أول البوح… همس .

أولُ البوحِ همسٌ
يا نهارات الأصيل
لا حواس لنبض قلبي
إنها رؤيا الخليل!
هل نبتدي
والنهايات تشرق حيث نبتدي
يحدق في عينينا القمر
يسرق كل المعاني
تتعرى الكلمات وترتعد
كان النسيم باردا
لارداء ولا غطاء
والعمر أشواق وصمت
ونار
يلذ لها البقاء
تمتلئ رئتينا هواءا وعشقا
واختناق
وهراءُ المعاني مبلل بالخوف
وقطر مطر محتبس في حنجرة السماء
مرتعدٌ الليل
وبأشواقنا نُدفِئُ الذاكرة
أطراف أناملنا تشتعل دفئا
وبردا
وعاطفة
وترتعد الفرائص
بانتظار الليل كنا لنسامر الحب والقمر
والنهار بانتظارنا كي يفيق
حولنا مشاعر مبهمة
ممتزجة بفراغ تعبأ بالعاطفة
وداخلنا جمر وثلج
في ذاكرتنا متاهة تجهلها الأحرف
معبأة بمخزون عمر نهنهه السهر
وأضناه اشتياق
تعب الأجساد يزلزل في أعماقنا ذكريات
وآهات محتبسة في حجرات الأفئدة
يسبح الفكر في عرض محيط
براكين أحاسيس تموج تحته
تلك الأبخرة الشاردة من فناجيننا تجمدت
وعلاها حب تكثف على اذن الفنجان
في جيبي فراشات وزهور
وقميصي مسطر بالأمسيات
شعري يتراقص مع النسيم
ونظرتي متأجحة
أتعبني انتظارك
فتجمدت بعدا
واحترقتُ فراشة اشتياق حائمة حول نبضك
ضمني إليك..
ولتسافر عينيك
فأنا أغرق بهما!!
لن أغني
فقد فقد الوعي مذ عانقت عيناك محجر عيني
ولا أريد ضوءا ولا نورا
ولا أريد القمر
فقد انتهى البوح
وغدا الهمس.. ألف آهٍ وآه…!
—*—
ن ب ر ا س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.