اعترافات الوجع الأخير .

كنت ملقى على قارعة السكون في مرسم الحروف …
فاتجهت بي الانفاس الى ذالك المساء المدان بحب تلك الجميلة أسميتها ( نزف ) …
لن أتطرق لها أو لعنفوان عاطفتها لان الليلة المقيدة لاتكفي لذكرها – او ممنوعة من الانتشار ..
قد تبكي السماء فأغرق …
ولكن – هو الليل بادرني بها مبتسماً بحزن تكبله الحكايات القديمـة .،.
ويتلصص الى جواري لنيل من مشاعرٍ تترنم بـ حروف السهر …
التي تفجر بعضاً من صمت هاله الرحيل المؤلم …
ذات قسوة منها عندما اتقنت فن استنزافي ..
 واستوطنت كل حدودي وتوحشت بفكرها ذات لحظة قاتلة …
– نعم – خنقتني بغبار الرحيل …
تلك الليلة التي كنت أقبع فيا بـ مرسمي بين حروف الذاهبة اليها والعائدة منها كرهاً ..؛؛
هنا أضاء الليل بلا نور ..
فقط ليكشف لي ممارساتها الممنوعة دولياً …
والمحرمـة عشقا.. !! .؛.
ليلة حزينة تشبهني تماماً في احتواء السواد المنسدل غدراً ..
تشبهني في ساعات احتضاري عندما شارفت على الانتهاء من تطهير قلبي منها .. :: ..
– الآن سأعلنها طواعيـة .؛.
لليل – للسهر – للنجوم – للقمـر –
لكل متكأ لامس حروفي الممزوجة بها ..
سأعلنها لقصاصات الورق ” اعترافات الوجع الأخير ” …
الذي تذروه حكايات السهر والألم والفقد المضرم تحت جلدات الذات …
والنجوم شواهدٌ لممارسات الاغتيال …
سأنزع أقنعة الصبر الأليم ..
سأعيد لك ما جرعتني من كؤوسك الذل والهوان ..
سأحرق كل ما تبقي منك بأطراف طرقاتي الحزينة كي تهزأ بك ..
سأعلق رقاب الحروف المكذوبـة بعد اعتقالها في شفاهكـ على قباب …
ومسارح الحقيقة لأكشف ما تبقى منك للأمل – للحياة البريئة ..
كي تعتزلك – وسأعتزل كل الشوارع التي تذكرني بك ..
وسأذيب شموع السهـر دفعة واحدة …
كي تتهشمي – وسأكسر طاولات الكتابة وكرسياً كنا نتقاسم جلوسه ..
سأغتال كل فكـر يوصلني بك في مهده ..
قبل أن ينطق حروف اسمك ..
سأفجر الغضب في رحم الفؤاد كي أكرهك ..
كي أخرجك من روحي صاغرةً ..
سأشنق كل صورة لك في قلبي وعقلي بمشانق من لهب ..
سأقذف خيالاتك المترامية في جسدي ..؛؛
سأحتقر كل طرقاتي التي مشيتها بك أو معك ..
بئساً لتلك اللحظات التي قدمتني للانكسار …
تباً لها عندما تقصد الرجل ..
كم هي دامية وقت الانقبار المكلوم …
المتوسد ظلال اسمكـ الجائر الذي أتقن عزف الهجـر والابتعاد ..،
– أيتها السيدة الجارفة لكل الأزمنة البريئة .. جاوبيني ..!!
كم بقيتي تعبثين في تسليط قذائفك الحارقـة نحو ضعفي ..
كم كنت تقامرين بنبضي ؟.؛.
كم كنتِ تمارسين حروب اللامبالاة باتجاهي ؟ ؛؛..؛؛
اليوم يعلن الصبر عجزه عن احتمال تصرفاتك ..
واحتمالك أيضاً …!!
هنا … لم أعد أرغب في مشاهدة صورك أو حتى رسائلك ..
التي كانت تحمل الوان المراوغة والاحتلال .
والانغمار في سبات الصدق المخدوع والمغلوب على أمــرة …
انتهي الصبر مع آخر أوراقك المحترقة ..!! .
فارحلي .

                                                         القرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.