قصر المرايا .

أنا لست قصراً من مرايا
و وحدكَ صورةٌ تختال
في البهو الوسيع
كالطاووس يملؤك ابتهاج
*
أنا لستُ ظلاً لجبهتكَ التي
ما لامست نجم السماء ولا
عرفت فصول الخير أو
سمت فيها الجبال الراسيات
وأينعت فيها الفجاج
*
أنا لست أثراً من خطاك
أنّى مشيتَ … مشى
وكأنما في دروبك
سوف يلقاهُ الهدى
صامتاً .. ليس يعروه ارتياب
ليس يملكه احتجاج
وفي شرفة الحب الندي
في ذلك النبض السخي
أنا لستُ طيراً من زجاج
*
أنا حرةٌ …
كالريح أسري في شرايين الهدى
أنا حرةٌ …
الأرضُ كل الأرض لي وطن
وفي السماء لي ممالكُ من رؤى
وإذا عشقت فإنني بحرٌ أجاج
*
أنا ثورة الإعصار إذا غضبت
فلست أدري
ما أريدُ وما تريدُ
وليس يرهبني الوعيد
وليس يحوي عصفة غضبتيَ السياج
*
وإذا هدأتُ …
فمرفأ مجهول في صمت الدنا
تأوي إليه أقمار الرضى
تختبي النجمات في طياته
تدمع الألحان في نغماته
تورق الآمال
تضيء كل خوافقي ..
وبلا سراج
*
فاحذرني جداً سيدي
أنا لستُ قصراً من مرايا
تختال فيه بريشك المنفوش يملؤك ابتهاج
*
أنا لستُ تمثالاً تصوره رؤاك
وتنحته يداك
تخط ملامح وجهه
وتنسى فكره
وتصبغ باللامعاني نبضه أو روحه
أن لست عاج
*
أنا لست قصراً من مرايا
أنا لستُ طيراً من زجاج
–*–
زينة
إبنة المرفأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.