على أعتاب الحلم .

مهداة اشهداء نصر أكتوبر العظيم
*
وقفت ِ بأعتاب ِ الحلم ِ
فقلتُ أدخلى
الحيرة تغتالُ فيكِ النظرة
تصفعنى تفتكُ بى
سيل ُ الهم ِ يدورُ بكونى
يقتلنى فى كل ِ نبضة
لتدخلى وما دخلت ِ !
رفعت ُ راياتى البيض ْ
وفتحت ُ حصونى
وجففت ُ دموعى
لتدخلى وما دخلت !
سمعت ُ النسرَ الرابضَ
فى أعلى الحصن ْ
يغمغم ُ فى أذنى :
“ما أُخِذ َ بالقوة لا يُستَرَد ُ بغير ِ القوة “
فصفعت ُ الباب َ بوجهكِ فى حسرة
وأزحت ُ عنى سنين َ الصبر ْ
ونفضت ُ عنى سنين َ الصبرْ
تمنيت ُ الكون َ أن ْ يغرق ْ
يتوارى الوجودْ
تمنيت ُ أن يجف َ البحرْ
ويعربد َ فى الناس ِ الشرْ
أفلت َ منى زمام ُ العقل ْ
تجمعتْ ألوانى فى لون ٍ
كئيب ٍ أسود ْ
تاهت ْ عنى الذكرى
وأمسيت ِ بصدرى مجرد ُ فكرة
تغتالنى بينَ حين ٍ وحين
تمزق ُ ساعات ِ السكينة
تمطرنى مياه ً جافة
تقتل ُ فيىَّ بذور الغد ِ المطموس
بسواد ِ الأمس ْ
السابح َ فى بحر ِ اليأسْ
إلى أن عدت ِ بصبح ٍ أبيضْ
بغصن ٍِ زيتون ٍ أخضر ْ
وبكل ِ الشوق ِ فتحت ُ القلب ْ
وبكل ِ الحب ِ زرعت ُ الغصن َ بأعماقى
على أعتابِ بابى
بكينا سويا ً على سنوات ِ القهر ْ
تمنينا الفجر َ ان يُولَد ْ
فى صبح ِ الطهر ْ
أينع َ فينا ثمرا ً حلو َّ الطعم ِ
لم نعتاده
ثمرا ً فى لون ِ الدم ْ
مرويا ً بمياه ِ الطهر ْ
لا يُؤكل ُ فى زمن ِ القهر ْ
أهديت ُ أمى إحداها
فخطبَتك ِ لى
وقالت ْ يا ولدى الأسمرْ
قد ْ غفرت ُ لك ْ !!
*
ملحوظة :
كُتبت ُ هذه القصيدة فى خريف 1982 
  مدينة السويس الباسلة 
  حى الغريب !!

–*–
حسن حجازي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.