الحب الأكبر .

كل منا يبحث عن حب يملأ قلبه و كيانه ..
حب يدوم بدوام الحياة ..
و لكن هل منا من يبحث عن حب يدوم حتى بعد الحياة ..
*
كانت تائهة في بحر الحياة ..
كانت تتخبط في كل اتجاه ..
كانت تمضي في طرقات لا تعرف من أين بدأتها ..
و لا إلى أين ستنتهي بها ..
 كانت حائرة تبحث عن شيء …
و لكن لا تدري ما تبحث عنه ..
ربما تبحث عن الأمان ..
ربما عن الحرية ..
ربما عن الراحة و السكينة ..
و لكن أين تجد كل هذه الأشياء ..
*
كانت تبحث عن معنى حقيقي لكل الأشياء ..
عن معنى لذاتها ..
لوجودها ..
كانت تحاول أن تجد السعادة التي تنبع من أعماق أعماقها ..
و مع كل تجارب الحياة التي مرت بها …
لم تجد ما تبحث عنه في أي واحدة منها ..
*
إلى أن ..
إلى أن أضاء نور بداخلها ..
لا تعرف مصدره ..
لا تدري كنهه و لكنها استشعرته قوياً ..
دافئاً .. عرفت معناه …
و عرفت معه معنى لكل شيء آخر في الحياة ..
*
كانت ميتة و ولدت من جديد ..
يوم أن عرفت أكبر حب في الحياة ..
الحب الذي لا يموت ..
الحبيب الذي يبقى يوم يتفرق الأحباب ..
الذي لا يتركها و إن انفض من حولها كل الناس ..
الحبيب الذي يمنحها الحياة ..
الذي طالما كانت بعيدة عنه ..
 و هو ينتظر عودتها و هو عالم أنها ستعود يوماً ما ..
الحبيب الذي أخطأت كثيراً في حقه ..
و لكن عندما عادت إليه وجدته يقبل عودتها ..
و كلما أخطأت طلبت أن يسامحها ..
الحبيب الذي منذ أن عرفته …
و هي دائماً ما تعود إليه لا تريد فراقه ..
فمن أين لها بحبيب غيره ..
الحبيب الذي أنار لها ظلمة ليلها فاشرق بداخلها النور ..
الحبيب الذي تستطيع أن تجد لديه الملجأ …
و الملاذ و تحتمي به من كل شرور الحياة ..
*
الحبيب الذي أصبحت تتمنى قربه …
في الحياة و ما بعد لحياة ..
*
الحبيب الذي مهما أحبته لن توفيه حقه ..
فهو اعظم من أنها تستطيع أن تحبه بقدر عظمته ..
*
هل عرفتم من حبيبها ..
و حبها الأكبر هو “الله” ..
*
يا ربي …
يا من عرفت معنى الحب يوم أن عرفت طريقي إليه ..
يا من أنرت لي الطريق بعد ظلام كانت خطواتي تتعثر فيه ..
أشهدك و أشهد جميع خلقك أني أحبك يا الله ..
 ادعوك و أرجوك أن تقبلني دائماً ..
و لا تسد في وجهي بابك فمن لي سواك في هذه الحياة ..
يا ربي أنا كثيرة الإسراف في أمري و أنت كثير الغفران
يا من رحمته و سعت كل شيء ..
و أنا شيء من الأشياء ..
ارحمني يا ربي و أعفو عني ..
و اجعلني أحيا كما تحب و ترضا أنت ..
فرضاك عني هو غايتي و بغيتي و كل ما أتمناه ..
—-*—-
ريم الوادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.