رسالة متأخرة .

ها أنا الآن
أفرغ ما بداخلي..
على هذه المساحة البيضاء..
يسبقني نحوها قلبي النازف..
ليسطر بعضاً من ألم عتيق..
عتقته الأيام..
وأوجعه غبار السنين العابثة..
لا أدري لماذا الأن
أسمح لحروفي بتخطي
ما كان محظوراً عليها تخطيه
ولكن دون إرادتي
تندفع الكلمات
ويتحرر البوح نحو مساحاتك..
التي تمنيت يوماً ما..
أن أكون ضمنها..
*
الأن أهرب
من سجني الحزين
 وأتحرر من قيود الصمت الموجعة..
وأحلق في حزني
 بعيداً الى حيث لا أدري
ربما وجدت مبتغاي ..
ولكن دون جدوى..
فلماذا لا تراني ضمن حدود مدراك..
ولماذا لا تسكنني في مساحاتك..
فلقد كنت وما زلت دوماً
ملك مساحاتي
وفي أقرب نقطة من مداري..
*
الأن تتحول دموعي لحبر..
وأنات قلبي المتعبة الى حروف
لتملأ مساحة من ذاكرتي
التي تهيمن عليها أنت… وحدك
فماذا أفعلفي قلبي
و قد اختار طريق المستحيل..
حاولت الابتعاد
و دست على قلبي بألم
ولكنه بقي ينبض بحبك..
مات كل ما فيه الا حبك….
تخلى عن كل مشاعري
 الا ما يخصك منها..
وها أنا أمنعه من نزف معاناتي..
ولكنه أيضاً يأبى..
فاعذرني سيدي..
لم يكن شيء بيدي..
حبي لك يأخذني بعيدا
لأتخطى كل عوائق الزمن
مقتربة من قلبك..
ولكن فقط لأجده حصناً منيعاً
لا أستطيع اقتحامه..
ولا حتى الوصول
الى أسواره العاجية..
فإلى متى يجبرني قلبي
 أن أبحر في حبك..
من دون مركب ولا مجداف..
أغرق مرات
ومرات..ولا أكترث بغرقي
*
سيدي..
ربما وصلت كلماتي
 لمكان لم تعتد الوصول اليه..
وربما اقتربت من مدارك..
بضع خطوات لم تصل اليها من قبل
ولكن لا تلمني..فإنه الهوى…
يحطمني و يبنيني….
يسعدني ويبكيني..
فأخبرني…أرجووك
أين أنا منك ؟؟؟
وأين قلبي من قلبك ؟؟؟!!
—*—
( بقايا من ألم )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.