:
:
وكانت تستبدل المشاعر كالملابس كل ليلة خميس بحلل جديدة …
الخميس الأول كان شهريار …
والخميس الذي تلاه ظن نفسه فخرالدين
والذي بعده عاش دور الحبيب بورقبة ملوية ..
:
كانت الأولى قصيرة مليئة بالسم
وكانت الثانية كذابة طويلة …
وكما تستبدل الأصداف … تستبدل السجون
كانت الأولى صدئة مهترئة …
والثانية بلهاء مليئة بالمجهول …
إنها الحياة ….
:
قتلت الأولى من الأعياء والخيبة
وموت الثانية بالرقص والرذيلة …
وهو يلهو بهن … وهن يليهن بــــــــــــه !!!!
:
الإستبدال جميل …. كإستبدال الأفعى جلدها …
وهو يشخر من اللهو والسكر …
منتصراً بكذبه …. على كذبــــــه !؟؟
يجاري الوقت وعقاربه كي لا يلدغ ..
أوف … إنها صحراء الخمسون وأكثر …
لا ترحم …
والمركب يغرق في الطوفان ..
لا حمامة ولا غراب ينعق !!
:
وتحترق الاحلام … ويصارع الناجون ….
ورماد الاحلام يشتعل بؤساً وفجورا
وتتكرر القصة … ويتكرر المشهد .. وتزداد أعداد الأيتام والبؤساء
:
في الممرات الضيقة .. يسيطر الصمت والهدوء
ذكرى ميتة في مدينة الطغاة …
يستعينون بالمرتزقة لترثى لحالهم !!
يستأجرون أبجدية حثالة من سكاكين الالف لرثائهم !!!
ورتق قلوبهم … وكلمات تصعقهم فرحاً …
وتسطرهم في ذاكرة جدرانها بدعارة معلنة ونزف من هذيان الخمسين المتبقية
إنه منتصف العمر وأكثر بقليل …
تجتاحه طيور البرابرة الى القيعان السوادء ……
وقطرات تقطر حروف سوداء في ليالي الحرمان
ونقاط جنون .. وصيحات مبتذلة فاضحة فحواها ومبتغاها .. بداية النهاية ….
الى أسفل السافلين …
متى كان الحب جسداَ ؟؟؟
متى كان الهيام رعشة ؟؟؟
آسف على عشرين أحرقت بكذبة !!!!!!
وآسفاه على عشرين مرغت بالتراب ….
وأحرقت بسيقان .. وتلاشت صمتاً
:
أمتطيت البحر فأغرقتك موجة مهووسة
من الشرق الى الغرب
من الحزن الى الكآبــة
من النزف الى الهذيان
الى منفى مظلم .. كان مستباحاً … وسيستباح قريباً أكثر فأكثر .
إبتسم وأنت تتلقى الطعنات حيث لا مفر لك آنذاك …
:
بعد الخمسون بقليل ، ليس لك سوى نقلة من الجحيم الى الجحيم …
لتقودك خطواتك الى سقر …
الى الطفولة الممزقة في داخلك والأبوة المفتتة !!!
:
يـــــــــا أزمة منتصف العمر صيحي وهلللي !!
صيحي قصيدٍ عن تاريخ مــــــــــــات حباً
وأبكي نثراً عن نجمة سقطت فأحرقت المشاعر المتبقية ..!!!!!!!
وأرثي لقلباً أصيب بالجنون والمجون عند أقدام الفتون !!!
فوجدوه قتيلاً وبيده رسالة حب الى أنثى جديدة _ غبية جديدة
أحرقها الحرمان …. وأقعدتها العنوسة باتت تتمتم بوحشية
قتلتها الوحدة وأعياها العبث …
تترجم ما تبقى لها من أحلام بالأقلام ….
وتعزف على الورق نوبـــــــــــــة موتها ورعبها
وتنادي … وتنادي …. لا يرجع لها سوى الصدى
لكنها دخلت في دهليز ضيق …..
لم ترى فيه سوى سكير … يحمل كـــــــأس خيبته
وعار يهرب منه الموت ….
ويجلس فــــي تابوت
يــــــــــــــــأبى أن يُحمل !!!!!!!!!!!!!!!!
:
:
نعم هو طفل الخمسين
سيغادر أيام الطفولة ليدخل أيام الصبا
طفل عاش لسنين في احظان أمه
لكنه يبحث الآن عن ذاته
سيتخبط هنا وهناك وسيلهث وراء هذا وذاك
صح كان أم خطا
لقد غادر الاحظان الدافئة دون إرادة
لان غيره لقد احتل المكان
سيعبث وسيلهو ويخطا
أين ألام
هي بين الأطفال والبيت
نعم ستحزن لفقدانه وستندب أيام الرعاية والحنين
لكن…………….ليس ذنبه
وكذا أيها الاحبه هو طفل الخمسين
لقد فقد عزف وأنغام العشرين
سيبحث عن أي قيثارة تدندن له أي لحن
صدئة أم مقطعة الأوتار
المهم أن يسمع لحنا افتقده
هو لم يفتقده بسبب قدم قيثارته أو لأنه سام الألحان
لكن الأنامل تركت العزف لانشغالها بهموم الأيام
لم يفت الأوان بعد………………
مع أول رنة وتر سيحطم وسيهجر جميع الألحان
ليس وفاءا ولكن الأذن لن تطرب بغير تلك الرنات
ربما هي وجهة نظر
لكن لدوائها بلسم يشفي الجراح
تحياتي
415
33
1 Guest(s)
