قانون القيمة|من كل بحر قطرة|منتديات إبحار بلا مركب|إبحار بلا مركب

Forum Scope


مطابقة



Forum Options



Min search length: 3 characters / Max search length: 84 characters
Forum Login
Lost password?
قانون القيمة
أفاتار (الصورة التعريفية)
لعمري أنا
294 Posts
(Offline)
1
الأثنين 22 محرم 1430مساءً18 19-1-2009مساءًالأثنين -
Print

[color=DimGray]قانون القيمة ‏


كل شيء يباع ويشترى حتى و لو كان الحب والصداقة
السلعة يمكن أن تكون شيئاً مادياً ويمكن أن تكون شيئاً غير مادي , فكري ,أو نفسي- شعوري أو معنوي – صوت ، لحن ، ‏فكرة ……الخ . والسلعة هي التي تسوق ويجري تبادلها بواسطة الصفقات . فالمواد الغذائية سلعة ، والمنتجات الزراعية ‏والصناعية سلعة ، والخدمات سلعة , والمعلومات والمعارف سلعة ، والأراضي والمنازل سلعة , وحتى وسائل الإنتاج هي ‏سلعة . والسلعة يمكن أن تكون مستهلكة أو غير مستهلكة مثل :
الأراضي , والتحف , والمجوهرات , والأفكار , والمعلومات , والفنون .
أي أن هناك سلعاً تستهلك وتضمحل أو تنضم للبنية التي استهلكتها ، وسلع لا تستهلك أو يحدث استهلاكها خلال فترات طويلة ‏من تكرار استخدامها وتداولها , فأفكار أرسطو تم تداولها لأكثر من ألفي سنة وما زال بعضها يتداول حتى الآن ، وكذلك ‏الأرض والذهب وغيرها لا تستهلك .
فالسلعة هي التي تباع وتشترى أو يحدث تبادلها مقابل سلعة أخرى ، فيمكن أن تكون السلعة وجبة يتم تناولها وهضمها ‏وتمثلها مثل وجبات الطعام وكافة أنواع الوجبات التي تؤدي إلى النمو أو الاستمرار . فهناك وجبات اكتساب المعارف التي ‏تنمي مخزون العقل من المعلومات , وهناك وجبات اكتساب المهارات بكافة أنواعها البدنية والفكرية والصناعية والزراعية ‏والتجارية والاجتماعية فهي تنمي هذه المهارات , وهناك الوجبات الحسية والتي تولد الأحاسيس الجميلة والمريحة واللذيذة , ‏فكافة الفنون وأنواعها من موسيقى ورسم وفنون الأدب من شعر وقصة ومسرحية وسينما . . , هي بمثابة وجبات حسية .
ولذة الحب والصداقة ، ولذة الطعام والشراب , ولذة المرح والتسلية واللعب , يمكن أن يكونوا بمثابة سلعة . ويمكن أن تكون ‏السلعة خدمات أو أداة تسهل الأعمال ، مثل الملابس والمساكن والسيارة وكافة الأدوات الموجودة ، بالإضافة إلى كافة أنواع ‏الخدمات الزراعية والصناعية والاجتماعية والتعليمية والتربوية .
قيمة السلعة , والعلاقة بين كلفة السلعة والحاجة للسلعة , وقيمتها
سؤال : هل الذي يقرر سعر السلعة هو كلفتها , أي تكلفة إنتاجها من مواد وعمل وفكر وجهد , أم مدى الحاجة إليها ؟
ما هو دور وتأثير الحاجة إلى السلعة , وكلفة إنتاج السلعة , ووفرتها , في تحديد سعر السلعة ؟
إن الحاجة لأية سلعة غالباً ليست ثابتة , فهي تابعة حسب لكل فرد , وحسب لكل جماعة . وتابعة للوضع , والمكان , والزمان ‏‏. وكذلك الكلفة ليست ثابتة أي إننا نتعامل مع عناصر متغيرة متحركة , وهذا يمنعنا من وضع معادلات رياضية محددة ثابتة أو ‏نظرية بسيطة تظهر نتيجة تفاعلا ت الحاجة مع الوفرة مع الكلفة , ولكن يمكن أن نقول :
أن معدل أو متوسط شدة الحاجة للسلعة + معدل أو متوسط كلفة السلعة – معدل الوفرة لهذه السلعة = معدل السعر الذي يقبل ‏به كل من البائع والشاري , هذا بشكل عام , ويمكننا في كل تبادل أو صفقة وضع معادلة أدق إذا كانت مقادير الحاجة والكلفة ‏والوفرة ممكن تحديدها , فتصبح المعادلة الأساسية في حالة متبادلين ( أو بائع وشاري ) ( ا ) و ( ب ) يتبادلان السلعة س1 ‏بالسلع س2 هي :
‏" حاجة ( ا ) لسلعة س2 – الوفرة لديه من السلعة س1" تكافئ أو تساوي " حاجة ( ب ) لسلعة س1 – الوفرة لديه من ‏السلعة س2"
عندها يمكن أن يحدث التبادل
وتكون الكلفة متضمنة في الوفرة , والربح لا يظهر في هذه المعادلة فهو متضمن في الحاجة , وهو يكون على شكل طلب ‏النمو أو التطور أو أي دافع آخر, مادي أو نفسي أو فكري…
البعض يقولون أن لكل شيء ثمن , والبعض الأخر يقولون أن هناك أشياء لا تباع وتشترى , أو لا تقدر بثمن . هل هذا صحيح ‏دوماً ؟
لنأخذ الأمثلة التالية :
القطع الأثرية بالنسبة للدولة لا تقدرها بثمن , ولكن تجار الآثار يبيعونها ويشترونها .
الأم غالباً أولادها لا يقدروا بثمن , ولكن نجد بعض الأمهات يبعن أو يمكن أن يبعن ولدهم نتيجة حاجات يرونها ضرورية وأهم ‏‏.
أن قيمة الأشياء تابعة لخصائص ووضع مالكها وليست ثابتة , وهذا يمكن أن يجعلها غير قابلة للبيع عندما لا يقبل مالكها أي ‏ثمن لها مهما كان .
مفهوم الوفرة و مفهوم الحاجة.
يمكن استخدام مفهوم الوفرة أو الفائض , ومفهوم الحاجة أو الدافع , لتوضيح الصفقات وتفاعلها مع بعضها , وكذلك لتوضيح ‏تشكل وتفاعل البنيات الاقتصادية .
و مفهوم الحاجة أو الدافع هو مفهوم مناسب لاستخدامه في توضيح سعر السلعة , فهو يعتمد تحديد قيمة السلع المتبادلة بناء ‏على الوفرة أو الفائض , وعلى الحاجة لهذه السلع, وهما يقرران توازن الصفقة . ولكن قد تكون الصفقة متعددة الأطراف ‏وكثيراً ما تؤثر الصفقات على بعضها وتتداخل مع بعضها, لذلك يجب حساب فرق الحاجة بالإضافة إلى المعرفة والتوقع لكي ‏نحدد طبيعة مسار الصفقة المتعددة الأطراف أو المتداخلة مع غيرها من الصفقات, ولكي نفسر أيضاً بنية النقود والسعر العام ‏أو القيمة التبادلية للسلعة, وغيرها من البنيات الاقتصادية, وخاصةً المتطور منها , وكذلك لكي نفسر التفاعلات الاقتصادية ‏المعقدة .
يقولون : إن سعر السلعة ينزع باستمرار إلى أن يرد إلى مستوى كلفة الإنتاج إذا كان التنافس بين المنتجين حراً, هذا ممكن . ‏ولكن إذا استخدمنا مفهوم الوفرة والحاجة , والمعرفة التي تتضمن خصائص وميزات السلعة , يمكن أن نحصل على أحكام ‏أعلى دقة وأعم وأشمل لتوضيح الصفقات والبنيات الاقتصادية .
فالتنافس ليس هو وحده الذي يجعل سعر السلعة يرد إلى مستوى الكلفة , فالوفرة أو سهولة الحصول على المنتج وبالتالي ‏تحقيق الفائض له تأثير كبير في خفض قيمة المنتج , و المعرفة لها تأثير كبير على القيمة , وتفاعل الصفقات مع بعضها له ‏تأثير كبير على المعرفة , ومن هنا كان تأثير التنافس الحر .
السلعة والقيمة والثمن والوظيفة أو الدور
إذا اعتبرنا السلعة هي كل شيء يتم تداوله ومبادلته , و كل خدمة يمكن أن تقدم مقابل ثمن أو خدمة أو شيء أخر . يمكننا أن ‏نعتبر قيمة السلعة بالنسبة للذي اشترى السلعة تابعة للوظيفة أو الدور الذي تؤديه هذه السلعة له ،
وفي نفس الوقت يكون الثمن الذي يأخذه البائع هو سلعة أيضاً لها دور ووظيفة لديه .
فتبادل السلع هو من أجل دور ووظيفة هذه السلع ، فكل طرف يقدم سلعة لها دور ووظيفة لدى الطرف الآخر يريدها أو بحاجة ‏إليها، ويجب أن تكون حاجة الطرف الآخر لهذه السلعة دوماً أكبر من حاجته هو ، و إلا لما حدث التبادل . وهذا التبادل للسلع ‏يجب أن يستفيد منه كل طرف (أو يتوقع أن يستفيد) , في نموه , أوله دور وظيفة تفيده , أو يحقق له دوافع .
يمكن أن تحدث صفقات ويتم تبادل سلع يتوقع أنها مفيدة ولكن يظهر العكس و عدم جدوى هذه السلعة, فليس كل شراء أو ‏تبادل مضمون الفائدة دوماً ، فهو يعتمد على الدوافع وعلى التوقع المستقبلي , أي المعلومات المتوفرة .
وغالبية الصفقات تسعى لتأمين حاجات مستقبلية – قريبة أو بعيدة – مثلاً :
شراء طعام لتناوله فوراً هذا يعني تأمين حاجة قريبة أما شراء أسهم بهدف الربح المستقبلي فهو تأمين حاجة بعيدة . لذلك إذا ‏تغير المستقبل المتوقع تغيرت قيمة ووظيفة ودور هذه السلعة .
إن دور الهام لتبادل الخدمات والسلع هو الذي ينشئ البنيات الجديدة نتيجة التفاعلات الجارية بين أطراف القائمين به . ‏فيصبح كل طرف له دور ووظيفة ( نتيجة ما يقدمه من سلع ) لدى الطرف الآخر ، وهذا ما ينشئ بنية جديدة شاملة لأطراف ‏القائمين بالصفقة . فالتجار والزبائن ينشئون بنية السوق ، وصفقة الزواج تنشئ بنية الأسرة، وكافة أو أغلب البنيات المادية ‏والاجتماعية والاقتصادية والسياسية تكونت نتيجة التبادل .
قيمة السلعة
كما قلنا إن قيمة السلعة ( أ ) التي يقدمها الطرف الأول للطرف الثاني , تساوي أو تكافئ أو توازن , قيمة السلعة ( ب ) التي ‏يقدمها الطرف الثاني للطرف الأول .
ويجب أن تكون قيمة(أو الحاجة) للسلعة ( أ ) بالنسبة للطرف الأول أقل من قيمة (أو الحاجة) السلعة ( ب ), وقيمة(أو ‏الحاجة) السلعة (ب ) بالنسبة للطرف الثاني أقل من قيمة(أو الحاجة) السلعة( ا ) لكي يحدث تبادل .
إن طلب السلعة من قبل الآخرين هو القوة المحركة الأساسية لتسويق هذه السلعة ، فلا يمكن أن أبيعك سلعة أنت لا تريدها ، ‏فأنت لن تدفع ولن تجري صفقة لشيء لا تريده , وكذلك على الأغلب لا يمكن أن تبيع سلعة لشخص يبيع نفس السلعة وتحقق ‏ربحاً ( إلا إذا كان هناك فروقاً في الأسعار ) .
يمكن أن تبيع لإنسان سلعة لا يريدها هو ، ولكنه يعرف من هو بحاجة إليها ويستطيع بيعها له,إن المعرفة هامة جداً في ‏إجراء الصفقات التي من هذا النوع ، والتي ليس عليها طلب ظاهر أثناء إجراء الصفقة ، والمعرفة المناسبة تساهم كثيراً في ‏المساومة أثناء الصفقة ، فالذي يعرف ميزات ومساوئ السلعة ، ويعرف من يطلبها ومن لا يطلبها ، وكيفية الوصول إلى من ‏يطلبها ، ويعرف خصائص الطرف الآخر ,النفسية والمادية , ودرجة حاجته هو الذي يحقق أكبر مكاسب من هذه الصفقة .
قيمة السلعة الاستعمالية وقيمتها التبادلي
كما ذكرنا إن قيمة السلعة بالنسبة لفرد معين تكون مختلفة عن قيمتها بالنسبة لغيره في أغلب الأحيان ، وهذه القيمة خاصة ‏به, وهذه تمثلها القيمة الاستعمالية للسلعة . وفي حال وجود وفرة كبيرة لسلعة فإنها لا تؤثر على قيمتها الاستعمالية , بينما ‏تؤثر على قيمتها التبادلية .
أما قيمة السلعة التبادلية فهي تعتمد على وفرتها وعلى معدل قيمتها لدى مجموعة أفراد ، وتكون قيمة السلعة الاستعمالية ‏متفاوتة بشكل كبير أو صغير بين الأفراد ، وهذا التفاوت هو من أهم عوامل حدوث التبادلات أو الصفقات .
فإذا كانت قيمة السلعة الاستعمالية متساوية لدى مجموعة أفراد ، فلن يحدث تبادل لهذه السلعة فيما بينهم , فهذا يشبه تبديل ‏الماء بالماء ، أو الخبز بالخبز فليس هناك دافع للمبادلة .
فالتبادل يحدث نتيجة فروق القيمة الاستعمالية بين الأفراد للسلع ، وفروق القيمة الاستعمالية بين الأفراد ناتج عن فروق دور ‏أو وظيفة كل سلعة بالنسبة لكل منهم، بينما تكون قيمة السلعة التبادلية ثابتة تقريباً بالنسبة لكل منهم , وهناك تأثيرات متبادلة ‏أو علاقة بين قيمة السلعة الاستعمالية وقيمتها التبادلية ، فالتاجر والوسيط يعتمدان على هذه العلاقات الهامة بين قيمة السلعة ‏الاستعمالية وقيمتها التبادلية في تحقيق مكاسبهم .
إن القيمة الاستعمالية لأية سلعة مرتبطة بالشخص الذي يستخدمها , فهو الذي يقيمها, وهذا التقييم مرتبط بحاجاته وأوضاعه ‏وتفكيره , لذلك تكون نتيجة هذا التقييم غير ثابتة فهي متغيرة دوماً بمقادير صغيرة أو كبيرة عند إعادة إجرائه , وهذا يصعٌب ‏تحديد القيمة الاستعمالية لأية سلعة . ويمكننا في أغلب الحالات تغييرها إذا تدخلنا في تقييمها وهذا ما تفعله الدعاية ‏والمنافسة على بيع السلع المتشابهة , فيسعى كل منتج إلى رفع القيمة الاستعمالية لسلعته وخفض القيمة الاستعمالية للسلع ‏المشابهة الأخرى بهدف تسويق سلعته وهذا ينطبق على السلع إن كانت مواد أو خدمات أو أفكار .
وكذلك تتغير القيمة التبادلية للسلع نتيجة تغير القيمة الاستعمالية وبالإضافة إلى تأثيرات كثيرة أخرى , وكما ذكرنا لا يجري ‏تبادل للسلع إلا نتيجة اختلاف قيمتها الاستعمالية وعند تساوي القيمة الاستعمالية لسلع عند شخصين لا يحدث تبادل لهذه ‏السلع بينهم .
إن قيمة السلعة التبادلية وكذلك قيمتها الاستعمالية تعتمد أيضاً على الزمان والمكان ، فقيمتهما ليست ثابتة , وتقاس قيمة ‏السلعة التبادلية عادة بالنقود ، وكذلك تقيم قيمة السلعة الاستعمالية بالنقود , والفرق الهام بينهم هو في درجة الثبات ‏والتوحيد فالقيمة التبادلية تملك الثبات النسبي والعمومية الأكبر بين الأفراد . أوضح مثال للسلع التبادلية العالية الثبات , هي ‏النقود , فالنقود هي سلعة أيضاً .
إذاً هناك لكل سلعة قيمة خاصة مرتبطة بشخص الذي يتعامل معها ( قيمتها الاستعمالية )، ولها أيضاً قيمة عامة هي معدل ‏قيمتها لدى المتعاملين بها – قيمتها التبادلية- وقيمة السلعة في تغير مستمر .
إن قيمة أو سعر السلعة التبادلي كان تابعاً بشكل أساسي لمقدار العمل والجهد الجسمي المبذول في إنتاجها , هذا بالإضافة إلى ‏ما ذكرنا من عوامل , ولكن الآن أصبح مقدار هذا الجهد يتناقص نتيجة زيادة مردود الجهد الفكري المرافق , لذلك فإن قيمة ‏السلعة أصبحت تتبع مردود الجهد الفكري أكثر منه العمل الجسمي , وحجم الجهد الجسمي المبذول في إنتاج السلع يتناقص ‏بسرعة وباستمرار, ويحل محله جهد فكري , إلى أن يصبح تقريباً كله فكرياً , وبالتالي سوف تصبح قيمة السلعة في حدها ‏الأدنى , بالنسبة لارتباطها بتوفر المواد الأولية.
وهنا تظهر عوامل ومؤثرات جديدة تقرر القيمة التبادلية للسلعة وتجعلها ترتبط بفرق الحاجة أكثر( والذي يتضمن فرق الوفرة ‏أيضاً), وعندها تظهر للسلع قيم جديدة مرتبطة بالحاجات الممتعة أو الجميلة , و دورها أو وظيفتها النفسية والفكرية , أي أن ‏الذي يحدد قيمة القميص أو الحذاء أو السيارة أو أي سلعة فنية هو ميزاتها الفنية – الحسية والشعورية والفكرية- بالإضافة ‏إلى فائدتها , أكثر منه قيمة المواد الأولية أو تكاليف الإنتاج لأن هذه متوفرة غالباً, وسوف تصبح الأفكار الجيدة ذات المردود ‏العملي ذات قيمة عالية , وبالتالي ترتفع قيم المعارف والفنون بكافة أنواعها وتصبح هي السلع الأعلى ثمناً والأكثر طلباً .
الخلاصة
ما الذي يحدد قيمة السلعة؟
إن الجواب على هذا السؤال كما قلنا كان متعدداً ومتضارباً في كثير من الأحيان, فلم يكن الجواب المناسب والدقيق بالأمر ‏السهل . فالذي يحدد قيمة السلعة هو الحاجة أو الدافع إليها سواء بالنسبة لعارضها أو بالنسبة لطالبها, أي مقدار الحاجة ‏للسلعة لكل من البائع والشاري , وكمية العرض والطلب تؤثر عل مقدار أو شدة الحاجة , وباعتماد مفهوم الصفقة في توضيح ‏قيمة السلعة يظهر تأثير جديد على القيمة , وهذا ينتج عن تدخل مشاركين جدد في الصفقة بالإضافة للبائع والشاري , فتدخل ‏الوسطاء والبائعين والشارين الآخرين في الصفقة الجارية يؤثر على قيمة السلعة , ويظهر هذا التأثير بوضوح عند وجود ‏السوق وكثرة المشاركين بالصفقة لنفس السلعة, فتحديد قيمة السلع تابع لأوضاع وخصائص الصفقة أو التبادل الجاري , ‏وأهم هذه الأوضاع والخصائص هي:
‏1_ حاجة كل من البائع والشاري لما هو موجود مع الآخر, أو فرق الحاجة للسلعتين المتبادلتين بالنسبة لكل منهم .
‏2كمية العرض أو الفائض أو الوفرة من السلعة, لأنه يؤثر على مقدار الحاجة
‏3_ عدد المشاركين بالتبادل أو الصفقة ونوعيتهم وخصائصهم, أفكارهم ودوافعهم ومعلوماتهم-, بائعين أم شارين أم وسطاء
‏4_ كلفة الإنتاج العملية والفكرية والمواد الأولية
‏5_ تأثير الظروف والبنيات الأخرى المادية و الاجتماعية والثقافية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية…..
‏6_ تأثير المعرفة والدعاية في تسويق السلع .

إن الناس بشكل عام يشككون بالسلعة التي حضرت بسهولة وسرعة وبغض النظر عن طبيعة أو جودة هذه السلعة ، فالمنتج ‏الجيد يجب أن يكون قد بذل في تحضيره الكثير من الجهد والفكر والوقت ، و إلا سوف يكون على الأغلب غبر جيد . وهم على ‏الأغلب محقون في ذلك لأن كل منتج حضر بسهولة وكان تحضيره بمتناول الجميع ، سوف يكون غير هام أو ليس له قيمة ‏عالية، فيمكن لأي إنسان تحضيره بسهولة .
فالمنتج الجديد والذي يمكن أن يطلب من قبل الكثيرين ويسوق بسهولة هو المفيد أو الضروري لهم ، أي الذي هم بحاجة إليه ‏ولا يملكونه , ويكون على الأغلب هو المنتج الذي لا يحضر بسهولة أو لا يستطيع كثير من الناس إنتاجه لصعوبة ذلك , فقيمة ‏المنتج التسويقية تابعة لمقدار الجهد الذي بذل في إنتاجه ومقدار الفن والفكر في صنعه ، بالإضافة للعناصر المكونة له.
وكما قلنا فالذي يتحكم بقيمة المنتج التسويقية – التبادلية- بشكل أساسي هو حجم الإنتاج وحجم الطلب على هذا الإنتاج ، ‏وتلعب درجة جودة المنتج دوراً أقل .
وقد ظهر أيضاً أن إعلام المستهلك بوجود السلعة وخصائصها له دور كبير جداً في تسويق هذه السلعة وجذب المستهلك ، ‏وذلك باستغلال دافعي التملك والشراء الموجودين لدى الناس .
وهناك التقليد والمحاكاة اللذان يدفعان الكثير من الناس إلى الإقبال على شراء السلع التي يشتريها بعض الناس المتميزين ، ‏وتنتشر هذه السلع إن كانت طعاماً أو لباساً أو آلات . . بالتقليد والعدوى بسرعة كبيرة .
تسويق ونشر الأفكار
كيف تحقق الأفكار مكاسب مادية ؟
إن أسهل سبل تسويق الأفكار هو التعليم مقابل أجر مادي أو معنوي كما في التعليم والتدريس والتربية بكافة أشكالها ‏وأنواعها ، مثل التعليم الديني والتربوي والمدرسي ……الخ . وهناك طريقة أصعب قليلاً وهي تأليف وتسويق الكتب ‏والمجلات وما شابهها ، كما في الإنتاج الأدبي بكافة أشكاله ، والأنواع الأخرى من الإنتاج الفكري والفلسفي والعلمي والديني ‏والسياسي ….الخ .
وهناك تسويق المعلومات والمعرفة , فهناك معلومات تباع مثل المعلومات القانونية ، والمعلومات الاقتصادية ، والمعلومات ‏الطبية ، والمعلومات الهندسية أو الفنية أو التقنية …..الخ .
وهناك معلومات مكتشفة حديثاً ، ولا يعرفها إلا مكتشفها ، وهناك معلومات يعرفها القليلون ويقنن نشرها أو تداولها وتكون ‏غالية الثمن أيضاً ، مثل المعلومات الصناعية الخاصة ، وكذلك المعلومات الحربية ، والمعلومات السياسية. . , هذه المعلومات ‏بسبب ندرتها وصعوبة الحصول عليها ، تكون ذات ثمن عالي .
وهناك معارف وأفكار من نوع خاص وهي المعارف والأفكار الفنية والأدبية أو الإبداعات الفنية والأدبية ، وهي تسوق من ‏أجل تذوقها كوجبة تحدث الأحاسيس اللذيذة والجميلة ، وهي لا تهدف أو تسعى إلى معرفة عملية ، فقيمتها بما تحدثه من ‏أحاسيس ، و هذه المعارف والإبداعات , تلعب الندرة ودرجة تأثيرها دوراً أساسياً في تحديد سعرها .
وهناك تسويق وبيع الأفكار- تسويق الخبرة- لدورها ووظيفتها المساعدة أو الضرورية لإنتاج السلع والأدوات ، أو المساعدة ‏في تحقيق الأهداف والمشاريع بكافة أنواعها، سواء في مجال الزراعة أو الصناعة أو الطب أو الاقتصاد أو الحرب ….الخ .إن ‏إنتاج الأفكار أو البنيات الفكرية الهامة أو ذات الدقة العالية غير كاف لتسويقها أو انتشارها ، فلا بد من مساعدة بنيات أخرى ‏وتوفير عناصر أخرى كما في تسويق أي سلعة .
وليست كل الأفكار المنتجة في العقول يتم تسويقها أو انتشارها حتى وإن كانت هامة وفعالة وجيدة ، فالكثير منها يبقى داخل ‏العقول التي أنتجتها ولا يخرج ( لا يتوضع في الكتب أو الصحف) أو يخرج ولكنه لا ينتشر أو يسوق وينشر في مجال ضيق .
وتسويق الأفكار يخضع للعرض والطلب أو رغبات ودوافع المنتج والمستهلك ، بالإضافة إلى ما يلزم للتسويق الجيد والفعال ‏من دعاية وغيرها, ويخضع كذلك لتنافس السلع المشابهة الأخرى . وليس ضرورياً أن تكون الأفكار الأجود والأدق هي التي ‏تباع وتنتشر فكما أن السلع المنتشرة والمتعارف عليها والمتداولة تقاوم دخول سلع جديدة مشابهة حتى وإن كانت أفضل منها ‏‏, فأفكار أرسطو وأفكار الكثير من المفكرين العظام وأفكار كافة الأديان والعقائد والكثير من الأفكار الأخرى , وفي كافة ‏المجالات , قاومت وتقاوم تسويق الأفكار الجديدة المشابهة لها ، وهذا يحدث أيضاً للأفكار العلمية كما قال كوهن في كتابه بنية ‏الثورات العلمية.
إن بعض المفكرين وكافة الناشرين هم مسوقون للبنيات الفكرية والمعارف ، فهم يسوقون الأفكار مقابل أشياء مادية أو غير ‏مادية ، ودافعهم في طلب وتجميع المعلومات هو لغاية تسويقها بالدرجة الأولى وليس لاستخدامها ، والذي نشاهده عند أغلب ‏المفكرين والمثقفين هو التنافس على جمع وامتلاك أهم وأفضل الأفكار- بالنسبة لكل منهم – وأكبر قدر منها, والقليل منهم ‏يستثمرون فاعلية وقوة هذه الأفكار, وقليل القليل منهم منتجون للأفكار الجديدة . فالمبدعون أو المنتجون للأفكار الجديدة هم ‏قليلون جداً ، وأغلب هؤلاء يبنون أفكاراً يصعب تسويقها , وإن نشر الأفكار في أكبر عدد من العقول هام جداً, فهو الذي يزيد ‏من إمكانية إنتاج الأفكار الجديدة .
فتطور الأفكار وخلق الجديد منها يخضع لآليات تشابه خلق وتطور الكائنات الحية . فبعض العقول يقوم بما يشبه الطفرة لدى ‏الكائنات الحية عن تطورها , عند تشكيله فكرة جديدة , فإذا كانت الظروف والعناصر ملائمة لانتشارها في العقول الأخرى ‏فسوف تنتشر بغض النظر عن درجة صحتها أو دقتها، والذي يقرر انتشارها وبقاءها لفترات طويلة أو قصيرة هو درجة ‏ملاءمة العقول لتقبلها وتبنيها بالإضافة إلى فائدتها العملية وملاءمتها للأوضاع الموجودة .‏[/COLOR]

أفاتار (الصورة التعريفية)
حمود الرباح
9 Posts
(Offline)
2
الثلاثاء 8 صفر 1430مساءً16 3-2-2009مساءًالثلاثاء -
Print

موضوع ممتع ومفيد

الف شكر

أفاتار (الصورة التعريفية)
لعمري أنا
294 Posts
(Offline)
3
الأربعاء 9 صفر 1430صباحًا11 4-2-2009صباحًاالأربعاء -
Print

حمود الرباح said:
موضوع ممتع ومفيد

الف شكر

العفو لاشكر على واجب..

أفاتار (الصورة التعريفية)
هيام بنت ابي
104 Posts
(Offline)
4
السبت 11 ذو الحجة 1430صباحًا04 28-11-2009صباحًاالسبت -
Print

كم من الجميل ان يكون الانسان لديه معلوماات قيمة
شكرا لك

أفاتار (الصورة التعريفية)
لعمري أنا
294 Posts
(Offline)
5
الثلاثاء 5 محرم 1431مساءً21 22-12-2009مساءًالثلاثاء -
Print

هيام بنت ابي said:
كم من الجميل ان يكون الانسان لديه معلوماات قيمة
شكرا لك

العفــــــــــــــو

Forum Timezone: America/New_York
All RSSShow Stats
Administrators: إبحار
Top Posters:
jana: 231
Hassanhegazy: 203
Ahmed Samy: 114
fatinn: 36
marwa: 35
nagham_n: 28
no way: 27
Awrad: 24
MONA AND MONA: 17
zarkaa: 16
Newest Members:
Forum Stats:
Groups: 1
Forums: 9
Topics: 2581
Posts: 16488

 

Member Stats:
Guest Posters: 0
Members: 6557
Moderators: 0
Admins: 1

Most Users Ever Online
1100
Currently Online
Guest(s)
13
Currently Browsing this Page

1 Guest(s)