من يستطيع السباحة جيداً؟؟bn:
كان رجل معروفا بثقافته وبعلمه الغزير يعبر نهراً على متن زورق، فدار حديث بينه وبين صاحب الزورق.
سأل الرجل المثقف صاحب الزورق: هل تعرف القراءة؟؟
فأجابه صاحب الزورق: كلا، أنا أتكلم جيداً، لكن لا أجيد القراءة والكتابة.
رد عليه الرجل المثقف:لقد ضيعت نصف حياتك! لأنك بدون القراءة لن تعرف شيئاً, إنك أحمق, كيف يمكنك العيش بدون أن تتعلم القراءة؟!
أصبح صاحب الزورق صامتاً!
ثم سأله أيضا:ماذا تعرف عن علم الرياضيات؟
قال صاحب الزورق: أنا لا أعرف شيئا عن علم الرياضيات! أعدُّ على أصابعي فحسب."
قال المثقف: لقد خسرت حياتك بدون تعلمك علم الرياضيات إنك لن تستطيع الحساب، ومن لا يحسب لا يكسب الكثير من المال، إنك لن تستطيع أن تكسب حياتك…لقد ضيعتها!!
وإذا فجأة… بريحٍ قوية تعصف بالقارب وتقلبه رأساً على عقب مما تسبب في غرقه داخل النهر عميقا!
سأل صاحب الزورق الرجل المثقف: هل تستطيع السباحة؟
أجابه الرجل المثقف منزعجاً: كلا…لا أستطيع!! أرجوك أنقذني! cryu;
رد عليه صاحب الزورق ساخرا وهو يسبح بعيداً:
لقد أضعت حياتك كلها!! أنا لا أعرف شيئاً عن الحساب أو القراءة والكتابة، لكنني أستطيع السباحة جيداً…. وداعاً!
هناك حقائق وأمور مهمة في الحياة لا يدركها الإنسان إلا بالتعايش معها و تجربتها، ولا يمكن معرفتها عن طريق الكتب.
ومن المهم أن تفهم جيداً الفرق بين تكديس الأفكار والمعرفة الحقيقية.
إن الأفكار التي تجمعها من كتب أو من الآخرين هي ليست بمعرفة!
إنها تعتبر معرفة مزيفة, لأنها تولد لديك شعوراً بأنك عارفاً!!
بينما أنت جاهل تماماً!!
هذا الوضع يشبه ذلك الرجل الذي قرأ كتباً كثيرة عن السباحة، وتعلم أكثر فأكثر بحيث أصبح قادراً أن يتحدث عن السباحة جيدا, ولكن إذا ما دفعه أحدهم إلى النهر سينكشف الأمر بأنه عاجز على أن يكون سباح ماهراً!! إنه يعرف السباحة نظرياً, أما في الواقع, إنه عاجز على أن يسبح جيدا…إنه على حافة الغرق…إنه سيغرق فعلاً!!
مع تحيات و ترجمة
أم أحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً أمَّ أحمد..
اسمحي لي بمصافحة موضوعكِ هذا كمصافحة أولى في إبحاري بلا مركب..
والإبحار بلا مركب دوماً يكون إبحاراً في العقول..
هوايتي التي أستمتع بها..
أخيتي .. الغاية ليست تعلم القراءة والكتابة أو تعلم الرياضيات..
الغاية هو البحث عن الحكمة دوماً..
والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها..
درسٌ عظيم ذلكَ الذي أرفقته لنا..
تحياتي وتقديري
(( هناك حقائق وأمور مهمة في الحياة لا يدركها الإنسان إلا بالتعايش معها و تجربتها ، ولا يمكن معرفتها عن طريق الكتب .
ومن المهم أن تفهم جيداً الفرق بين تكديس الأفكار والمعرفة الحقيقية.
إن الأفكار التي تجمعها من كتب أو من الآخرين هي ليست بمعرفة!
إنها تعتبر معرفة مزيفة, لأنها تولد لديك شعوراً بأنك عارفاً!!
بينما أنت جاهل تماماً!! )).
نعم الكتب التي تتحدث عن الدين و التاريخ و الفلسفة و الحياة و العلوم النظرية
تنفع بلا شك قارئها نظرياً بلا شك و قد تغنينا عن التجربة
يندرج تحت ذلك كتب السلف و القصص و الرويات
و لكن الكتب التي تتحدث عن علوم تطبيقية و نظريات فيزيائية و معادلات كيميائية
لا بد من خوض التجربة لمعرفة حقيقتها
و إكتساب معرفة حقيقية بتلك العلوم
كتب مثلاً لتعليم قيادة المركبات أو الطائرات و كما ذكرتي السباحة و ما شابه ذلك
فلا بد من التطبيق الحركي للوصول إلى المعرفة الكاملة .
الأخت الفاضلة أم أحمد
دائماً تقدمين كل ما هو جيد و جميل
لك أطيب تحية
و في حفظ الله
1100
11
1 Guest(s)
