مع الريح .

الإهداء …. اليه … قبل دقائق

مع الريح أتيت …
و إلى الضباب رحلت
***
يا غريبي
تعلمت يوماً …..
الإقامة في البصيص
حيث لا ضوء ولا ظلام حقاً
وعلى حافة الجرح …
كان مسكني
فلا تحليق بعيداً عن الآلام
ولا تمرغ في وحلها
فقط التحديق في فراغها السحيق
***
يا غريبي
يوماً ما التقيتك ….
مع بدايات زخات مطر
حملتها ريح دافئة …..
فتفجرت ينابيع حبك
من أحضان الصخور
وزرعت على أعتاب مغاراتي الملتهبة ..
وردة حمراء
فأشعلت بها جمر
بين اللحم والعظم
وكحد نصل …
يأتي رحيلك ليجتز خصب حضورك
دائما موعودة أنا
بالرحيل والغربة …
بالريح والمسافات
وتأوهات جوع مخنوق
في بيادر القحط
***
يا غريبي
ربما كان لك وجهاً ككل الوجوه
وكان لي جرح يشبه الجراح
ولكن حبنا
لم يكن ليشبه
إلا المستحيل
فحين يلفك ضباب غربتك …
فقط لتذكر …
كم توغلنا في جسد حقيقتنا يوماً …
من رسائلي إليه :
على الطرف الآخر
من الكرة الأرضية ..
أشعلت عود ثقاب …
فأضرمت النار في بعضي .
—*—
الفجر البعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.