هو أن تظل على الأصابع رعشة *** وعلى الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا *** تنمـــو كروماً حولــه وغلال
هو هذه الأزمات تسحقنا معـاً *** فنموت نحن وتزهر الآمـــال
هو أن نثور لأي شيء تافــه *** هو يأسنا ..هو شكلنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا *** ونقبل الكـف التــي تغتـال
نزار قباني
مع تحياتي
المساء ، شلال فيروز ثري
وبعينيك ألوف الصور
وأنا منتقل بينهما
ضوء عينيك … وضوء القمر
وبعينيك مرايا اشتعلت
وبحار ولدت من بحر
و انفتاحات على صحو
على
جزر ليست ببال الجزر
رحلتي طالت … أما من مرفأ
فيه أرسو عليه
أنا عيناك أنا كنتهما
قبل بدء البدء … قبل الأعصر
أنا بعثرت نجومي فيهما
زمر تسألني عن زمر
ما المصابيح التي تغلي على
فتحتي عينيك … إلا فكري
اعقدي الشال ، فلو أنت معي
مرة غيرت مجري القدر
المشاوير التي لم نمشها
بعد … تدعوك فلا تفتكري
رجع الصيف لعينيك ولي
أتلدنا مرسومة بالأخضر
وأراجيح لنا معقودة
إن تمسيها بهدبٍ تطر
نحن منثور الربى مضعفها
شهقة النجمات في المنحدر
تعرف القمة من طرزها
بالأغاني برفوف الزهر
إنه أول صيف مر بي
وسواه لم يكن من عمري
من تكونين ؟ أيا أغنية
دفئها فوق احتمال الوتر
أنت يا وعدا بصحوٍ مقبل
بعطايا فوق وسع البيدر
الثواني قبل عينيك سدى
وإفتكار بإناني جوهر
وتوقعتك دهراً فإذا
بك فوق ما يحلم ثلج بذرى
وتراب برجوع المطر
لو معي حبك لاحتجت الذرى
ولحركت ضمير الحجر
ولجمعت الدنا … كل الدنا
في عرى هذا القميص الأحمر
إنني أحب عينيك فلا
تنبئي الليل بهذا الخبر
واتركية وارتكيني نبأ
لم يجل بعد بفكر المضمر
———
رحم الله نزار
غادة شكراً على فتح هذا الملف
فالنكتب به ما قال نزار
و فاء لذكراه ( كم أحبه ؟ )
تحياتي لك
اعتيادي على غيابك صعب
واعتيادي على حضورك أصعب
كم أنا…كم أنا أحبك
حتى إن نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عيناك لا شعر يكتب
منذ أحببتك الشموس استدارت
والسماوات صرن أنقى وأرحب
منذ أحببتك البحار جميعاً
أصبحت من مياه عينيك تشرب
أتمنى أن تكون بؤبؤ عيني
أتراني طلبت ما ليس يطلب؟
أنت أحلى خرافة في حياتي
والذي يتبع الخرافات يتعب
(نزار قباني)
شكراً إخواني…فإن نزار قباني محفور بالذاكرة مهما غاب ..
ذكره في القلب…..وفي النفس طاب
تحياتي
حبيبتي ، لديَّ شيءٌ كثيرْ..
أقولُهُ ، لديَّ شيءٌ كثيرْ ..
من أينَ ؟ يا غاليتي أَبتدي
و كلُّ ما فيكِ.. أميرٌ.. أميرْ
يا أنتِ يا جاعلةً أَحْرُفي
ممّا بها شَرَانِقاً للحريرْ
هذي أغانيَّ و هذا أنا
يَضُمُّنا هذا الكِتابُ الصغيرْ
غداً .. إذا قَلَّبْتِ أوراقَهُ
و اشتاقَ مِصباحٌ و غنّى سرير..
واخْضَوْضَرَتْ من شوقها، أحرفٌ
و أوشكتْ فواصلٌ أن تطيرْ
فلا تقولي : يا لهذا الفتى
أخْبرَ عَنّي المنحنى و الغديرْ
و اللّوزَ .. و التوليبَ حتى أنا
تسيرُ بِيَ الدنيا إذا ما أسيرْ
و قالَ ما قالَ فلا نجمةٌ
إلاّ عليها مِنْ عَبيري عَبيرْ
غداً .. يراني الناسُ في شِعْرِهِ
فَمَاً نَبيذِيّاً، و شَعْراً قَصيرْ
*
دعي حَكايا الناسِ.. لَنْ تُصْبِحِي
كَبيرَةً .. إلاّ بِحُبِّي الكَبيرْ
ماذا تصيرُ الأرضُ لو لم نكنْ
لو لَمْ تكنْ عَيناكِ… ماذا تصيرْ ؟
وتبقى في الذاكرة يا نزار
تحياتي
(1)
حبك … إشكالية كبرى …
إشكالية جسدية …
و إشكالية لغوية …
و إشكالية ثقافية …
فذراعيَّ مثقلة بالفاكهة …
و اجنحتي مكسورة …
و سماواتك مدروزة بالعصافير …
و مفرداتي محدودة …
و جسدك أكاديمية ملكية …
تختزن الشعر …
و تبتكر اللغات …
(2)
معك …
لا توجد أنصاف حلول …
ولا أنصاف مواقف …
ولا أنصاف أحاسيس …
كل شيء معك …
يكون انقلابا أو لا يكون …
و كل قبلة على فمك …
تكون جهنماً …
أو لا تكون …
(3)
معك …
لا يوجد طقس معتدل …
ولا هدنة طويلة …
ولا حياد مطلق …
فالحياد مع امرأة مثلك …
معجونة بلوزها … و عسلها …
و حليب أنوثتها …
و موسيقى أمشاطها و خواتمها …
ترف ثقافي لا اقدر عليه …
و تنازل سخيف …
عن صهيل رجولتي !! …
————-
نزار قباني
ياربِّ قلبي لم يَعُدْ كافياً
لأنَّ مَنْ أُحِبُّها . . تعادلُ الدُنيا
فَضَعْ بصدري واحداً غيرَهُ
يكونُ في مساحةِ الدُنيا
********
لو خرجَ الماردُ من قُمْقُمِهِ
و قالَ لي : لبَّيْكْ
دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
تختارُ فيها كُلَّ ما تريدُهُ
من قِطَع الياقوتِ و الزُمرُّد
لاخترتُ عينَيْكِ . . بلا تردُّد
********
لو كنتِ يا صديقتي
بِمُسْتَوى جنوني..
رَمَيْتِ ما عليْكِ مِنْ جواهرٍ
و بعتِ ما لديْكِ من أساورٍ
و نمتِ في عيوني
********
لأنَّ كلامَ القواميسِ ماتْ
لأنَّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ
لأنَّ كلامَ الرواياتِ ماتْ
أريدُ اكتشافَ طريقةِ عِشْقٍ
أحبُّكِ فيها . . بلا كَلِماتْ
*******
أروعُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
ليسَ لهُ عقلٌ و لا منطقُ
أجملُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
يمشي على الماءِ و لا يغرقُ
*******
و كلَّما سافرتُ في عينيكِ يا حبيبتي
أُحِسُّ أني راكبٌ سُجَّادةً سحريَّهْ
فغيمةٌ ورديَّةٌ ترفعُني
و بعدها . . تأتي البنفسجيَّهْ
أدُورُ في عينيكِ يا حبيبتي
أدورُ مثل الكُرَةِ الأرضيَّهْ . .
*******عَبَثاً ما أكتُبُ سيِّدتي
إحساسي أكبرُ من لغتي
و شعوري نحوكِ يتخطّى
صوتي ، يتخطّى حنجرتي
عبثاً ما أكتُبُ . . ما دامتْ
كَلِماتي . . أوسعَ من شفتي
أكرهُها . . كلَّ كتاباتي
مشكلتي أنَّكِ مشكلتي
*******
لأنَّ حُبِّي لكِ فوقَ مستوى الكلامْ . .
قرَّرتُ أن أسكُتْ . . و السلامْ . .
نزار قباني(من ديوان كتاب الحب)
نزار قباني ذلك الرائع….إذا فتحنا له ملفاً ما فلن نغلقه ما دام في أنفسنا قلب ينبض
تحياتي
أتحدّى
من إلى عينيكِ يا سيّدتي قد سبقوني
يحملونَ الشمسَ في راحاتهمْ
وعقودَ الياسمينِ
أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ
من مجانينَ و مفقودينَ في بحرِ الحنينِ
أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني
أتحدّى
كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ
منذُ آلافِ القرونِ
أن ترَيْ فيها كتاباً واحداً
فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني
أتحدّاكِ أنا
أنْ تجدي
وطناً مثلَ فمي
وسريراً دافئاً مثلَ عيوني
أتحدّاهُم جميعاً
أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً
كمكاتيبِ غرامي
أو يجيبوكِ على كثرتهم
بحروفٍ كحروفي وكلامٍ ككلامي
أتحداكِ أنا أن تذكُري
رجلاً من بينِ من أحببتهم
أفرغَ الصيفَ بعينيكِ وفيروزَ البحورْ
أتحدّى.
مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ
والكتاباتِ على جدرانِ صيدونَ وصورْ
فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى
تجديني دائماً بينَ السطورْ
إنني أسكنُ في الحبّ
فما من قبلةٍ
أُخذتْ أو أُعطيتْ
ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ
أتحدّى أشجعَ الفرسانِ يا سيّدتي
وبواريدَ القبيلهْ
أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ
منذُ ميلادكِ
حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ طويلهْ
أتحدّاهم جميعاً
أن يكونوا قطرةً صُغرى ببحري
أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ
مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري
أتحدّاكِ أنا أن تجدي
عاشقاً مثلي
وعصراً ذهبياً مثلَ عصري
فارحلي حيثُ تريدينَ ارحلي
واضحكي
وابكي
وجوعي
فأنا أعرفُ أنْ لنْ تجدي
موطناً فيهِ تنامينَ كصدري
———
نزار توفيق قباني
415
12
1 Guest(s)
