا تحتاج لدفتر..
سأكتُبُ عنك
على خدود الزهر آمالا
وقطر ندى….!
فُروض حُبِّك لا تنتهي ..
لأنها أكبر من أن أحتملها
لكنني أسعى لإرضائك أبدا
وبين يديك.. أتمثَّلُ عُبودية الحب…
*
سيِّدي…
عذرا لحرفك..
فالحب لا يمكنني التحدث عنه ،
وأنا بين يديك..!!
تنعقد على لساني
آلاف شارات الاستفهام
المعقوفة كظهر عجوز..
كتاب الحب رديء
إنني أهوى القراءة من عينيك….
أطلب دون أن تقول ..
فصمتكَ واضحٌ في أُذني
ومتأهِّبةٌ أنا للمُثُول.. .. .. !!
أكره نفسي إذ أتعبك أن أُضنيك!!
وما حياتي إلا إليك، وبك…
*
عُذرا يا سيد فؤادي…
أعاصير الجفى حملتني نحو التلاشي
صرخت بعالي الصوت
ولم تسمعني
أعلم أن صدرك أرحب من ضيق اليأس
وألم الظلم!
وأعلم أن عفوك أكبر
من إساءة لم أقصدها … جرحُك جرحي
ونزفُك يقطر من دمي…
لا تسألني..
إجابتي لديك
وأنا هنا…
على الجانب الآخر من الطريق
أُلوِّحُ لك..
يحجُبُنِي عنك قطار ألم
وأبنية..!
ودخان…!!
أنا هنا… أمامك
فقط انظر باتجاه نبض الفؤاد منك!!!
لا تنتظر..
اقترب إلي …
فأنا لا يمكنني العبور وحدي…
عيني لا تريان ، والضباب كثيف
الدرب مخيف
وصوتي بُحَّ من طول البكاء
*
أرجوك سيدي…رُوحُك لدي…
ولن تخرج حتى أُوارى الثَّرى
وأنا أقسم
وأخجل من قسمي
أُحبُّك….!!
—*—
ن ب ر ا س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.