و .. نزف الفجر شوقاً .

غربان الشوق
تنهش في لحم ذكراه
رياح الشمال
تذرُ رماد الجمر
تنطفيء جمرات القلب
وتغسل لوعتها الأمطار
وآهات الوجد
ترسب العذاب فحماً

في الخواء
يعوي الظل منتحباً
على عنقي
يتشبث اللهيب حارقاً
تصرخ أسياخ الصوت خرساً

ومن أعماقي …
ومن منبع الشمس
من صقيع الإدمان
مازلت تهمس
(( أشرقي يا فجر …
في روحي عطش للنور))
وتفور العين
دما أسوداً
وأنت تنهمر منها حاراً كاوياً
لوجنة ألهبتها
يوما بالحمرة تورداً

ثورة كبريائي
المبعثرة تبكيك
وسري الدفين
ينشج مستكين
لجدران الذكريات ….
أحلم لغربتي بصدى

بخيمة القمر….
بمطر أهداب
لملمتها شفتيك
بصرخة سحقت
بين نبضين في عناق
برعدة مرتعشة
على مسامات غائرة
بنيران أغرت
وأُضرمت فأحرقت بعضها

أستحلفك ….
أناديك ….
كفاك ذبحا بعذوبتك
كفاك تفتت ذرات الشوق شعراً
لتطحنه في أوردتي هجراً

أتسمعني ؟؟
أتسمع نداء الرجا ؟؟
يا بعيداً عن فجري ….
ملتصقاً بنبض شوق
ورغم عنك وعني …
مازلت مبحراً في الأعماق
—*—
الفجر البعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.