ما زلت احتضر وأفكر.

منذ سنين …
و أنا احتضر …
أقرأ كل صباح …
نعيي بصفحة جريدة …
أشاهد كل ليلة …
نقلاً مباشراً …
لجموع المعزين بوفاتي …
المدهش في الأمر …
أنني أسمع و أشاهد …
و لكني لا أستطيع إثبات ذلك …
ذلك المذيع البائس …
لا يكلُّ مردداً نعيي …
صباح  ،  مساء .
**
أقف أمام المرآة …
و لا أشاهد وجهي …
أرفع صوتي عالياً …
و لا اسمع صوتي …
لا أزال متشبثاً بالحياة …
رغم أن كل الدلائل …
 تؤكد أنني …
في عداد الموتى .
**
ما يقلقني !!…
أن الأحياء يسخرون مني …
الأموات يتحسرون عليَّ …
لا شك أن هنالك خطأ ما !!…
ترى ما هو ؟.
و يتكرر السؤال بداخلي …
و يتكرر الجواب …
أحتار في الاختيار …
هل أكون ميتاً بين أحياء ؟ .
أم حيًّ بين أموات ؟ .
أفكر إذاً أنا حيّ …
لا أفعل إذاً أنا ميت …
و …
بين الموت و الحياة …
ما زلت  احتضر و أفكر .
-=-
الفيصل، ع س

2 تعليق في “ما زلت احتضر وأفكر.”



  1. elgazar

    القصيده رائعه

    فكره جميله القصيده وزلك لان الاموات نفتقد اجسامهم ولا نفقد روحهم فهم يعيشون معنا يزورنا فى احلام نكلمهم ويكلموننا اهنيك على قصيدتك


  2. أميرة الغامدي

    رائعة جدا جدا

    الله الله يالفيصل ما اجملها من

    تأملات في الروح وان الغريب في مجتمعه

    يصبح في عداد المفقودين لا يشعر به

    الاحياء ولا يقبله الاموات..رائعة جدا فكرة

    وحروف ومشاعر …


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.