دمعة مع غروب الشمس

وقف العاشق المذب مع غروب الشمس التي أخذت تلملم ما تبقى من ضفائرها المحناة بأخر قطرات النهار الصريع وراح يبث البحر شكواه ونجواه
وفجأة أخذت أمواج ذلك الكائن الجبار البحر الهائج تلطم خدود الزمان وترصعها بنشوة العذاب
أخذت تتدافع كأفواج المقاتلين شاهرة سيوفها حتى حققت النصر .
لقد أخذت تلك الأمواج تعكس أصداء ألام العاشق وتبوح بحنينهاله، واما هو فسرعان ما ارتدى غلالته الشعرية المخضبة بأبجدية الشعر وأخذ يضفي على هدير أمواجه جلجلة أشعاره حتى خضب البحر بدم الحب، أه يا له من عاشق معذب ، وراح يصرخ بأعلى صوته لعل أحدا يسمعه وفجأة راحت أعلام سفينة تتراءى من بعيد فبدت وكأنها أعلام سفينة الوصول للمحبوبة ، لقد شرعت تضرب الموج قادمة نحو ذلك العاشق بعد ان ناداها البحر. وإذ بالعاشق يمتطي الباخرة التي أخت تشق عنان البحر وتغوص في العاشق الشاعر إلى أعماق شاسعة حتى وصلت إلى جسر الوجدانيين.
فلنفتح الباب على مصراعيه ولنلج الجسر العابر إلى مرفأ الوجدانيين ولنزوقه بتجاربهم الفريدة في تساميها ولعل اروعها تجربة ذلك العاشق الشاعر الذي عانى وعانى حتى وصل ذلك الجسر .
هاهو الأن يفتح لنا دفتر أشعاره لنقرأ حروفا حبرت بالعتمة أو الضياء، لنقرأ ما يعتلج فؤاده من مشاعر وأحاسيس.
وهكذا راح ذلك الشاعر يغذ السير وكأنه ذلك المناضل الذي يعرف أن نهاية ذلك الطريق الشاق لن يكون إلا النصر ، لقد جرى نحو هدفه بكل سرعة وأخيرا راحت زهور الحب والغرام تزين بوابة الوصول. يقف العاشق ويصرخ أين أنت يا حبيبتي ؟ أين؟ أرجوك؟
ويطرق البوابة ثلاث طرقات وتدور ساعة الحب ثلاث دورات فجائية وإذا بالعاشقة الأميرة تفتح الباب وتكمل الحكاية لاحقا .
الكاتب عبد الوهاب ياسر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.