نِيُوبَ اللَّيْث.

وَاحَـرَّ قَـلـــْـبـاهُ مِـمَّـنْ قَــلْـبُـهُ شَـبــِمُ………………………….
………………………….
وَ مَنْ بِجـِـسْمي وَ حالي عِنْدَهُ سـقَمُ
مـالـي أُكَـتـمُ حُـــــبـاً قَـدْ بَـرَى جــدي………………………….
………………………….و تَــَدّعي حُـبَّ سَـــيْـفَ الـدَّوْلـةِ الأممُ
إنْ كــانَ يـجْـــــمَـعَـنـا حُــبًّ لِــغُـرَّتــِـهِ………………………….
………………………….فَـلـَيـْتَ أَنـَّا بـِقَـدْرِ الـحُـــــبِّ نـَـقْـتـَسِمُ
قَــدْ زُرْتـُـهُ و سُـــيُـوفُ الـهِـنْـدِ مـغمدةٌ………………………….
………………………….وَ قــدْ نـظْرتُ إلـيـْهِ و الــسُّــــيـوفُ دَمُ
فـكـانَ أحْــــسَـنَ خَـــلْـقِ اللهِ كُـلـِّـهـمِ………………………….
………………………….و كانَ أحْسَنَ مـافي الأحْــسنِ الشِّيمُ
يـا أعْدَلَ النَّـــاسِ إلاَّ فـي مُــعامَـلَـتـي………………………….
………………………….فِـيـكَ الـخِـصَامُ وَأنتَ الـخصْمُ وَ الـحكمُ
أُعِــيـذُهـا نَـظَـرَاتٍ مِــنْــكَ صــــــادِقــةٍ………………………….
………………………….أنَ تحْسبَ الشَّحمَ فيمن شحمُه وَرمُ
وَ مـا انْـتــِفـاعُ أخِــي الـدُّنـْيـا بـِنـاظِـرِهِ………………………….
………………………….إذا اسْــتَـوَتْ عـِنْـدَه الأنْـوَارُ وَ الـظَّـلـَـمُ
أنـا الـَّـذِي نَـظــرَ الأعْـمَى إلـى أدَبــي………………………….
………………………….وَ أسَمـعَـتْ كـلـِمـاتـي مَـنْ بـِهِ صَـمـمُ
أنامُ مِــلءَ جُـفـونـي عَـنْ شَــــوَارِدِهـا………………………….
………………………….وَ يـَـسْهـرُ الـخـلْـقُ جَـرَّهـا وَيـخْـتـَـصِمُ
وَ جـاهِـلٍ مـدَّهُ فـي جـهـلـهِ ضَـحِـكـي………………………….
………………………….حَـــتـَّى أتـَـتـْــهُ يـــدٌ فـــرَّاسَـةٌ وَ فـَــمُ
إذا نـَـظَـرْتَ نُـيـُـوبَ الـلَّـــــيـْـث بــــارِزَةً………………………….
………………………….فَـــلا تَـظُـنـَّـنَّ أنَّ الـلَّــيـْـثَ مُــبْـتَـسِـمُ
وَ مُـرْهَـفٍ سـِرتُ بـينَ الـجَحْـفـلَيـنِ به………………………….
………………………….حـتى ضـرَبـتُ و مَـوْجُ الـموْتِ يـلـتَـطِمُ
فالـخَـيلُ وَ اللـيـلُ وَ البـَيـْداءُ تَـعْـرِفُـني………………………….
………………………….وَ الضَّربُ و الـطَّعنُ و القِرطاسُ و القَلمُ
صـحِـبتُ فـي الفلَوَاتِ الوَحـشَ منـفَرِداً………………………….
………………………….حـتـى تَـعَــجَّـبَ مِــنِّـي الـقُـورُ والأكَـمُ
يـا مَـنْ يَـعِـزُّ عَـلـــــَيـْـنـا أنْ نـُفـارِقَـهُـمْ………………………….
………………………….وجِــدَانـُا كُـلَّ شـيءٍ بَــعْــدكُـم عَـــدمُ
إنْ كـانَ سَــرَّكُــمُ مـا قــالَ حـاسـِـدُنـا………………………….
………………………….فَـمـا لـجُـــرْحٍ إذَا أرْضـــــــــاكُـــمُ ألـَــمُ
و بَـيْـنَــنـا لـــوْ رَعَـيْـتـم ذَاكَ مَــــعْـرِفَـةٌ………………………….
………………………….إنَّ الـمَعارِفَ فـي أهــلِ النـهـى ذِمَــمُ
كـمْ تـطْـلـُبـونَ لـنا عـيْـبـاً فـيُـعـجِـزكُـمْ………………………….
………………………….و يــكـــرَه اللهُ مــا تَـــأْتـُـونَ و الــكَـــرَمُ
ما أبعَـدَ الـعـيبَ والنُّقصانَ عن شرَفـي………………………….
………………………….أنـا الـثـُّرَيـَّـا و ذَان الـشَّــيـْبُ و الـهَــرَمُ
إذا تـرَحَّـلـتَ عــن قــومٍ و قــدْ قــــدَرُوا………………………….
………………………….أنْ لا تـُـفـارِقـَـهُـم فـالــرَّاحــِـلــونَ هُـمُ
شَـــرُّ الـبِـــلادِ بــلادٌ لا صَــدِيـقَ بــهــا………………………….
………………………….وَ شَـرُّ مـايَـكْـسِـبُ الإنْسـانُ مـا يَـصِـمُ
هَـــــذَا عِــــــتـابـُـكَ إلاَّ أنـَّــــهُ مِـــقَــةٌ………………………….
………………………….قـَــدْ ضُــمِّــنَ الـــــدُّرَّ إلا أنـَّـه كَـــــلــِمُ
-=-
الشاعر :
أبي الطيب المتنبي

1 تعليق في “نِيُوبَ اللَّيْث.”



  1. سعيد بن محمد

    للأمانة

    شكرا على المجهود و لكن كما يقول المتنبي
    وما كل هاو للجميل بفاعل وما كل فعال له بمتمم
    الرجاء التأكد من العنوان الصحيح للقصيدة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.