حوار مع معده خاوية .

 تقرقعي ولا تطرقعي ……
فهذا واقعي
لا أملك سوى أربع ريالات
لا تقتل الجوع ولا تسد رمقي
قررت إنهاء جدالاً قد طال مع معدة
لو عرفت طريق المحاكم لأشتكت
وبالويلات لها تنطق ِ
فخرجت والقيظ يلهب أرجلي
إلى بقاله ٍ وحيده علّي أجد شيئاً لعّل ِ
قلبت بصري حتى إستجار مني
وأتعبت فؤادي وأجهدت مقلي
أأخذ خبزاً أم جبنه أم بيضهً
هل ياترى يبيعني عشر زيتوناتٍ دون تململ ِ
أرهقتني سيدتي… معدتي
لأجل هناءك ….
أرهقت نفسي وحواسي وأرجلي
ولم أجد شيئاً يناسب ما أحمله من هلل
سأخذ علبه سجائر
أواسي بها نفسي
وأنفث مع دخانها همومي بالجمل ِ
فإن أزعجتني بصوتك فتباً لك ِ
وإن رجوتني … فقد أخطأت بمن تتوسلي
هذا أنا وهذا حالي …. مهما حاولت
كان القدر يتربص بتحولي
أقسم لكِ سيدتي ..
لولا حب الوطن ِ
لهاجر الفئر داري من زمانِ
فلربما وهو القارض الأحمق
لو كان مثلي شاعراً لرثاني
أو رجع يوماً إلى جحره
وعرف مابي مره فبكانيِ
غريب أمري وأمرك
فكلما صادفت صديقاً
أقدم له ما أملك وبعدها أمسي أعاني
ثم أجلس ساعه الجوع
أداري عتاب أشجاتي
لا هنت يا حبيبتي….
لا هانت أيام الشبع …
ولا هان زمن الجوع والدخانِ
—–*—–
صهيل الجهات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.