عودة للمرافيء.

بحار …
غادر مركبه مرغماً
نحو اليابسة
في ساعات الجفاف
كان الحنين لموج البحر
يقتل يومه .
*
بين وحشية الحديد
و ضجيج العناق
بين المعادن المصقولة
كان تائهاً بلا هوية .
*
هناك …
بعيداً عن البحر
معادلات حسابية
نظريات علمية
لا تمت للمرجان
بصلة عشق .
*
في البعيد …
عيون صغيرة غريبة
كانت تتابع خطواته الغريبة
فمن تعود السباحة
في العيون الواسعة
يفقد مهارة الهروة
إلى بوابة الجفون المحنطة .
*
هناك …
حيث يقتل العِلم الطبيعة
كان يحتضر
و يردد الشهادة على صورة بحر .
*
عاد ذلك الملاح
ليعانق موج الحرف من جديد
بعد ان أضاعت الغربة
مجداف قلمه
كسرت سارية دفتره
و أغرقت مركب فكره الحالم .
*
عاد …
ليرسم حوريات البحر
على لوحة بلورية
و يلونهن بزرقة الموج
و زبد البحر .
*
و كما رحل مرغماً عن مركبه
عاد مشتاقاً ليبحر من جديد
هنا تسكن روحه
هنا يعيش
و كعادته
يجلس وحيداً
على خد المرفأ
يكفكف بقلبه دموع الشاطيء
و يشارك المحار رقصة المساء .
*
عاد محاولاً
أن ينقذ البحر من الغرق
و يجعل الشاطيء يسهر
بشيء من قلق .
-=-
الفيصل، ع س

 

2 تعليق في “عودة للمرافيء.”



  1. abrar

    رائعه

    راقت لي خاطرتك بكل ماتحمله ..

    شآكره لك ..

    تحيآتي


  2. somia

    عميقة المعانى

    القضيدة عميقة المعانى ابحرت بى الى زمن الشباب السعيد الآن سعيدة بها


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.