[font=Simplified Arabic][align=justify]كانت أول رحلة عمرة أذهب إليها حيث ركبت الأتوبيس من الرياض ذهاباً إلى مكة و طوال الطريق و أنا أفكر في الكعبة و كيف أن الله أكرمني و استجاب دعائي و يسر لي الذهاب إلى هناك بل و دبر لي الانتقال من بلدي إلى السعودية كي أستطيع أن أحج إلى بيته الحرام (و حججت و الحمد لله)
و بعد مضي شهر من وصولي إلى الرياض ذهبت لأعتمر و كلي شوق إلى المسجد الحرام و إلى الطواف حول الكعبة التي طالما شاهدتها في التليفزيون عند نقل الصلوات و كم كانت دموعي تنهمر ابتهالاً إلى الله و أنا أراها بأن يكرمني بزيارتها .. و استجاب ربي الكريم مجيب الدعوات و ها أنا ذا أخيراً في طريق إلى هناك يطير قلبي شوقاً للوصول إلى بيت الله الحرام.
و قبل الوصول إلى مكة بمسافة ليست باليسيرة شاهدت لوحة على الطريق مكتوب عليها "الطائف" و في الطريق من مكة إلى الطائف كان شيء واحد فقط يجول بخاطري .. تذكرت الحبيب المصطفى صلوات الله و سلامه عليه كيف أنه سار وحده مشياً على قدميه الشريفتين ذهاباً من مكة إلى الطائف و أياباً من الطائف إلى مكة من أجل أن يدعو إلى دين الله و كيف تحمل ما تحمل من أذى في الطائف في سبيل الله و في سبيل أن يحاول أن يهدي الناس للحق رحمة بهم و صدق الله العظيم حين قال "و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"
لم أشعر إلا و الدموع تنهمر من عيني بغزارة و في صمت حباً لرسول الله صلى الله عليه و سلم و خجلاً منه في ذات الوقت .. و تذكرت قوله عنا بأنا أحباؤه "قوم آمنوا به و لم يروه" .. اختلطت دموع الحب بدموع الخجل .. و تذكرت سيرته العطرة التي قرأتها مراراً و التي تزيدني حباً له و إجلالاً كلما قرأتها و كان خجلي منه لعدم التزامي الكامل بسنته الشريفة .. و أخذت أقول لنفسي كيف تضيعين سنة من تحمل كل هذا الأذى من أجل أن يبلغ دين الله حتى وصل إليك .. بكيت و بكيت حتى إني خشيت أن يرتفع صوت بكائي فيتعجب مني من حولي و يتساءلون عن السبب و لم أكن أستطيع أن أجيبهم في ذلك الوقت لا لشيء غير أني من البكاء لم أعد قادرة على الكلام ..
و وصل الأتوبيس إلى مكة المكرمة و شعرت أن قلبي يكاد يقفز من بين ضلوعي ليسبقني و يطوف حول الكعبة يغتسل من همومه و ذنوبه و الآمه .
و عندما دخلت المسجد الحرام في الفجر لم أكن اشعر بخطواتي التي أخطوها في اتجاه الكعبة و كأن شيء خفي يشدني لا أدري ما كنهه و رأيت الكعبة أمامي و …………………………………………
أعذروني لا أستطيع أن أكمل الحديث الآن فكلما استرجعت هذا اليوم في مخيلتي ينتابني شعور بأن روحي هربت مني و ذهبت إلى هناك .. سأكمل لكم و لكن لاحقاً فانتظروني.
415
10
1 Guest(s)
