أحن إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر فيّ الطفولة
يوماً على صدر يومِ
وأعشق عمري لأني
إذا متُ أخجل .. من دمع أمي
*******
[/c]
كلمات تطالع وجوهنا بقناع الملاك البريء ، تطرق أسماعنا كترتيل قديسٍ أو دموع عابد في محاريب التقى .. تجمع في حروفها كل الحروف الحنون تزيدها دفئا بلمسة من قلب أم رؤوم، وتجعل من الذكريات عهوداً مقدسة .. وتجعل من الطفولة الطهور زمناً أبدياً يكبر فينا يوماً من بعد يوم … من أجل ماذا ؟؟
من ذلك القديس الذي جمع الذكرى والدفيء والحنان والطفولة وكل ما هو جميل وطاهر في هذه الحياة ليضعها كمخدر لذيذ في فنجان قهوة صباحي بيد أحب الخلق وأكثرهن بعدا عن الخيانة …
من ذلك القديس الذي وظف هذه المعاني الرقيقة التي لا تضل طريقها إلى قلب كل من له قلب ..
ليجعل منها جميعاً .. خنجراً مسموم لا يكاد يبين سمّه وسواد روحه ليطعن كل ذي فكر وعقل في قلب الحقيقة ..
نعم لا يمكن أن يكون إلا قديساً شيطان من يخرج بهذه الكلمات فيقدس فيها الحياة الخنوع ويجعل التمسك بالحياة على أي وجه كانت واجباً فرض عين ، ومعللاً عشق عمره وحياته بأنه إنما.. يقدس دموع أمه .. وهي منه برآء.. ففي زماننا إن أحوج ما تحتاج إليه كل أم حرة .. وكل هذه الأمة الجريحة وأطفالها التائهين في أفلاك الضياع .. إن أحوج ما يحتاجون إليه قلبٌ يعشق الموت .. ليمسح دمع التراب الذي أهين ، ودماء المساجد التي طعنت حتى ما عاد فيها مكان إلا وبه ضربة من سيف أو طعنة خنجر أثيم ..
أيها القديس العاشق للحياة
أنت من أبكى أمهات هذا الوطن بدل الدموع دماااااااء
ولربما الدمعة الوحيدة التي قد تذرفها عين أمك ولا إثم عليك فيها
تلك التي ستذرفها فوق جثمانك لو كنت ممن يحيون حتى بعد الممات
أما وأنت ممن يموتون قبل الموت
بل اسقني بالعز كأس الحنظل
[/c]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ملائكية الحرف و روح شيطان !!!
رغم أن الشاعر قد أنتمى يوماً للحزب الشيوعي و لكن
الشاعر و الكاتب في وجهة نظري كمتلقي كبائع لبضاعة
فإن كانت بضاعته جيدة قرأتها
و إن كانت غير ذلك ففي السوق الكثير من الباعة
و لا يهمني من يكون هذا البائع و لا دينه و لا توجهه الفكري
لأنني عندما أجد ما يخل بذلك فأنني أتجاوزه
الشاعر المحترف و هذا ما يجعله يتلون بالكثير من المشاعر
فقد يكتب عن الحب و هو لا يعرفه
و يكتب عن الأم و هو عاق
لكني لا أعرف حقيقةً
ما هي علاقة الشاعر بأمه هنا فربما كان باراً و أنتي لا تعرفي
و بالنسبة لهذا الشاعر و الذي لا تودين ذكر اسمه
فلهو الكثير من القصائد الجيدة و الكثير من القصائد المنتنة
و ما يهمنا كقراء هي تلك الروعة التي وجدناها يوماً في قصيدة
(جرحي المكابر) أما غيرها من الشركيات فلا تعنينا كقصيدة ( يوسف )
و ما أثير حولها
ولا تنسي أن كل شخص يمكنه أن يقرأ جملة و يفسرها حسب ما يريده
أو تفكيره في تلك اللحظة التي قرأ بها
كما يأختي الفاضلة لا تنسي أن كلاً مصخر لما خلق له
فـ هناك من يقاتل ببندقية
و هناك من يحارب بكلمة
و مثلك يفهم ما أقصد
رغم عدم ترابط الرد
حيث اعتمدت على مقاطع متناثرة أتمنى أن تربطيها كما يحلو لك
لك أطيب تحية و شكر لمنحي هذه المساحة
ملاحظة :
البيت الخاتمة لمقالك
هل تعرفين من هو الشاعر و كيف مات ؟
الاخ الفيصل
اني ارد بحرفك على حرفك
فانت تدافع عن الكاتب هنا ولا تدافع عن المكتوب
وانا ولربما غاليت في كلماتي
غير اني لا اعرف من الشاعر ولا من يكون
وكذاك لا اعرف من كاتب البيت الاخير ولا قصته
ولكني اتساءل فقط
لم كلما ارتفعت ماذن تستصرخ عمن يحرك شيئا في النفوس التي ادمنت الخنوع
عزفت قيان بعشق الحياه !!!!!
نعم في السوق باعة وبضاعة
وبعض البضاعة تبدو جيدة جدا وفي جوانبها السم الزعاف
احترامي لرايكم ..
عندما تبدو البضاعة جيدة و جداً أيضاً و في جوانبها السم الزعاف
فـ ببساطة عليك تجنبها
وحديثي كان عن صاحب البضاعة
فـ صاحب البضاعة هو المسئول عن بضاعته
يقول بقصيدته أنه يحب الحياة حتى لا يموت فتبكي عليه أمه
لا أجد مبرراً لكل ما كتبته عنه
هنا لا أدافع عن قصيدة و لكن عن شاعر كتب في لحظة حب عن أمه
و
الحديث عن المآذن التي تستصرخ
و الخنوع الذي يغلف النفوس
و القيان التي تنشد للحياة عشقاً
حديث جميل و أسطوانة نرددها دائماً
و نكتب عنها و نستنكرها
و لكن ….. من يعلق الجرس ؟
ملاحظة :
بالنسبة للبيت الذي ذكرتيه إليك تكملته
ولقد أبين على الطوى وأظله
حتى أنال به كريم المأكل
لا تسقني كأس الحياة بذلة
بل أسقني بالعز كأس الحنظل
كأس الحياة بذلة كجهنم
وجهنم بالعز أفضل منزل
جهنم و العياذ بالله بالعز أفضل منزلِ
ترى أيهما كانت بضاعته أفضل ؟
احترامي لرايكم
415
4
1 Guest(s)
