قلمي يكتب

مسكت بقلمي وأخذت أكتب وأكتب ، فكتبت عن طفولتى الصغيرة ، كتبت سرداحا عن أفراحها ، وكتبت مرداحا عن جراحها ، وكتبت عن الدجاجات والطيور التى كانت تعتنى بها جدتي رحمها الله – – عفوا ! ! عفوا ! ! فان جدتى لم تنتقل الي سجل الوفيات ، ولكنها مازالت تعيش حتى هذه اللحظات ، اعذرونى ياأحباب لأني قلت عفوا ، فالرحمة تجوز علي الأحياء منا ، وعلي من سبقونا من الأموات يرحمنى ويرحمكم الله . . أخذت أكتب وأكتب ، فكتبت عن حياة المخيم ، عن طيبة وأصالة أهالي المخيم ، عن جارتنا الحاجة أم صلاح التى انتقلت الي رحمة الله ، كم أتذكر وجهها البشوش وعيناها الطيبتان ، كلما تشرد بي الذاكرة الي الماضي ، فاننى أتذكرها ، حيث أن ملامحها مازالت تعيش في أعماق ذاكرتى ، اننى أتخيل في ملامحها تضاريس وخارطة فلسطين وطني الحبيب ، وفي قرمزية شفتيها راية الوطن ، وكتبت عن ابنها الشاب خالد الذي الذي فارق الحياة أثر مرضه يرحمه الله ، كتبت عن طيبة ذلك الشاب ، كتبت في سلوكياته الحسنة ، وكتبت في أخلاقه الحميدة ، وكتبت عن جارتنا الحاجة أم عمر ، وعن كرمها وحبها لأهالي مخيم شهداء الشاطئ يرحمها الله ، فان أمثال الكرم كانت تضرب بها ، فلربما ترجع جذورها الي قبيلة “حات الطائي” وكتبت شيئا عن ذكرياتى الثائرة ، وأنا طفل صغير مع أطفال المخيم ، ونحن نمسك بأيدينا الصغيرة الحجارة الصغيرة ،ونرجمها علي دوريات الاحتلال ، كنا حافيين الأقدام ونمتلك عزيمة شديدة ، وكم أتذكر عندما حرقت يدي الصغيرة ، عندما أشعلت زجاجة مليئة بالبنزين ، كنا نسميها “الملاتوف” أنذاك ، عندما أشعلتها وحاولت حذفها علي جيب الاحتلال ، لم أصرخ وقتها ، قلت الله أكبر – عاشت فلسطين . أه كم أتذكر ذلك الوغد ، الذي كان ينادي بمكبرات الصوت ، ليمنع تجوال أهالي المخيم حتى اشعارا أخر . وكم يذكرنى قلمي بشجاعة جارتنا أم هاشم احدي نساء المخيم ، عندما ضربت باب دارهم ، لتغلقه في وجوه جنود الاحتلال الجبناء ، لما حاولوا أن يقتحموا بيتها . أخذت أكتب وأكتب ، فكتبت عن أمهات الشهداء ، عن صبرهن واحتسابهن ، عن صمودهن وشرفهن العفيف . أخذت أكتب وأكتب ، فكتبت عن حياة الفقراء ، عن كدحهم ومعاناتهم في الحياة ، عن كرمهم وجميلهم ،عن صراعهم مع الأيام من أجل البقاء ، كتبت عن مجدهم التليد ، وشرفهم المجيد . أخذت أكتب وأكتب ، فكتبت عن بزوغ فجر جديد ، عن سطوع شمس الحرية ، كتبت عن صورة الوطن الثائر ، عن عيون تموج بالثورة ، كتبت عن بنادق الثورا ، عن مايعشقه الأحرار ، كتبت عن صمود الأطفال ، وعن عزيمة الرجال ، أخذت أكتب وأكتب فكتبت عن مجد الشرفاء ، عن نضال الثائرين ، عن الذين سطروا بدمائهم صفحات التاريخ، وجسدوا من ذكراهم مراجع للتضحية والفداء ، كتبت عن هؤلاء الأبطال ، انهم شهداء مخيم الشاطي . الشهيد البطل / عاهد الهابط . الشهيد البطل / محمد بهادر. الشهيد البطل / سامي الغول. الشهيدة البطلة / سهير عفانة . رحم الله شهدائنا وأدخلهم فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا بقلم : صالح فتحي العرابيد

فكرتين عن“قلمي يكتب”

  1. الشهيد المناضل/ عاهد الهابط

    أشكرك أختى هلا لاهتمامك بذلك الموضوع ، الشهيد المناضل عاهد الهابط هو صقر من صقور حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” كان يؤمن بالثورة الفلسطينية ، ويؤمن بأن الثورة هي البوصلة الحقيقة لتحرير فلسطين من الاحتلال وبأن البندقية هي المسار الصحيح نحو خارطة الاستقلال ، فان الشهيد عاهد الهابط نفذ عمليات ضد جنود الاحتلال الاسرائيلي ، وقاد العمل المسلح في صقور فتح وكان بمثابة الرجل الأول في صفوفها ، وقارع الاحتلال في شوارع المخيمات وكان من اهم المطلوبين للاحتلال ، وقد نال شرف الشهادة في 3/5/1993م بعد معركة شرسة مع جيش الاحتلال .

    المجد والخلود يركع لروح الشهيد القائد عاهد الهابط ولأرواح الشهداء ، وعاشت فلسطين عربية حرة ، وأنها لثورة حتى النصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *