لا أنتِ أنتِ.
لا أنت أنت : فاروق جويدة
أنفاسنا
في الأفق حائرة تفتش عن مكان
جثث السنين تنام بين ضلوعنا
فأشم رائحة لشيء مات في قلبي
وتسقط دمعتان
فالعطر عطرك و المكان هو المكان
لكن شيئا قد تكسر بيننا
لا أنت أنت و لا الزمان هو الزمان.
***
عيناك هاربتان من ثأر قديم
في الوجه سرداب عميق
وتلال أحزان وحلم زائف
ودموع قنديل يفتش عن بريق
عيناك كالتمثال
يروى قصة عبرت
ولايدرى الكلام
وعلى شواطئها بقايا من حطام
فالحلم سافر من سنين
والشاطىء المسكين
ينتظر المسافر أن يعود
وشواطىء الأحلام قد سئمت
كهوف الانتظار
الشاطىء المسكين
يشعر بالدوار.
***
لا تسأليني
كيف ضاع الحب منا
في الطريق
يأتي إلينا الحب
لاندرى لماذا جاء
قد يمضى
ويتركنا رمادا من حريق
فالحب أمواج و شطآن
وأعشاب و رائحة تفوح من الغريق.
***
العطر عطرك و المكان هو المكان
واللحن نفس اللحن
أسكرنا وعربد في جوانحنا
فذابت مهجتان
لكن شيئا من رحيق الأمس ضاع
حلم تراجع … توبة فسدت
ضمير مات
ليل في دروب اليأس
يلتهم الشعاع
الحب في أعماقنا طفل تشرد كالضياع
نحيا الوداع ولم نكن يوما نفكر في الوداع
ماذا يفيد
إذا قضينا العمر أصناما ؟
يحاصرنا مكان
لم لا نقول أمام كل الناس
ضل الراهبان
لم لا نقول حبيبتي
قد مات فينا العاشقان
فالعطر عطرك و المكان هو المكان
لكنني
ماعدت أشعر في ربوعك بالأمان
شيء تكسر بيننا
لا أنت أنت و لا الزمان هو الزمان.
-=-
فاروق جويدة

1 تعليق في “لا أنتِ أنتِ.”



  1. نشــــوى

    ….

    كم أحب هذا الرجل !


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.