إبحار و دوار.

مقدمة : لا تبحر دون بوصلة.
إهداء : إلى أمي التي أبحر إبنها يوماً ولم يُعد لليابسة حتى الآن.


(1)
حينما رأيتكِ
كانت عينيكِ بحراً يناديني
وانا لا أملك مركباً
ولا أعرف سِر الإبحار.
(2)
منذ طفولتي
وأمي تحذرني
أن البحر لا يُكسبني سوى الدِّوار.
(3)
منذ طفولتي
لا بحرٌ أهواه
ولا أحب للبحر جِوار.
(4)
أخاف عينيك يا هذهِ
وأخاف ما تخفيهما من أسرار.
(5)
و …. أبحرت ذات ليلة بهما
وكان صوت أمي ياناديني :
ستغرق يا ولدي ستغرق
ليس هناك حورية
إنما هو إنتحار
كنت أغرق
وصوت امي ما يزال ينادي :
لا تغرق …. يا ولدي
إنه بئس القرار
وسالت أنهار عينيَّ أمي كثيراً
عرفت حينها
كيف تنتهي الأنهُر عندما تُلاقي البِحار ؟.
(6)
بالأعماق
وجدت كل السفن غارقةً
وهياكل البحارة يأكلها الصدأ
خيبة وإنكسار
كان القراصنة قد أخذوا كل شيء
و لم يتركوا لي بعضاً من محار.
(7)
من البعيد
أسمع صوت أمي باكياً :
أخطأت يا ولدي الإختيار.
(8)
ليتني طاوعت أمي
ليتني
لم أتخذ في الإبحار القرار.
-=-
الفيصل، ع س

5 تعليق في “إبحار و دوار.”



  1. علاء

    رائع

    رائع اخي الفيصل


  2. روح

    تدفق

    لايمسها الا المطهرون


  3. هنوسة

    لماذا؟

    لماذا؟
    لماذاهكذا أرى الكثير يظلم البحار والمحيطات؟
    أنا الطائر سمتني حبيبتي البحّار وطائر البحار كما أسميتها أنا مليكة البحر في قصة طويلة أود أن أعرضها في الأنترنت ولكن لم أجد إلى الآن من يرحب بمقالتي لأني لم أجد الفرصة المناسبة حتى الآن وأنا أحب البحر بكل مناظره وقد ركبت السفن والقوارب وسبحت ولكن بعدما كبرت أصابني ما الله به عبيم مما منعني من الدخول في البحر لأسبح والآن أنا لا أستطيع سوى رؤيته من بعيد وسماع صوته وإذا زادعلى ذلك شئ فقط أغمس أطراف رجلي بل قدمي أو الإبحار بسفينة وأتمنى أن يكون قريباً عموما أرجو أن أجد من يسمح لي بفرصة لعرض ما أملكه من مواهب أدبية فإن صدري ليكاد أن ينفجر


  4. Strange Angel

    لن أتعلم السباحة أبداًً…

    لن أتعلم السباحة…ماحييت …فالغرق نعم الأختيار!!!

    عيناك بحري …والغرق في عينيك شوقاً أمنيتي…

    ***
    بحار ماهر يغرق أهذا من تناقض هذا الزمان…


  5. قطر الندى

    أخافك …يا بحر

    لكم أخشاك يابحر وأخشى الإقتراب منك
    لكم عاهدت نفسي أن لا أبحر معك
    دعني أتأمل سحرك لكن لن أقترب منك
    سأرسم صورتك وحبي لك
    ………………..
    رحلة مع الحروف ..ابحر ربانها بروعة ليس لها حدود …


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *