لوحة .

أراكِ في قلبي وعلى شغاف روحي…
في ارتعاشاتِ نبضي … في نزف جروحي …
أسمع صوت الموج الهادر عند قدميك …
وألمح ثوبك الأزرق الهاديء …
وكأنما خيوطه شيئا من قطرات الماء
في هذا البحر الواسع …
أو غيوما من هذه السماء البعيدة …
والريح تلعب بخصلات …
شعرك الأسود المتناثر خلف ظهرك…
أرى ذاك البريق الحزين في عينيك
وتلك الدموع الحائرة
التي تحاولين إخفائها عن الكون والكائنات…
تقفين هادئة…
ساهمة النظر…
تتأملين الموج والرياح ووجه القمر…
وترسمين ابتسامة على ثغرك المرتجف…
وبرودة الجو تلسع أطرافك بلذة فريدة…
ترفعين نظرك وتبتسمين
للأرض والسماء…
وطيور النورس البيضاء…
تبتسمين …
وقلبك غارق في البكاء
أراكِ ..
أراكِ حقا في يقظتي ومنامي…
وأفهم ذاك الشعور الغريب …
ذاك المزيج العجيب من العواطف
المتناقضة التي تحترق في أغوار ذاتك…
لكنني
لا أستطيع رسمك في لوحتي
فإني لا أجيد الرسم ومزج الألوان
وليتني عزيزتي يوما أستطيع…
على أي حال من يهتم!!!
ما دمت أراكِ…
وأسمع نجوى فؤادك المكلوم…
ما دمت أحس بدفق شعورك المكتوم…
من يبالي أكنت رسما فوق أوراقي..!!
أم طيفا يشاركني الحياة…
ويقاسمني الهموم..ّّّ!!
فسلام الله على روحك غاليتي
—-*—-
زينة
إبنة المرفأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.