مجنونة أنا .

فقدت البوصلة اتجاهها ..
و أضاعت عقارب الزمان
مكانها ..
منذ عرفتك ..
تبدلت من حولي القوانين ..
جبال الجليد
ذابت في بحارها ..
و ثلوج القمم
سالت من جبالها ..
وا لفصول ..
خلت عن كل تقلباتها 
فباتت …
صيفاً .. سرمدياً ..
ملتهباً ..
ألأنها استقت دفء مشاعرك  ؟
وارتوت لهيب أحاسيسك ؟
على ضفاف الليل ..
أرقب وصول مواكبك …
فارسا ًفي موكب الفرسان 
أستقبلك .. وأسامرك ..
عندها …
أمتاح لك
من صميم الذات
حلو التعابير 
يتمثل جمال الوجود
 في وجودك
تغمرني بصدق وعودك 
أهيم في عالمك  …
و قارك … و
جنونك …‍‍‍
تومض النجوم
لكن وميضك أحدّ
تنساب خيوط اللجين
من بدر السماء 
لكن ألق بدر الأرض أشدّ
لحظات و يأبى السَحَر
الا أن يرسم حضوره
يسحب رداء الليل 
وينشر نوره 
يتبسم الفجر 
ويعلن للكون حبوره 
وأنا  أرقب رحيلك 
فأقع بين براثن الأسى !!


وأتبعك إلى بحور بلا مرسى !!
ثم أعود إلى نفسي
أسجنها في زنزانتي …
باردة …
مقفرة … مو حشة !!
تعتصرني الذكرى 
و يزلزل كياني جسر التنهدات 
لا أرى سوى العدم
أغمض عينيّ
 لعلى أحتفظ
من الأطياف بفتات 
أعدو … ألملم الخطى 
أتعثر  وأصارع رياح الشوق 
أضيع في دوامتها 
يا منجم أحزاني …
و يا كهوف أشجاني 


متى أتحرر من أسري … ؟
آن الصباح 
حين يتوقد الوهج الشاعري
  المتأجج في ذاتي 
أغرق في التأمل
أستاف عبير الحرية …
و أعبّ من ألوان الطبيعة  
و أنمّق بها واهي سطوري  
مشاعرك … 
كموجٍ عاتٍ …
يندفع نحو ضفافي 
ينسف الرمل والحصى 
قوياً .. حانياً .. حالماً 
كألقِ الفجر …
كانبلاج الغسق …
كانجلاء الشفق 
فأبحر مع نفسي 
كطيور تسبح
في فضاءاتها نحو الأفق
أرقب ترقرق الطل
في وريقات الورود ..
أضاعتني مشاعرك ..
لأتوغل في أغوار
الجمال بلا قيود !!
وفي رحاب النهار 
ألمح مشاعرك في دفء الهجير 
متوقداً  حانياً كشمس الشتاء 
مثمراً  كمزون السماء 
مجنونة أنا …
فارفع العتب عني 
عاشقة أنا …
فاسأل الحب عني 
خائفة أنا …
غامضة أنا ؟؟
أعرف !!
لكن لا تلمني  !!
–*–
التوليب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.