وطني ….
كلمة أسطورية … كلمة حبيبة … كلمة رفيقة
تملأ يومي عطرا ، تملأ إحساسي زهرا ، وتملأ قلبي بالأفكار
……
وطني كنز كنوزي ، وأحلي حياتي
إشراقة رائعة في ظلماتي
ونهرا نابضا من إحساسي
وطني … فيض نهار
….
وطني … كلمة تطرق قلبي في حنان
تدق … تدق … تدق … برقة
تتلاشى بلطف همسة
تتماوج كفكرة
تنسكب في قلبي قصة
وحكاية عن غربة الإنسان
وغربته في فراق الأحلام ، ونعيق طائر الأحزان
….
وطني .. كلمة في حناياها صدق … بعمق
تعزف برقة علي جراحاتي
رنينا خفيفا .. شجيا .. عميقا
تهدأ نفسي .. شيئا فشيئا
تنساب الكلمة في ثوب المعني
نهر أمان .. فيض سلام … رحمة من الرحمن
…
وطني
كلمة أسمعها … أعيها .. برنين صوت سحيق
كاستغاثة غريق ، من لجة شوق عميق
…..
وطني
خيوطا تتلاقي بأحشائي
دروبا تتلاحم في أضلاعي
أصواتا تتناغم في آذاني
أردد
مصر
تثقل حروف الكلمة بلساني
لكن قلبي ينوب عن كلامي
يشدو أناشيد عذبة من وجداني
….
والقلم خجلان .. يجرجر مداده انفعالا واضطرابا
يدون حروفه شغفا واحتفائا
….
وطني أشعر بالحنين إليك
ليس حنيا ، بل طوفانا من الوجد
يسكب في قلبي لحظات مرحة من وادي الطهر
….
وطني
مرت سنون ، وتبدلت الأحوال
من فرح لأنين ، ومن أنين لكآبة
ومن كآبة لمرح ، ومن مرح لسرور
ومن سرور لملل ، ومن ملل لألم
ومن ألم لأمل ، ومن أمل لفشل …
وتبدلت ملامح الوجوه ، وشاهت القلوب ، واضمحل الحب
….
لكن من أكداس الضحكات المرة
لكن في أكوام الأحزان
لم يغمر وطني النسيان
لم تفقد الكلمة رنينها
ففي صخب حياتي ، وحيرة أفكاري
وعمري المتعب ، وجدبى
أحتاجك يا وطني لحظة من الأحلام
عمر سحيقا في قلب الزمان
ريا للقلب الظمآن في العمر الجميل ، والحب الظليل
….
أحبك يا وطني
يزداد عشقي لك كلما زاد الألم
كلما أجتاح الفؤاد الشجن
يزداد .. يزداد
لأنك يا وطني نموذج الحب العبقري
لأنك انهار الحنان التي لا تنضب
لأن فقدك يا وطني جرح الأحلام الذي لم يندمل
….
وطني .. يستر قلمي خجله ، وتستحي الأوراق
وطني … لن يكتب قلبي لك كلمة حزن رغم السواد
لن أرثيك
بل من قبل أرثي نفسي
فوطني مرح حياة دافق فينا
نهر عطف يروينا
وقلب يعطينا
….
وطني
إليك تحية وسلاما ، وشوق غزيرا
وحبا فياضا وحنينا
إليك يا وطني باقة حب ، في أعوام رحيلك التي لم تأت .
415
13
1 Guest(s)
