أطفال كالصقور منطلقة|من كل بحر قطرة|منتديات إبحار بلا مركب|إبحار بلا مركب

Forum Scope


مطابقة



Forum Options



Min search length: 3 characters / Max search length: 84 characters
Forum Login
Lost password?
أطفال كالصقور منطلقة
أفاتار (الصورة التعريفية)
أم أحمد
13 Posts
(Offline)
1
الأثنين 6 جمادى الأولى 1426مساءً14 13-6-2005مساءًالأثنين -
Print


[color=#CC0066]التربية… قديماً !!
أطفال كالصقور مندفعة tq;

كتب أحد الرجال مذكراته قائلا… كنت دون السادسة من عمري… عندما أخبرني أبي بأنني سوف أتوجه إلى المدرسة غدا مسافراً وحدي!!
و أنه هو وأمي لن يقوما بتوديعي!! حتى لا أرى دموع أمي منسكبةً!!
وأنا في طريقي مغادراً يجب أن لا ألتفت خلفي لأراها حزينة على فراقي !!
لأن ذلك يعد منافيا لطبيعة رجال عائلتي التي لا تلتفت بعد توديعها إلى الوراء أبداً!! وقال أبي : وأنا أيضا….سوف لن أقوم بتوديعك، لأنني أخشى عليك بعد أن تمتطي حصانك …أن تلتفت إلى ورائك!! يجب أن لا تحاول أن تلتفت وراءك أبداً ، سوف أتبرأ منك ولن تكون لي أبناً…و سأجعل باب بيتنا في وجهك موصداً، سوف يودعك خادمنا في الصباح غداً!
كيف نتوقع من طفلاً دون السادسة من عمره أن يستيقظ في الرابعة فجرا… ليمتطي حصانا ويودعه الخادم قائلاً له (يا بني…كن حذراً ) !!! لا تنظر خلفك….لأن والدك يراقبك من النافذة!! جميع الأطفال غادروا هذا المنزل بنفس الطريقة…لم ينظر احدهم إلى الوراء أبداً!!
لقد أخبره الخادم بأن المدرسة المتوجه إليها ليست بمدرسة عادية!! لأن من خلالها قد تخرج عظماء من رجال بلدتهم!! و أن هناك امتحان صعب يجب عليه أن يقوم به ليتم قبوله في تلك المدرسة…يجب أن يبذل جهداً كبيراً حتى يتمكن أن ينجح في ذلك الامتحان!! لأنه إن فشل سوف لن يدخل بيت أبيه أبداً !!
لك أن تتخيل هذا الطفل الصغير الذي أمتطى حصاناً وغادر بعيدا وهو متحاشيا أن لا يلتفت وراءه …حتى لا يلقى أشد عقوبة!!!
أكمل الرجل مذكراته قائلا:
عندما امتطيت حصاني…بدأت الدموع تذرف من عيني!! وصرت متسائلا..كيف لي أن لا أنظر إلى ورائي؟؟….إلى أمي و أبي…إنني مغادرهم وحيداً إلى مكان بعيداً !! وأنا مجرد طفلاً صغيراً…لا أعرف من الحياة شيئاً؟؟ كل ذلك لأن لم يحدث أحد من رجال أهلي استدار ناظراً إلى وراءه أبدا!!! ولو حاولت النظر إلى الوراء ولو بلمحة !! سوف يضطر أبي إلى طردي من البيت!! ولن أدخله أبداً!
لذا جففت دموعي وسيطرت على مشاعري… وصرت ناظرا إلى الأمام ….من دون أن ألتفت إلى ورائي !.
يقول المؤلف معلقا:
بأن هناك تطوراً جديد سيحدث في أعماق هذا الطفل… طاقة إيجابية ستنمو به… طاقة الحياة ستنهض عندما تتقوى أنظمة السرة بداخله…إن هذا الأب لا يعتبر قاسيا !!..إنما هو أباً محباً…. أما الأمهات و الآباء الذين يظهرون محبتهم لأبنائهم….هم خاطئون…. لأنهم يضعفون المراكز الداخلية في أبنائهم !! لن تكون القوة والإصرار والعزيمة من ضمن شخصيتهم!!
عندما وصل الطفل الصغير إلى المدرسة…قابله مدير المدرسة وأخبره بأن هناك امتحان يجب أن يقوم به حتى يتم قبوله ، وهو امتحان صعب!!… يجب أن تكون لديه الإصرار والإرادة الصادقة على تنفيذه.
والامتحان هو:
أن يجلس الطفل بالقرب من باب المدرسة مغلقا لعينيه ولا يفتحها أبدا…مهما حصل!! وإن حاول فتح عينيه ولو مرة!! سوف يكون فاشلا و غير مؤهلاً للقبول في تلك المدرسة!!
وقد حذره مدير المدرسة قائلاً :إذا فتحت عينك…سوف نقوم بإرسالك مرة أخرى إلى بيتك! لأن الذي لا تكن لديه الإرادة أن يقضي بعضا من الوقت مغلقا لعينيه سوف لن تكون لديه العزيمة والصبر في تعلم أي شيء في حياته سيكون باب التعلم لديك مغلقاً…لأنك شخص غير مميزا …وعليك أن تقوم بعمل شيئاً آخراً وضيعاً!!!
كل هذه التعليمات و التحذيرات لطفل عمره لا يتعدى ست سنوات فقط!!!!
جلس الطفل بالقرب من باب المدرسة مستسلما و للاختبار مطبقا…كان الاختبار صعباً …يجب عليه أن يظل جالساً ولعينيه مغلقاً!! …
ذباب تحط على وجهه مؤذية..أطفال يمرون عليه…أحدهم يزعجه…و آخرين بالأحجار ترميه..وبعضهم يتحرشون به…وغيرهم يسحبونه من مكانه!!! وعلى الرغم من كل ذلك ظل جالساً…صامداً… متنبهاً أن لا يفتح عينيه أبدا مهما حصل…!!!!
و تذكر نصيحة خادمه.. أن يكون مصرا ولديه عزيمة أن ينجح في هذا الامتحان… ظل هذا الطفل المسكين صابراً…مرت ساعات وساعات وهو ما زال جالساً… حذرا…خائفا أن يراه مدير المدرسة لعينه فاتحاً!! واستمر صامدا جالساً ولكل الإزعاج متقبلاً …ولم يفتح عينه أبدا!!! على الرغم أن هناك من الأمور كثيرة تجري حوله تغريه أن يفتح عينه…لأن الشارع كان مزدحما!! وأطفال يجرون فيه يلعبون… ويغنون!!! فرحين طلقين من كل قيوداً
وهو المسكين ظل صابرا متحملاً لمدة ست ساعات كاملة!!
بعد ذلك جاءه مدير المدرسة مهنئا…لقد أصبح للامتحان مجتازا و ناجحا…وإنه سوف يكون شابا قويا ذو عزيمة وإصرار!!…
علينا أن نتصور طفلا صغيرا …ظل واقفا ولعينيه مغلقاً لمدة ست ساعات!!!
ألا تظن بأنه عمل قام به هذا الطفل جبارا؟؟!!
أحتضنه مدير المدرسة فرحاً …وأخبره أن لا يكون قلقا لأنه هو الذي أرسل هؤلاء الأطفال ليزعجوه ويستفزوه!! حتى يجبرونه ويغرونه على فتح عينيه!!
أكمل الرجل ذكرياته قائلا:
ظننت إنني قد تعامل معي بكل خشونة وقسوة عندما كنت طفلا صغيرا…ولكن…عندما كبرت …قد أصبح لدي القدرة على مواجهة الحياة وقسوتها !! كل ذلك ساعد على نهوض شيء ما بي… وهي… طاقة ساكنة موجودة بداخلي!!
في وقتنا الحاضر نحن نعامل أبناؤنا عكس ذلك تماماً!! نحاول أن لا نغضب عليهم!! وأن لا نضربهم..بل أن هناك دعوة إن لا نعاقبهم بدنيا أبداً!! لأنها في ظنهم توقف المحبة وتساعد على نمو القسوة و العداوة فيما بينهم..
يجب أن نعلم بأن الأطفال التي تعاقب ولو قليلاً سيساعد ذلك على تنمية مركزهم…سوف يقوى عمودهم الفقري!! الحزم والغضب سوف ينمى فيهم قوة ستنمو وتترعرع بداخلهم!!
نحن نربي جيلاً ناعما لم تتخللها الخشونة في العيش أبداً… جيل زاحف متسلق!! …ليس بمقدورنا الاعتماد عليه في تحمل أية مسؤولية !! شخصية ضعيفة وليست مثل الصقور طائرة في السماء مندفعة!! معتقدين بأن تلك التربية الصارمة تعتبر خارج نطاق الحب و الرحمة!! والأخلاق المثالية!! إننا ندرس أبنائنا أن لا تغضب…أن لا تعبر عن مشاعرها….نعلمه أن يكون ذو شخصية…ضعيفة…مترددة غير واثقة من نفسها!!
عندما انتهيت من ترجمة هذا الموضوع توارد إلي سؤالاً:

هل تربيتنا لأبنائنا في الوقت الحاضر تمكنهم أن يغلقوا أعينهم لمدة ست ساعات كاملة!!! من دون أن يفتحونها أبداً؟؟؟؟؟؟؟؟!!
مع تحيات وترجمة:
أم أحمد
المصدر:
The Inner Journey / Oshoo [/color]

أفاتار (الصورة التعريفية)
بسمه ودمعه
167 Posts
(Offline)
2
الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1426مساءً12 14-6-2005مساءًالثلاثاء -
Print

كلام جميل جدا…..لكن حقا من يستطيع ان يقسو
ومن يضمن ان قسوته هذه سوف تنتج شاب سليم نفسيا قادرا على مواجهه صعاب الحياة
الشده الزائده واللين الزائد كلاهمت مفسد وممرض

سلمت يدك أم أحمد على النقل افدتينا كثيرا
بارك الله فيكي

أفاتار (الصورة التعريفية)
أم أحمد
13 Posts
(Offline)
3
الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1426مساءً17 14-6-2005مساءًالثلاثاء -
Print

[color=#6600CC]شكرا لتشجيعك عزيزتي بسمة ودمعة;)
إنما ماكتبته هو مجرد ترجمة قمت بها لأعطي القراء فكرة عن نوع من تربية كانوا القدماء يعلمون أبنائهم الحزم والقسوة التي في ظنهم تنمي في أبنائهم الشجاعة والقوة
[/color]

أفاتار (الصورة التعريفية)
الفيصل
2190 Posts
(Offline)
4
الأربعاء 8 جمادى الأولى 1426مساءً16 15-6-2005مساءًالأربعاء -
Print

نظريات التربية و التعليم كثيرة
منها ما أثبت فشله و منها ما أثبت عدم نجاحه 🙂

و لكن يظل لكل مجتمع ضوابطه التي تحدد نسبة نجاحه في تربية ابنائه .

الأخت الفاضلة
أم أحمد
لإعجابي بجمال إنتقائيتك لما تترجمين
و لروحك الطيبة و التي تحب نشر الخير للجميع
أقدم جزيل شكري و إمتناني

تحية طيبة
و في حفظ الله

Forum Timezone: America/New_York
All RSSShow Stats
Administrators: إبحار
Top Posters:
jana: 231
Hassanhegazy: 203
Ahmed Samy: 114
fatinn: 36
marwa: 35
nagham_n: 28
no way: 27
Awrad: 24
MONA AND MONA: 17
zarkaa: 16
Newest Members:
Forum Stats:
Groups: 1
Forums: 9
Topics: 2581
Posts: 16488

 

Member Stats:
Guest Posters: 0
Members: 6557
Moderators: 0
Admins: 1

Most Users Ever Online
1100
Currently Online
Guest(s)
26
Currently Browsing this Page

1 Guest(s)