أميرة الأشجان .

يقول أني أميرة الأشجان
كم كنت أتوق ..
أن اصبح للخافق أميرة 
أختال بفخر في رحاب قصرك 
و ألزم بشوقٍ أعتاب قلبك
لنمحو مفردات الفراق
 و نفتت صخور الحيرة 
ونبقى معاً 
بقاءاً سرمدياً خالداً
ما بقيت الحياة 
لكن 
ما بيدي غير الخضوع
لقوانين الحب القاسية 
أوهن عقلي فك معادلاته 
أتعب فؤادي أثبات نظرياته 
لأهوي صريعة
تحت نتائج استنتاجاته !!
أنت شمسي
في غياب حضورك 
تفقد الألوان خصائصها..
و تفقد تمايزها  ..
و أغرق في ظلام الليالي الليلاء  
وفي حضورك 
تحرقني بلهيب حروفك
 فأترنح تحت سنان القلم 
أهذه حال المحبين ؟
عذاب الفراق وعذاب الحضور؟
لو بيدي أن أمسح عن هذا الكون
كل العتب … وكل اللوم
أن أرفع نبراساً ينير دياجير العتمة
أن أقتلع جذور الحيرة 
أن أمحو كلمات في قاموس الحب 
هجر … فراق … شك … وغيرة  
كي لا أبدو لصراعي أسيرة 
لو بيدي أن أطوف هذا الكون 
أغرس بذور والحب للجميع 
لو بيدي أن لا يرويها غير ينابيع الصفاء 
وشلالات النقاء 
و ماء السماء 
لو بيدي 
أن أقتلع شوكة حاقد 
و عينَ حاسد 
و قلباً فاسد 
أتدري ؟
قد كنت وحيدة
في روض الزهور 
ألوان  … أشكال  …وعطور …
لكن قيود الحسرة … زادتني كآبة
فجأة !!
و من جزيرة في البعد موغلة
حضر نورس أبيض
أسقط لي من جناحة ريشة
كم أفرحتني تلك الريشة 
مسحت بها على ظهر أحزاني 
فتلاشت كل أشجاني 
و تساقطت همومي
في انتحار غريب 
التأمت جروحي بشكل مريب 
رفرف طيري على وجودي 
وحلق في سمائي 
وسمع نبضي ولمح شرودي 
أواااه يا طير 
كم كان حضورك جليلاً
وكم كان وجودك جميلاً
وكم تمنيت بقاءك طويلاً
لو بيدي
 أن أصرخ في سمع الريح
 لعل صداها يصل سمعك 
وأهتف لك أنّي باقية
لبقاءك راحلة لرحيلك 
فأنت
 نورس أبيض
من نوارس الرحيل
لكن
أعرف أنك ستهيم
الى أقاصي الدنا بحثاً 
أعرف 
فالطير لا يكف عن التحليق 
ليتني 
ليتني لم أتعلق بطير

–*–
التوليب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.