رجل الأقلام (فلوبير وأنا).
  • قرأت لأحلام مستغانمي ذات رواية لعابر سرير :
    ( الكتابة تغير علاقتنا مع الأشياء و تجعلنا نرتكب خطايا دون شعور بالذنب لأن تداخل الحياة و الأدب
    يجعلك تتوهم أحياناً أنك تواصل في الحياة نصّاً بدأت كتابته في كتاب و أن شهوة الكتابة و لعبتها تغريك بأن تعيش الأشياء لا لمتعتها و إنما لمتعة كتابتها ) .
    و قال أحدهم ذات حديث معي :
    ( الكتابة ضعف ) !! …
    هكذا و صمت بدون أن يبرر … لماذا ؟ و كيف ؟!.
  • الكتابة في واقعها ( من وجهة نظري ) قوة تعطي الكاتب الحرية …
    في إزاحة ورقة التوت لِيُعري فكره بقلمه أمام الآخرين .
  • تعطيك الكتابة لحظة السمو فوق توافه الأشياء …
    التي يتقاتل من أجلها الآخرون .
    تكتب لتفتح الأبواب للغرباء للدخول إلى عقلك …
    فارشاً لهم سجادة محبة .
  • الكتابة …
    تزاوج لذيذ لخيال كاتب بفكرة أياً كانت …
    ليولد نص على سرير ورق …
    و مثل هذه المتعة في التزاوج لا يشعر بها إلا من يملك الكثير من الأفكار …
    يدفعها مهراً لفكرة نص يُولد ليعيش .
  • الخيال سماء …
    و الإلهام سحايب مزن …
    تُمطر على أرض الورق الكثيرمن الأفكار …
    لتمتليء بها سهول السطور و وديان الكتب .
  • هل أنا على خطأ ؟ .
    ربما !!..
    و لكن :
  • جوهر الأدب يكمن في الكتابة …
    مقتنعٌ تماماً أن من واجب الكاتب أن يغوص في أعماق أسرار اللغة .
  • الموهبة الأدبية صراع قائم مع الكلمات .
    شغفٌ بالقافية الرنانة و سعيٌ لخلق عبارات و إيقاعات محسوسة .
  • آخر ( الكتّاب الغنائيين ) :
    حيث ميل المفردة للوهم و الحنين للمحضور و الحماسة الفائقة للتأمل .
  • عندما ننظر للعظماء و إلى الكمال نحتقر أنفسنا .
  • يخيل إلىَّ أني إذا شاهدت شكسبير ، سأرتعد خوفاً و رهبة .
  • من السهل إضحاك الناس و ابكائهم …
    لكن الأمر الشاق هو جعل مخيلتهم تحلق بأجنحة الأحلام اللذيذة …
    تحمل معظم الأعمال الفنية القيمة هذا الطابع الجميل …
    لكن هناك تنافر بين الخلق الفني و الحياة العادية …
    و نحن ننشد السعادة هذا السراب الذي لا وجود له إلا في المخيلة .
  • الكتابة كالسفر أنهما أجمل متع الحياة …
    لأنهما يحرران النفس و يحلقان بها في آفاق جديدة و بعيدة .
  • العزلة أهم عامل منشط فكري للكاتب …
    تجعله يعيش في مخيلة منغمسة بالأحلام …
    قال أحدهم : العز بالعزلة ، و هنا أضيف …
    نعم العز بالعزلة و لكن إذا كان باليد قلمٌ و بالرأس فكرة .
  • مهنة الكاتب هي موهبة تشاؤمية بحد ذاتها …
    نزعته التشاؤمية لا تقعده عن الحركة و النشاط …
    بل بالعكس تدفعه إلى الخلق الفني الراقي .
  • إعمل … أكتب …
    أكتب ما دمت قادراً على ذلك …
    فنحن لا نشعر بثقل الحياة على عاهلنا ما دمنا نكتب .
  • تكمُن قيمة النص في الإدراك التام للبحث الدقيق عن العبارة الملائمة .
  • لسنا بشراً … إلا بما نشعر به نحو الآخرين .
  • يجب أن يكون خيال الكاتب كالبحر …
    فسيح و شاسع لا حدود له …
    صافي ينعكس به بريق النجوم …
    و كلمات تتحدث عن العمق و الروحانية المفعمة بكل شعور .
  • موهبة الكتابة قدر …
    قدر مفجع لأن الموهبة هنا صراع يومي متواصل …
    مع تركيبة الكلمة و البحث عن الجديد في المعنى …
    و طرق أفكار لم يطرق بابها أحد قبله …
    و تطويع اللغة بشكل لوحة تسر القارئين .
  • الكاتب و الكلمة و المعنى …
    ثالوث معركة نتيجتها نصرٌ لنصٍ جميلٍ أو هزيمةٌ لنصٍ لا يُقرأ .
  • الكاتب أشبه ما يكون بشخص خارجٌ على قانون الطبيعة .
  • إني دوماً أخاف من الكتابة …
    هل يشعر بذلك غيري ؟ .
  • إن ما يعاودني في كل لحظة …
    و يحرك اليراع من بين يديَّ …
    و يختلس الكتاب من ناظريَّ …
    هو حبي المزمن …
    هي هذه الفكرة الراسخة : الكتابة .
  • يتحول الجرح إلى قوة نار تحرق قلبي و يديَّ …
    لي الحق عندها أن أكتب بيديَّ المحروقتين …
    جُملاً من طبيعة النار .
  • الصراع اليومي الدامي مع الفكرة …
    هو تجارة مربحة مع بنك الكلمات .
  • سؤال :
    هل الكاتب مرهون بفاجعة حتي يتخذ منها موضوعاً لنصه ؟.
    جواب : ربما !..
    و لكن النص بالنسبة لي أجمل عندما يكون مرهوناً بالخيال …
    أليس علينا أن نكون حالمين لنتفنن بالكتابة ؟ .
  • أنا شخصٌ يُجل القلم …
    أشعر بواسطته ، بسببه …
    بالنسبة إليه و معه رجل آخر .
  • رجل الأقلام يكفيني هذا اللقب في زمنٍ يرفضُ فيه رجل الإقْدام .

                                            الفيصل ع س ، 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.