أورع ما كتب نزار

حين وزع الله النساء على الرجال
و أعطاني إياك
شعرت
أنه انحاز بصورة مكشوفة إلى
وخالف كل الكتب التي ألفها
فأعطاني النبيذ واعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير وألبسهم القطن
أهدى إلي الوردة وأهداهم الغصن
حين عرفني الله عليك
و ذههب إلى بيته
فكرت أن أكتب له رساله
على ورق أزرق
و أضعها في مغلف أزرق
أبدؤها بعبارة يا صديقي
كنت أريد أن أشكره
لأنه اختارك لي
فالله كما قالوالي
لا يستلم إلا رسائل الحب
و ال يجاوب إلا عليها
حين استلمت مكافأتي
ورجعت أحملك على راحة يدي
كزهرة ما مانوليه
بست يد الله
وبست القمر والكواكب
واحدا واحدا
وبست الجبال والأوديه
و أجنحة الطواحين
بست الغيوم الكبيرة
والغيوم التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بست الجزر المرسومة على الخرائط
والجزر التي لا تزال بذاكرة الخواطر
بست الأمشاط التي ستمشطين بها
والمرايا التي سترتسمين عليها
وكل الحمائم البيضاء
التي ستحمل على أجنحتها
جهاز عرسك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.