الأخ الفيصل الكريم
انني اتساءل وحسب كم من الأشياء الصغيرة البسيطة التي بوسعها أن تنثر السعادة والبهجة في أيامنا ولا ندركها !!
كم من الأشياء نحبها حقا ولا ندرك حتى أننا نحبها ؟؟
وربما هذا يجعلني أسأل نفسي .. أهي الأشياء ما تمنحنا السعادة ؟ أم علنا نحن من نصبغ الهوايات والأعمال بالمتعة فتغدو فعلا سعيدا بالنسبة لنا .. أم تراها مزيجا من الاثنين معا ؟؟
وبالنسبة لكلمتك العابرة : لا اعترف حتى اتذوق pp;
وبالنسبة لاجابة السؤال: ها أنت هنا تقرأ !! أحقا لا زلت هنا ؟؟
سعيدة بتواجدك
تحيتي واحترامي
ودمت بحفظ الله
اليوم اكتشفت أني أميل إلى ممارسة هواية جديدة لم أكن أمارسها من قبل / على الأقل بانتظام
ولم أكن أظن أني سأحب ممارستها يوما ما ..
وعلى وجهٍ أكثر من الدقة .. لم أكن أعلم أني سأحب ممارسة هذه الهواية وأني سأقضي وقتا ممتعا وأنا
[COLOR="darkorange"]
أقطع رؤوس البصل إلى شرائح رفيعة ، وأقليها على نار هادئة لتصبح رقائق ذهبية
لم أكن أعلم أن إضافة البهارات على شكل رشات متتالية يمكن أن ترافق موسيقى أغنية أرددها بانسجام
وتنتهي رشة الملح الأخيرة … مع النغم الأخير في مقطع الأغنية المفضل لدي
لم أكن أعلم أن بوسعي أن أعلم بأن الماء قد تبخر وآن الأوان لتهدئة النار تحت المقلوبة
بمجرد سماعي لصوت غليان الماء مع حبات الرز اللامعة
نعم .. حتى وقت قريب .. قريب جدا، لم أكن أعلم أني سأحب الوقوف في المطبخ
وأني سأمارس الطبخ كهواية جديدة وجميلة
أتساءل في نفسي " ونفسي عادة ما تثرثر مع قلم " ترى كم من الأشياء الجميلة مدفونة في ذواتنا ونحن لا ندرك حتى أنها هناك ؟؟
كم من الأشياء البسيطة الرائعة، التي بوسعها أن تسعدنا وأن تعطينا المتعة والسعادة ونحن نجهل ذلك ونجهلها؟؟
كم من الهوايات، العادات، الأعمال التي بوسعنا ممارستها بشغف وانتظام، لكننا نجهل ما في أنفسنا من استعداد وجاهزية للقيام بذلك؟؟
ترى .. لو تسنى لي ركوب الخيل حقا، هل سأمارس ذلك بمتعة وشغف؟
هل سيضفي في حياتي المتعة الحقيقية ويمنحني شعورا بالقوة والثقة والسعادة؟؟
ولو تسنى لي أن أهبط من الطائرة بمظلية، هل سأشعر بالإثارة والهواء يملأ رئتي والأرض تشدني نحوها في تسارع مخيف؟
كيف ستكون مشاعري بين الموت والحياة ؟
عساني بماذا سأفكر في تلك الللحظات؟؟
هل سأشعر بالرعب وأرى الموت يتسارع نحوي .. أم سأشعر بالسعادة المطلقة .. وأحيا لحظات خالدة خارج حدود الزمان والمكان؟؟
لو كنت عضوا في نادٍ للقراءة .. هل سأقرأ كتابا كل يوم؟
وهل سأقرأه بكل جوارحي .. لأستشعر الحرف يجري في دمي والفكرة تحيا معي
تحيا معي .. وتشغل فكري وأنا أمارس كل أعمالي اليومية، ترافقني كظلي
وهل سأحيا لحظات من الشغف الفكري الجميل، وأنا أتابع القراءة صفحة بعد صفحة وكتابا تلو كتاب؟؟
وإذا ما قدر لي أن أسافر حول العالم، هل سأرى الجمال في كل ما يحيط بي ؟
هل سأعيش لحظات أشتاق إلى تخليدها بكل مشاعري، فألتقط آلاف الصور
هل سأقابل الكثير من الأشخاص المختلفي الجنسيات والطباع والأشكال؟ وهل سأصنع الكثير من الأصدقاء وأستمتع بمراسلتهم
واستقبالهم أو زيارتهم من حين إلى آخر، فأشعر بالحياة تتضاعف لكوني أعيش الكثير من الحيوات باهتمامي بأصدقائي في كل مكان؟؟
ماذا لو كنت عضوا في جمعية المحافظة على البيئة والسلام؟؟
أو كنت عضوا في نادي الباحثين عن الذكاء في الفضاء الخارجي؟
أو المغرمين بالقصص الخيالية عن المخلوقات الفضائية؟؟ [COLOR="Gray"]لا أحبذ هذه الهواية[/COLOR]
ماذا لو مارست الرسم ومزج الألوان؟؟
ماذا لو كنت متابعة حقيقية لنشرة الأخبار؟؟ [COLOR="Lime"][COLOR="gray"]غير أني لست مؤمنة صحيا لذا لن أمارس هذه الهواية[/COLOR][/COLOR]
أو كنت محللة للأحداث الإقتصادية أو متنبئة بالكوارث الطبيعية؟؟
ماذا لو بدأت بصناعة أفلام الكرتون .. بملامح عربية ؟؟
هناك الكثير من الإحتمالات .. والكثير من الشغف والحيوية والرغبة بالحياه
والكثير من الحب والأمل .. والسعادة
من المؤسف حقا أن أدرك الآن أن بوسعي أن أمارس هواية أحبها حقا وأستمتع بها لكني ..
أولا: لم أكن أدرك طوال الوقت فيما مضى أني أحبها
وثالثا: أن أستمر في ممارسة الهواية التي لا أستمتع بها
ثانيا: نسيتها لذا سأكتبها بمجرد تذكرها
أما سؤالي لك قارئي.. ترى
[COLOR="SeaGreen"]هل هوايتك الحالية من النوع الممل .. ككثير من هواياتي السابقة؟؟[/COLOR]
سأقدر شعورك في حال لم تجب وأقول لك..
ابحث عن هواية جديدة [/COLOR]
الأخت الفاضلة زينة
كثيرة هي الهوايات ولكن …
ما أجمل أن يكون تخصصك العملي هو هوايتك
عندها سيكون الإبداع طريقك
"كلمة عابرة"
(الطبخ وإختراع وصفات جديدة أروع هوايةٍ لي منذ الصغر)
رداً على سؤالك
فهوايتي الحالية غير مملة إطلاقاً
ألا وهي التوقف مؤقتاً عن كل هواية
سعيدٌ بأن اقرأ لك شيئاً
تحياتي وفي حفظ الله
415
21
1 Guest(s)
